PDA

عرض كامل الموضوع : إنســــــان



نقــاء
25-03-2006, 04:37 PM
ليتَنا كنا رمالاً لا تُسافرُ إلا بأمر الرياح ...فلا تأشيرةَ يطلبونَ منكَ ولا جوازَ سفر...

ليتنَا كنا جمادًا ننامُ ساعاتٍ على الأرض...فلا تُحركنا الرهبةُ من التأخر عن العمل ولا أي شيءٍ آخر ينتمي إلى متطلباتِ الحياةِ اليوميةِ القذِره...

ليتَنَا كُنا لُعبًا نهايتُنا وإن كانت التحطيم....فهو تحطيم على يدِ أطفال....

ما أجملَ أن تُحطمَناَ تلكَ اليدُ الرطبةُ الناعمه....بدلَ أن يحطمنَا فُقدان للعمل أو رسوب في الإمتحان...أو إفلاس بعد غِنًى...

ليتَنَا كُنا أوراقًا مُبعثَرَةً على الطريق....تتمايلُ بتمايلِ الريح....وتصمتُ إذا صمتَت....

ليتنَا كنا خِرَقًا باليةً لا نبعثُ الأسى ولا السخط....فلِمَ يسخطُ علينَا البؤساء حينها؟!!!



....



أن تَكونَ إنسانًا فهذهِ مأساة...بل هي مِحنَة أبطالُها بَشَر وقَدَر...

أبطالُها نحنُ والزمن....



ودورُ البطولةِ يُسلمُ في النهايةِ....على طبقٍ من كَفَن....إلى الزمن...والمكانُ مجردُ حُفرةٍ أطلقوا عليها مُجاملةً بالقبر....

حيثُ لا جُمهورَ يشهَدُ عزاءك....ولا بشر....

وحيد تدفنُكَ الأيامُ وتدفنُ معكَ كل تلكَ الأحلام....التي انقضَت في سكرةِ موتٍ محتومه....

تموتُ بعدَ أن كنتَ بطلاً....

بعدَ أن أثبَتت (ربما) أنكَ إنسان....

وبأنكَ لستَ برمالٍ ولا جمادًا ولا لُعبة...

بل إنســـان....إنسان قطعَ دربَ الحياةِ الطويل على قدمين....ورفعَ أثقالَ الدنيا بذراعين....

وخَطط مصيرهُ بكتلةِ عقلٍ واحده....

بعدَ أن أثبتتَ أنكَ لستَ فريسةً سهلةَ المنال كما كان أسلافُكَ الموتى....

صرتَ يا بطل...يا إنسان...يا شهم....>>أسهلَ فريسة....

*



مُت أيها "الإنسانُ" ....وصِر كما صارَ غيرك....مُجردَ رِمال....

مُجردَ جمادِ عِظام....

مُجردَ بقايا لُعبة....حطمتها أيادي الزمان....

مُت أيها الإنسان...

فرات
27-03-2006, 03:29 PM
سأحلم ما دام النبض في الشريان؛ سأسكن حلمًا بلا ارض ولا زمان؛ سأغوص في خيالاتي باحثاً عن الأمان؛ سأتسلق اعلى قممي واحطم الآلام؛ سألقي بنفسي فوق سحب الأوهام؛ سأقرأ نفسي انشودة طفل تزهو بلا ألحان ...سأبني فوق حطامي احساس انسان ...
سأحلم فقط لأنني انسان!!!!
قمر العشاق
كم هي قاسية هذه السطور التي خططتها بأحاسيسك أترانا نكتب الألم أم هو من يكتبنا؟؟!!!
كم تخنقنا هذه العبارات فلا نملك أمامها إلا صدر تضيق به الأنفاس؟!!
ما أقسى الألم، ونحن نمضي العمر كله في رحلة البحث عن انسان!!

بورك قلمك الرائع والمبدع

الورود
27-03-2006, 06:24 PM
رااائعه يا قمر ..

ورائع نبضك الجميل

نضيع بين احرفك وكانها كانت داخلنا

قلم اتابعه بشغف ..يعطيك العافيه

نقــاء
28-03-2006, 03:43 PM
أهلاً فرات

ما قلتُهُ لن يكونَ أقسىَ من عدم مرورك عزيزتي

شكرا لهذا الإطراء

نقــاء
28-03-2006, 03:47 PM
الرائعه هي أنت يالورود

شكرا لهذا التعقيب اللطيف

ســـعـــد
03-04-2006, 06:50 AM
ليتَنا كنا رمالاً لا تُسافرُ إلا بأمر الرياح ...فلا تأشيرةَ يطلبونَ منكَ ولا جوازَ سفر...

ليتنَا كنا جمادًا ننامُ ساعاتٍ على الأرض...فلا تُحركنا الرهبةُ من التأخر عن العمل ولا أي شيءٍ آخر ينتمي إلى متطلباتِ الحياةِ اليوميةِ القذِره...

ليتني قلمً واستطيع ان اعبر لك بأعجابي بموضوعك المميز
ليتني طائرً فأقف على نافذتك واغرد لك كي تكتبين لنا روائعك
ليتني اقراء لك ولا تملين تعليقي
ليتكي تتقبلين ردي وتعرفين انك سطرت ابداع بهذه السطور

نقــاء
08-04-2006, 09:55 AM
سعد

مرور رائع وكلماتٌ أخجلتني لجمالها

شكرا لتعقيبك اللطيف

إنسان لا اكثر
28-04-2006, 12:58 AM
ودورُ البطولةِ يُسلمُ في النهايةِ....على طبقٍ من كَفَن....إلى الزمن...والمكانُ مجردُ حُفرةٍ أطلقوا عليها مُجاملةً بالقبر....

