PDA

عرض كامل الموضوع : إعادة الخطوة الفاشلة لـعبده خال



مقالات اليوم
05-01-2015, 06:15 AM
إعادة الخطوة الفاشلة


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdo_khal.jpg
بقلم عبده خال




موقفان أثارا استغرابي، أحدهما دولي، والآخر محلي.
ومرد الاستغراب أن السير في إعادة إجراءات كل منهما يحمل نتيجة الفشل في نهاية الأمر، فلماذا تكون الإعادة مع معرفة النتيجة مسبقا؟.
ويتمثل الموقف الدولي في اعتزام منظمة التحرير الفلسطينية إعادة التصويت على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمجلس الأمن، بعد أن تم إفشال تمرير القرار بالفيتو الأمريكي، وحين عزمت المنظمة على توجيه تهمة جرائم حرب للمحكمة الدولية تلقت تهديدات مباشرة من أمريكا وإسرائيل، وكان أهمها تلويح أمريكا بإيقاف المساعدات المالية، وقامت إسرائيل بحجب أموال الضرائب التي تجنيها السلطة من الموانئ، وإزاء هذا الاختناق الاقتصادي تراجعت السلطة عن المضي في التوقيع على المعاهدات الدولية أو الذهاب إلى محكمة العدل الدولية، ولم يعد أمامها إلا إعادة التجربة الفاشلة بالذهاب إلى مجلس الأمن للتصويت على قرار معروف مسبقا بأنه لن يمر. وهي بهذا تقر أن ليس أمامها سوى الفشل، ولأن الحياة تتطلب الحركة حتى وإن كانت حركة غير مجدية، إلا أن بقاء القضية حية في الضمير الإنساني لا بد من إعادة تكرار الفشل.
أما الموقف الثاني المحلي، فيتمثل في اعتزام وزارة العمل البدء بالنسخة الثانية من الحملة التصحيحية لأوضاع سوق العمل، وضبط مخالفات المنشآت والوافدين. وهي الخطوة التي تم إقرارها قبل عام، واستنفرت لها كل أجهزة الدولة، وقلنا يومها إننا سوف نحقق ما لم يتحقق خلال عشرات السنوات، ومع أول يوم لتطبيق الحملة (انشلت البلد)، إذ تمترس كل مخالف بمنزله ولم يخرج، واكتشفنا فجأة أن من يدير أنشطتنا الحياتية هم من ليس لهم وضع نظامي، وكانت تلك التجربة أدت لأن يتفكر الجميع في إيجاد طريقة نظامية تمكن كل مخالف من تصحيح وضعه، أما أن تعاد نفس التجربة بنفس الآلية وببقاء الوضع القديم على ما هو عليه عندها لو قامت وزارة العمل بإعادة النسخة رقم مائة، فإن النتيجة ستكون الفشل. وعلى القياس الأول (قضية منظمة التحرير الفلسطينية) أكان على وزارة العمل إعادة الفشل لكي تبقى حية في أذهاننا؟.
رابط مختصر :