PDA

عرض كامل الموضوع : إذا غاب عظيم نهض بنا عظيم لـعبده خال



مقالات اليوم
29-01-2015, 06:15 AM
إذا غاب عظيم نهض بنا عظيم


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdo_khal.jpg
بقلم عبده خال




في الأيام القريبة الماضية عاش المواطنون لحظتين قلما تجتمع: لحظة حزن عميقة على رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز (رحمه الله)، ولحظة فرح عارمة بمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملكا للبلاد. وهما لحظتان مفصليتان تظهران المشاعر الحقيقية لشعب ارتضى بقياداته، فيبكي على من مضى ويفرح بمن جاء، وبين البكاء والفرح تتناثر مفردات عديدة قد يكون أهمها مفردة الحب ثم تتناسل منها بقية المفردات المانحة لقيادة البلاد كل مشاعر الولاء التام والرضا والقبول والمساندة.. وهذا القول أثبتته الإحصاءات، إذ سجل موقع التويتر (فقط) ما يقارب من ستة ملايين تغريدة بثت ألمها وفرحها في آن (وفي ليلة واحدة)... فإن كان الآلم طاغيا على رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز (رحمه الله) فالفرح طاغيا أيضا بمبايعة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز. وأن تفرح في حزنك إشارة بأن القادم سيمنحك ما تحب ويعوضك فقدك لما كنت تحب، ولهذا كان الدعاء الممتد بين المعزين (اللهم أمنحنا خير خلف لخير سلف)، فالخير متوفر فيمن رحل وفيمن قدم. ومبعث الفرح أيضا الشعور بالاطمئنان بأن البلد في أيد أمينة مهما بلغت أحزانها فهي متماسكة من خلال نظام حقق سهولة انتقال السلطة بما لا يثير اهتزازا أو تراخيا يمكن الحاقدون من التحرك بين اللحظتين. وكما طوت البلاد آلاما عظيمة على رحيل قادة عظام هي اليوم تلملم أحزانها وتنهض لمواصلة سيرها نحو المعالي التي اعتادت ارتقاء سلالمها من خلال قادتها وشعبها غير عابهين بالمتربصين أو المرجفين لتؤسس أن الوطن يحمله الجميع حبا وفداء ونماء متخذين شعارا للمسيرة: نحن بلد إذا سقط عظيم نهض بنا عظيم. فليواصل وطننا مجده بالتفاف لحمته: قادة وشعبا.
رابط مختصر :