PDA

عرض كامل الموضوع : ملكة النحل لـمشعل السديري



مقالات اليوم
01-03-2015, 06:15 AM
ملكة النحل


http://www.aawsat.com/01common/teamimages/339-alsudairy.gif
بقلم مشعل السديري




لاحظت ولاحظ غيري ممن يترددون على الحرم المكي الشريف، كيف أن المفتشات والمشرفات العاملات هناك في صحن المطاف، وفي الحيز أو الركن المخصص كمصلى للنساء، كيف أن تصرف تلك العاملات يتسم بالصرامة أكثر من اللطف مع النساء، لهذا تحدث بعض المشادات التي من الواجب أن لا تحدث في مثل ذلك المكان الطاهر.
وسمعت أن (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) جندت أو هي بصدد تجنيد بعض النساء لينخرطن ميدانيا في العمل مع الهيئة، ولو أن ذلك حصل، فلدي يقين أن غالبية النساء سوف يترحمن على (الرجال) من العاملين بالهيئة، ولسان حالهن يقول: (نارك ولا جنة هلي).
فليس هناك أكثر شراسة من تسلط المرأة على المرأة، خصوصا إذا أعطيت صلاحية، ففي جيناتها سبحان الله ما يسمى بمتلازمة (ملكة النحل)، والويل كل الويل للمرأة إذا رأستها امرأة أخرى ــ عندها (مافيش يمه ارحميني).
فقد ثبت من دراسات ميدانية ووثائقية أن النساء العاملات في مختلف القطاعات الميدانية، سواء كانت تجارية أو صناعية أو طبية أو مصرفية أو غيرها، ان النساء في تلك القطاعات يتمنين أن يرأسهـن رجل لا امرأة، فالرئيسات الإناث أكثر ميلا إلى عرقلة تقدم مرؤوساتهـن.
وتدعم كلامي هذا، دراسة أخيرة ارتكزت على استجابات ما لا يقل عن (2000) موظفة يعملن تحت امرة نساء أخريات، وثبت أن الغالبية العظمى من تلك النساء أصبن بأمراض جسدية ونفسية، تراوحت من القهـر إلى الأرق إلى الصداع إلى (بلبعة) حبوب الإكتئاب.
ويقول البروفسور (غاري كوبر) وهو عالم نفس في جامعة (لانكستر): إن سبب تسلط المرأة الرئيسة على مرؤوستها، ناتج إلى أنها تحاول إبعاد تهمة محاباة بنات جنسها عنها، لتصبح أكثر تشبها بالرجال، إن لم تكن أكثر تشددا منهم، والضحية في النهاية هن النساء العاملات المرؤوسات (ضعيفات الله).
وأتمنى تصديقا لما كتبته واقتنعت به، أن أقرأ ردود أفعال بعض النساء المرؤوسات، ممن (تكسرت مجاديفهـن)، وأكلن على رؤوسهن من مديراتهن إلى أن تفلن العافية.
والذي دعاني اليوم إلى الكتابة في هذا الموضوع المرعب، هو تأثري عندما شاهدت قبل عدة ليال الفيلم السينمائي: (الشيطان يتلبس برادا)، والذي قامت ببطولته الممثلة القديرة (ميريل ستريب).
عموما اتضح أن (ثلث) النساء العاملات على الأقل، هن يفضلن العمل تحت رئيس ذكر، لأنهـم يتحدثون بصراحة ولا يغتابون العاملين تحت امرتهم، علاوة على أنهم غير معرضين للتقلبات المزاجية.
قد أكون شطحت في كلامي هذا وبالغت قليلا، غير أني أقر أن هناك بعض الاستثناءات لنماذج من النساء لم يقدن النساء مثلهن إلى النجاح فقط، ولكنهن أيضا وفوق ذلك قدن شعوبا بأكملها إلى النجاح، وكيف لنا أن ننسى (تاتشر) في بريطانيا، و (ميركل) في ألمانيا.
ولكي أبعد تهمة التحيز عني، أقول وأنا بكامل قواي العقلية تقريبا: إنني لو كنت موظفا فلن أقبل أو أرضى بغير امرأة ترأسني ــ حتى لو (ورتني نجوم الضحى) ــ خصوصا إذا تقمصت دور (ملكة النحل) ــ ،. وكلما قرصتني، قلت لها: زيديني الله يرضى عليك.
رابط مختصر :