PDA

عرض كامل الموضوع : تصوروا (!!): آدم نزل إلى الأرض، قبل عشرة آلاف سنة لـمشعل السديري



مقالات اليوم
15-02-2015, 06:15 AM
تصوروا (!!): آدم نزل إلى الأرض، قبل عشرة آلاف سنة


http://www.aawsat.com/01common/teamimages/339-alsudairy.gif
بقلم مشعل السديري




في إحدى الصحف قرأت هذا الرد (المفحم) لأحد المشايخ الأفذاذ ممن يشار لهم بالبنان، وله معجبون ومريدون واتباع يؤيدونه وهم مغمضو الأعين حتى لو قال لهم: إن الغول والعنقاء والخل الوفي حقيقة لا خيال، لبصموا على كلامه بالأصابع، لا أريد أن أذكر ذلك الشيخ حتى لا يتهمني أحد بالتشهير، أو أنني أتجرأ على أكل (اللحم المسموم).
يقول لا فض فوه: طالعتنا المجلة (الفلانية) أن هيكلا لإنسان وجد في أفريقيا، وعندما كشف عليه العلماء (الملاحدة العلمانيون) قرروا أن عمره ثلاثة ملايين ومائتا ألف سنة.
وهذا الاكتشاف لا يعتبر دقيقا، بل إنه كاذب جملة وتفصيلا؛ لأن عمر الإنسان على هذه الأرض لا يتجاوز بأي حال من الأحوال ــ على حد تقديري ــ عشرة آلاف سنة.
والدليل على ذلك أن الفترة بين الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ وجده إسماعيل ــ عليه السلام ــ تتراوح بين ثلاثة وأربعة آلاف سنة، والفترة بين إبراهيم ــ عليه السلام ــ وأبي البشر آدم ــ عليه السلام ــ هي ما بين ثلاثة وأربعة آلاف سنة تقريبا، فنحن إذن نتكلم عن آلاف وليس ملايين الأعوام، مثلما يتشدق هؤلاء المخرفون.
ويستمر قائلا: وهناك رواية في (الإسرائيليات) تشير إلى أن عمر البشرية هو سبعة آلاف سنة فقط، وإذا أخذنا كلامهم هذا بناء على الحديث الشريف الصحيح القائل: حدثوا عن بين إسرائيل ولكن لا تصدقوهم ولا تكذبوهم.
فنحن بهذا لا نصدقهم ولا نكذبهم، ولكن نتقارب معهم ونخالفهم في نفس الوقت، ونقول: إن عمر الإنسان من عهد آدم حتى الآن لا يتجاوز عشرة آلاف سنة ــ والله أعلم.
فما رأي كل (علماني) يقرأ هذا الكلام؟!
المشكلة أن كلمة (علماني) أصبحت مثل (الفزاعة) أو اللافتة يرفعها كل مشعوذ يريد أن ينشر جهالاته ويرسخها في عقول البسطاء والسذج.
الذي أنا مستغرب له هو: لماذا حشر هذا الشيخ نفسه في موضوع لا يخصه لا من قريب أو بعيد؟!، كما أنه لا يحرج الدين بأي شكل من الأشكال، فسواء كان الله خلق الإنسان قبل عشرة آلاف سنة أو قبل أربعة ملايين سنة، فهذه مشيئته ــ سبحانه عز وجل.
وإيه المشكلة أساسا لو أن آدم قد وجد قبل ملايين الأعوام؟!، هل سوف تهتز من جراء ذلك عقيدة المسلمين؟!، ثم ما هو السند الذي استند إليه فضيلة الشيخ في تحديد عمر الإنسان؟!
إن العلم الحديث ــ مثلا ــ استند إلى (الكربون 14)، الذي يستطيع أن يحدد عمر أي كائن، سواء كان بشرا أم حيوانا أم نباتا، بدقة تكاد تكون بالغة، صحيح أنه لا يستطيع تحديد عمر الجماد، ولكنه يستطيع تحديد عمر أي كائن، سواء من شعرة في رأسه، أو جلده أو عظمه من جسمه، أو من قطعة خشب من شجرة ماتت قبل آلاف الأعوام، وليس هذا إعجازا، ولكنه علم مثله مثل (DNA) الذي يحدد ويؤكد الأنساب.
رابط مختصر :