اعجتني تلك السطور

الزمان والمكان هما اللذاني يحركون كل شي كل شي
الزمن يقضي على كل شي


شكرا قمر العشاق ننتظر المزيد
حرري قلمك اكثر اكثر

نقــاء
28-04-2006, 03:10 PM
إنسان لا أكثر

أحاولُ أن أُحرره

ولكن أحيانا لبعض الحروفُ مشانقُ مُعلقة

شكرا لمروركَ الأنيق

شمس المحبة
25-10-2007, 05:53 PM
من روائع الادب
نقدمها هدية للاعضاء الجدد

عبدالهادي
07-11-2007, 07:12 PM
لست كـ غيري من الأعضاء الرائعين الذين سبقوني
ولكني احاول ان اكتب كما يكتبون
تقليداً ونقلاً
...................
امانينا تتكسر على صخرة الواقع
وكل ابن ادم يوماً على الة حدباء محمولُ
ويبقى الانسان كل يوم فريسة سهله
لتصاريف القدر والقوانين
فحبذا يكون لنا من الاماني مايتحقق
.................................
قلمي يخط كلماتي على استحياء
بمواضيعك الرائعة
................
تقبلي مروري وتحياتي

عبدالغنى منصور
07-11-2007, 07:41 PM
السلام عليكم قصيدة رائعة جدا ويكاد ينفطر قلبى بالدموع عندما قرائتها تعبر بحق عما يجول بخاطرى فكلما انظر الى بنى انسان اتعجب واتسال هل النسان افضل ام الحيوان
واتذكركلمة لسارتر(الانسان محكوم عليه بان يصنع نفسه فى كل لحظة من خلال كل اختبار’
وبالقاء نفسه فى العالم والتألم والصراع داخله هو الذى يحدد الانسان شياء فشىء

الســــــــهم
07-11-2007, 07:42 PM
ليتَنا كنا رمالاً لا تُسافرُ إلا بأمر الرياح ...فلا تأشيرةَ يطلبونَ منكَ ولا جوازَ سفر...

ليتنَا كنا جمادًا ننامُ ساعاتٍ على الأرض...فلا تُحركنا الرهبةُ من التأخر عن العمل ولا أي شيءٍ آخر ينتمي إلى متطلباتِ الحياةِ اليوميةِ القذِره...

ليتَنَا كُنا لُعبًا نهايتُنا وإن كانت التحطيم....فهو تحطيم على يدِ أطفال....

ما أجملَ أن تُحطمَناَ تلكَ اليدُ الرطبةُ الناعمه....بدلَ أن يحطمنَا فُقدان للعمل أو رسوب في الإمتحان...أو إفلاس بعد غِنًى...

ليتَنَا كُنا أوراقًا مُبعثَرَةً على الطريق....تتمايلُ بتمايلِ الريح....وتصمتُ إذا صمتَت....

ليتنَا كنا خِرَقًا باليةً لا نبعثُ الأسى ولا السخط....فلِمَ يسخطُ علينَا البؤساء حينها؟!!!



....



أن تَكونَ إنسانًا فهذهِ مأساة...بل هي مِحنَة أبطالُها بَشَر وقَدَر...

أبطالُها نحنُ والزمن....



ودورُ البطولةِ يُسلمُ في النهايةِ....على طبقٍ من كَفَن....إلى الزمن...والمكانُ مجردُ حُفرةٍ أطلقوا عليها مُجاملةً بالقبر....

حيثُ لا جُمهورَ يشهَدُ عزاءك....ولا بشر....

وحيد تدفنُكَ الأيامُ وتدفنُ معكَ كل تلكَ الأحلام....التي انقضَت في سكرةِ موتٍ محتومه....

تموتُ بعدَ أن كنتَ بطلاً....

بعدَ أن أثبَتت (ربما) أنكَ إنسان....

وبأنكَ لستَ برمالٍ ولا جمادًا ولا لُعبة...

بل إنســـان....إنسان قطعَ دربَ الحياةِ الطويل على قدمين....ورفعَ أثقالَ الدنيا بذراعين....

وخَطط مصيرهُ بكتلةِ عقلٍ واحده....

بعدَ أن أثبتتَ أنكَ لستَ فريسةً سهلةَ المنال كما كان أسلافُكَ الموتى....

صرتَ يا بطل...يا إنسان...يا شهم....>>أسهلَ فريسة....

*



مُت أيها "الإنسانُ" ....وصِر كما صارَ غيرك....مُجردَ رِمال....

مُجردَ جمادِ عِظام....

مُجردَ بقايا لُعبة....حطمتها أيادي الزمان....

مُت أيها الإنسان...



[CENTER]ما كنت لاعرف
معنى الانسان والانسانيه
حتى قرئت

" قتل الانسان ما اكفره _ من اي شي خلقه _ من نطفة خلقه وقدره "

وما كنت لافهم ما بقي من المشاركه

حتى قرائت

"ان الانسان خلق هلوعا _اذا مسه الخير جزوعا _ واذا مسه الشر منوعا "


مشاركه جيده اخت نقاء

عربة الحياه السعيده تسير في المساحه المحصوره بين خطين افقيين متوازين
هما الخوف والرجاء
ينير طريقها الايمان ويدفعها الى الامام العمل
وقد يهوي بها الى الخلف ايضا
[/CENTER