PDA

عرض كامل الموضوع : لا تشكيلي، لا ابكيلك لـمشعل السديري



مقالات اليوم
29-01-2015, 06:15 AM
لا تشكيلي، لا ابكيلك


http://www.aawsat.com/01common/teamimages/339-alsudairy.gif
بقلم مشعل السديري




لا اكذب عليكم انه احياناً (تهفني) نفسي للمشاغبات في وسائل الاتصالات، بعضها محمود واكثرها غير محمود – والله لا يعاقبني –
فقبل ايام بعثت لاحدهم رسالة (مطينة) بمعنى الكلمة، فيها الكثير من التجني والمبالغة من اجل ان استخف دمي، واستفزه لا اكثر ولا اقل، وبعدها ابدأ (بالتريقة) عليه. وتفاجأت به في الليلة البارحة يرد علي برسالة (مؤدبة) جاء فيها: الرسالة وصلت على جوالي، وانني ابعثها لك بحذافيرها، معتقداً انك انسان مسؤول، تعرف ان بعض (الأغبياء التافهين) يرسلون احياناً رسائل، وينسبونها لك، واظن انك براء منهم.
وختم رسالته قائلا: الله يرحمك يا (ابو زيد) – يقصد والدي –، النار ما تورث غير الرماد. عندها اسقط في يدي، واحسست انني لا زلت (غرّاً) ولم ارعو بعد، رغم ان هذه الأعوام التي (تكلكلت) على اكتافي لم تطرقني وتشذبني وتهديني إلى الصراط المستقيم كالرجال الأسوياء.
وقتها تذكرت صديقي وعدوي في نفس الوقت (قينان) ما غيره الغامدي، الذي لا يحترمني كما يجب، وكثيراً ما قدم لي نصائحه المسمومة، وكأنه يريد أن يتخلص مني باسرع وقت ممكن، والمشكلة انه من شدة (ذكائي) المفرط استجيب لنصائحه كأي خروف ينقاد الى المذبح وهو (يترقوص). فعلا بعض الاصدقاء كارثة، و(اكرث منهم) – ان جاز التعبير – هم الذين يستجيبون لهم (كحالاتي).
***
هناك موقف لا زال راسخاً بذهني، عندما ذهبت الى احد اقربائي ووجدت ان طفلهم ذا العامين، كلما اغلقت امه عليه الباب لكي يلعب مع العابه، اخذ يصيح ويضرب الباب بيديه يريد الخروج.
ولفت نظري ان والده تدخل في الموضوع، وبعدها لم نسمع منه اي بكاء، وعندما سألته زوجته مستغربة مما حصل، فما كان منه الا ان يرد عليها ببساطة: كل ما حصل انني اغلقت عليه الباب قائلا له: العب حتى لا تستطيع امك الدخول عليك وتزعجك – (انتهى)
الباب هو الباب، والاغلاق هو الاغلاق، المهم هو (الحرية).
فهل يحق لنا بعد ذلك ان نتعلم من اطفالنا كيف تكون ابجديات الحياة؟!
***
الواقع انني ضحكت غصباً من (ورى خشمي) من رؤية امرأة (مدردحة وملوسنة)، وذلك عندما كنا حاضرين مع زوجها الرزين الثقيل الجالس و(المشبهر) بالتلفزيون وكأنه تمثال متجمد من الثلج، وذلك عندما مالت على جليستها وقالت لها وهي تشير الى زوجها: لقد بدأت اتساءل عما اذا كان ذلك الشخص هو حي حقاً، ام ان ما اراه هو مجرد مسجل يعاد ويتكرر في كل ليلة؟! فردت عليها (النابغة) الأخرى وهي تشير إلى زوجها الخفيف الأهبل الذي كان يتقافز في مكانه (كالأرغوز)
لا تشكيلي يا اختي لا ابكيلك – (انتهى)
الحمد لله انني خرجت من تلك الجلسة لا ليّا ولا عليّا.
رابط مختصر :