PDA

عرض كامل الموضوع : الرأس السعودي بكم لـعبده خال



مقالات اليوم
18-02-2015, 06:15 AM
الرأس السعودي بكم


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdo_khal.jpg
بقلم عبده خال




نحن شعب عجيب وغريب، نعم هو مثل أي مجتمع على وجه الأرض له مميزاته وسلبياته، لكن كل فئة منا منحتنا خصوصية خاصة، فلدينا فئة منحتنا خصوصية الفتاوى الغريبة (وأحدثها نكران دوران الأرض)، وفئة منحتنا خصوصية (أننا صيدة) سهلة الصيد والإيقاع بها، وفئة منحتنا صفة الإرهاب، وفئة منحتنا خصوصية الإسراف والتبذير في بلدان الله، وهي الفئة الباحثة عن الوناسة حتى في أشد كربات العالم.. وفي الجانب الإيجابي حصلنا على تميز في حقول كثيرة كانت (تبيض الوجه) وبحسناتنا وسلبياتنا يكون توصيف أننا شعب لم نتعلم الحذر هي الخاصية التي علينا تنميتها من الآن وصاعدا.. فالحذر غدا سمة الوقت الراهن، وعلينا التخلص من اللامبالاة، ففي أحيان كثيرة نزود بنصائح تخص حياتنا وأموالنا فلا نلقي لها بالا، سواء كانت تلك التحذيرات داخلية أو خارجية، ونتذكر تحذيرات عديدة عبرناها كما يعبر المتهور إشارة حمراء وضرب مثال لهذا الاستهتار كأن يتم التحذير من السفر إلى جهة معينة، فنكسر تلك التوصية ونتقاطر إلى ما تم تحذيرنا منه.. وفي فترة سابقة تم تحذير الشباب من السفر إلى سورية (قبل انهيارها بقليل) فلم يلتزم الشباب بتلك النصائح فغدوا هدفا يتم صيدهم وبيعهم في العراق، حتى غدا الخاطفون يسمون الرأس السعودي (بكم سعره).. والآن غدونا هدفا، إذ إن التصنيفات تقوم على الهوية عند الإرهابيين الجدد.
وقبل عدة أيام، صدر تحذير للطلاب السعوديين في الأردن بعدم السير ليلا بالزي السعودي تحرزا مما قد يتعرض له هذا المواطن ولا نعرف هل التزم المواطن بهذا التحذير أما لا.. لكننا الآن أمام تسريبات استخبارية تؤكد على أننا مستهدفون، وأن الخاطفين يتساءلون: الرأس السعودي بكم؟ فقد نقلت وسائل إعلام ألمانية عن استخبارات بلادها (نشرت بجريدة السياسة الكويتية) تحذيرا يؤكد سعي تنظيم «داعش» الإرهابي إلى اختطاف سياح خليجيين (سعوديين وكويتيين) من بيروت وعمان وشرم الشيخ وبعض الأراضي المصرية.
متوعدة بـ«إعدامات مروعة» للخليجيين الذين سيخطفون على غرار ما حدث للطيار الأردني الذي أعدم حرقا.
هكذا تقول الأخبار. ولأننا متواجدون في كل بقاع الأرض علينا أخذ الحيطة والحذر، فلم يعد الاختطاف يحدث من أجل فدية أو سلبك مالا، بل غدا مقرونا بسلبك روحك والتمثيل بجسدك.
فهل نتعظ ونأخذ حذرنا؟.
رابط مختصر :