PDA

عرض كامل الموضوع : رد الشيخ علي جريد على كتاب دينك في خطر



قرمه
05-03-2006, 07:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى ,ومن على أثارهم سار واقتفى ، وبعد:
فقد اطلعت على الكتاب الموسوم بـ:"انتبه دينك في خطر":جمع وترتيب أبي عبد الله علوي اليمن ,فألفيته قد عنى بهذا الخطر الذي يهدد الدين: العقيدة السلفية ،فهي الخطر الذي يجب أن ينتبه له ويحذر منه ,وذلك أن مؤلفه أشعري,صوفي،فأخذ يروج لعقيدته ويرد النصوص الصريحة الصحيحة التي تعارض مذهبه ولو بأحقر الردود .لم يعظم نصوص الوحيين بقبولها والتسليم لها .كما أنه نسب لأهل السنة والجماعة ما هم منه براء ,والكتاب بجُملته مؤلف لمقصدٍ واضح، هو: التشكيك والرد لمسائل أوضحها واستدل لها علماء السلف سيما هذه الدعوه النجدية المباركة , واليك بعض الأمثلة :
قال في ص13 : علم التوحيد:هو علم يثبت به العقائد الدينية ,بالأدلة اليقينية من الكتاب والسنة المتواترة , والإجماع , والعقل
وعليه ملاحظتان:
أولاً :أنهَّ قيد السنة كمصدر للعقيدة بكونها متواترة ,وعليه فهو لا يقبل من السنة ما ليس متواتراً، ولو كان في الصحيحين ولاشك أن هذا ردَّ وسوء أدب مع سنة رسول الله  مع خلوه عن الحجة، فالحديث إذا صح وجب قبوله .لكن الرجل أشعري المعتقد ,فهو لا يقبل بناء على عقيدة إلا ما كان متواتراً .
ثانياً:جعل العقل مصدراً للعقيدة ,وهذا من الخطأ العظيم والجناية الشنيعة على العقيدة ,فكيف يكون العقل مصدراً في أمر غيبي أم كيف يستطيع العقل أن يحكم في أمور مجهولة لديه ,بل العقل نفسه يدل على عدم قدرته على الخوض في هذه المسائل, كما أن أرباب هذه العقائد حينما ينصون على أن العقل مصدراً يجعلونه حَكَماً على الكتاب والسنة ,فيعرضون نصوص الوحيين عليه,فما أقره منها قبلوه , وما رده ردوه,نعوذ بالله من الخذلان .
ومما لاحظ على الكتاب بل ويعاب عليه، وهو:
ثالثاً: إنكاره تقسيم التوحيد الى ثلاثة أقسام , ورده للأدلة الدالة على هذا التقسيم.
رابعاً: تعطيله للصفات, مثل اليد والنزول بل وتكفيره لمن أثبتها على الوجه اللائق به سبحانه,وكذا نفيه لصفه العلو لله تبارك، وأن من أثبتها فإن قدوته فرعون. وهذا من القلب للحقائق كعادة أهل البدعة. وهذه الصفة قد تواردت الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطره علي إثباتها.
خامساً:رده للأحاديث الصحيحة وتضعيفها بدون حجة سوى عقيدته الفاسدة، فقد رد حديث الجارية والذي فيه السؤال من النبي  عن الله بأين، حيث قال لها  :"أين الله" :وهو حديث صحيح، ويكفي في إثباته أنه في صحيح الإمام مسلم ، ولا يخفي عليك تلقي الأمة لهذا الصحيح بالقبول.
سادساً: تلبيسه وتضليله وهذه سيما أهل البدع :يحرفون النصوص ويسوقونها في غير ما سيقت له ويتصرفون فيها بالبتر والحذف تلبيساً وتضليلاً فانظر مثلاً سوقـه لقصة مالك وإيراده لها في موطن يفهم القارئ منه أن الإمام مالك ينهى عن تأويل الاستواء وأيضا أورد قول البيهقي في حديث معاوية، ثم قال: "قال البيهقي ما نصه: وهذا صحيح قد أخرجـه مسلـم ...دون قصة الجاريـة ثم قـال : فالإمام البيهقي المتوفى سنة (458) يؤكد أن لفظ (أيـن اللـه) لا تثبت في صحيح مسلم فتنبه هـداك اللـــه"اهـ .
قلت: وهذا ما لم يرده الإمام البيهقي قطعـاً كيف والحديث عند مسلم برقم (537) ومراد البيهقي أن الإمام مسلم لم يرو قصة الجارية من حديث الأوزاعي، لكنه رواها من حديث راوي أخر، فلست أدري أهو التلبيس أم هو الغباء ؟؟.
سابعاً: تجويزه للشرك الأكبر وتسويغه له، حيث أجاز الإستغاثة بالنبي ، فقد قال: الاستغاثة هي أن يطلب شخص من النبي  أو من أحد من الصالحين شيئا في حياته، أو بعد موته، موجها الخطاب إليه بأن يدعو الله تعالى له في جلب منفعة أو دفع مضرة، أو نحو ذلك ثم ساق الدليل الذي يراه يؤيد مذهبه الفاسد.
وهذا –كما ترى- دعاء لغير الله تعالى، وقد تقرر بأدلة كثيرة أن العبادات لا يجوز صرفها لغير الله تعالى، ومن اصرحها قوله سبحانه:"وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا".
ثامناً: دعوته للصوفية وثناؤه عليهم، ولا يخفى على منصف بدعية هذه الفرقة وخروجها عن الصراط السوي.