PDA

عرض كامل الموضوع : أفلام الكرتون الأجنبية.. حصار فكري لهوية الطفل العربي



black tiger
27-03-2006, 02:30 PM
هذه اول مشاركة لي واتمنى تكون عاجبتكم



أجمع التربويون وعلماء النفس العرب على أن الطفل العربي محاصر فكرياً من خلال أفلام الكرتون المدبلجة بما يغريه ويخدعه من باطل مبهرج وتسميات براقة خالبة وشعارات لا ترتبط سوى بخيالات منسوجة تجعله محلقاً في سماء بعيدة عن كوكبه، إنه محاط بما يصرفه عن واقعيته وبيئته ودينه ومحاولة استثارته بكلمات بديلة عن البطولة التي توارثوها عن الأجداد مثل سأدمر، سأسحق، سأقتل، المحتال، اللعين، المتعجرف، الأحمق.
وولدت تلك العبارات صراعا في داخل الطفل بين مدرسة الكرتون وخيالاته والمدرسة الواقعية التي يذهب إليها كل يوم وكل منهما تتجاذبه، فهناك طفلة يشترط عليها أبطال الديجيتال شكل أطباق الطعام ومشابك الشعر، وتحذر أمها قائلة: إذا لم تكن صور الديجيتال على حقيبتي لن أذهب إلى المدرسة، وهناك لعبة بي بليد التي اكتسحت عقول الفتيان، فأصبحوا يبحثون عنها أو يلعبون بها في الملاهي والأماكن العامة، بالإضافة إلى أفلام ومسلسلات تزدحم بها المحطات التلفزيونية.
"الوطن" ناقشت هذه المشكلة التي لا يكاد يخلو منها بيت عربي بحثا عن حلول ممكنة ومنطقية، وكانت البداية مع رئيس تحرير مجلة Qkids فهد بن فيصل الحجي الذي قال: أهمية كرتون الأطفال تكمن في شدة جاذبيته بحيث يمكن لصانع هذه الأفلام أن يمرر ما يريد من أفكار إلى عقل الطفل بكل سهولة.
وأضاف: بشكل عام يدور إنتاج الكرتون العالمي حول محورين: المحور التجاري الذي تنتهجه أغلب الشركات العالمية بحثاً عن الربح، والمحور التربوي الذي تنتهجه أغلب المؤسسات غير الربحية، لكن ما يثير الاهتمام هنا أن الشركات العالمية الباحثة عن الربح تجد نفسها في أغلب الأحيان مدفوعة لتقديم منتج جيد تربوياً باستخدام عوامل الجذب التجارية المعتادة جودة الرسوم وقوة الأصوات لضمان نجاحه في السوق، حيث إن كثيرا من أولياء الأمور يهتمون بما يشاهده أطفالهم ويمنعونهم من مشاهدة أي فيلم أو مسلسل يرون فيه خطراً عليهم. وهذه النقطة لم يفهمها الكثير من الإعلاميين العرب الذين يهاجمون أفلام الكرتون الغربية لأنها هدامة ومدمرة ومفسدة لعقل الطفل، في حين أن هذا الكلام لا ينطبق على كثير من هذه الأفلام، حيث رأينا بأنفسنا قيماً تربوية عالية توصلها أفلام الكرتون الغربية لعقول الأطفال بكل مهارة، كالجد والمثابرة في العمل والصدق في التعامل، وحفظ الأمانة والصداقة، لكن الاعتراض على أفلام الكرتون الغربية يأتي في نقاط الاختلاف بين عقيدة الإسلام والعقائد الأخرى التي تتقاطع مع عالم الأطفال كالدين والسحر والشعوذة ونمط الحياة الاجتماعية. لهذا فإن الكثير من الآباء والأمهات في الخليج لا يرون حرجاً في أن يرى أبناؤهم أفلاما غربية مثل الأسد الملك، وقصة حشرة، ونيمو، وبرامج أطفال غربية مثل بارني وتيلي توبيز وشارع السمسم. ويشجعونهم على مشاهدتها بينما رفضت غالبيتهم فيلم هرقل مثلاً لأنه يروي قصته مع آلهة الإغريق لأنها لا تتوافق مع عقيدتنا الإسلامية.
وأشار الحجي إلى أنه مع كون إنتاج الكرتون العربي ضئيلا للغاية مقارنة بالكرتون الغربي، وأكثره يتسم بضعف الناحية الفنية والمؤثرات الصوتية التي تعد من العوامل الأساسية لجذب الطفل ظهرت عدة محاولات متميزة مثل فيلم محمد الفاتح الذي يعد نقلة نوعية في كرتون الطفل العربي وله جمهوره الواسع.
ورأى الحجي أن الشركات الغربية لا تهتم بالسوق العربية كثيراً لأنه سوق ضعيف، عدا عن أن ثقافة الملكية الفكرية غير منتشرة في عالمنا العربي.
وناشدت المعلمة في مدارس الابتكار لينا محمود نصيف المسؤولين التربويين في الدول العربية ومن ينطق بلغة الضاد البحث عن برامج مستوحاة من المجتمع العربي الإسلامي وأن يكون هناك تعاون وثيق بين التلفزيون في جميع الدول العربية والقائمين على المؤسسات التربوية.
وقالت: نحن نشجع القنوات المبتدئة في تطبيق برامج أطفال بطريقة إسلامية بحتة لكن يجب أن تكون عملية اجتذاب الطفل إلى الدين بطريقة محببة ومشوقة بعكس ما نراه ولا يناسب الطفل الذي يعيش في بيئة غير إسلامية 100%.
وعبر الرئيس التنفيذي لشركة مثلث الألعاب صبري عمر الكثيري عن رأيه قائلا: لا شك أن هناك مجموعة من البرامج ساعدت في بث روح التنافس الشريف بين أبنائنا ووطدت في أنفسهم حب العمل كفريق واحد وجعلتهم يتفهمون مبدأ أنك كما تكسب يمكن أن تخسر، وهذا لا يعني أن كل ما يعرض فضائياً مناسب لتركيبة المجتمع العربي إذ هناك الضار والنافع ويأتي هنا دور الرقابة الإعلامية والتوجيه الأسري والمدرسي، وعلينا القيام باختيار سلع تجارية مناسبة للأطفال نحرص فيها على الجودة العالية والسعر المناسب والمحافظة على ثقافة الطفل العربي، وأؤكد على نجاح شخصية الدمية "فلة" لأنها حاكت تقاليد المجتمع العربي عموماً، وإذا أردنا نجاح فكرة الإنتاج لمسلسل كرتوني هادف أو مجلة تربوية فعلينا أن ننطلق دائما عند التخطيط للمشروع من واقعنا وأن نستخدم الإمكانات المتاحة وعدم الذهاب بعيداً وراء العواطف، كما يجب ألا ينظر صاحب الفكرة أن عليه النجاح منفرداً فهناك من برع في الكتابة وهناك من برز في الدبلجة وآخر في تركيب الشخصيات وغيرهم في التصنيع والتسويق.
وتحدث المستشار التربوي لمجموعة Toon Space بمدينة دبي الإعلامية أيمن بكيراتي عن خطة إعلامية عربية لها هدف واحد هو ترفيه الطفل العربي وتثقيفه، وقال: يتجلى هذا الهدف في حرصنا الدائم على أن نقدم لطفلنا ما يمتعه ويفيده من خلال اختيارنا وانتقائنا لأعمال الرسوم المتحركة العالمية إذ إن في محطتنا لجنة تربوية متخصصة تشرف على انتقاء الأعمال ثم تباشر في تنقيتها من كل ما اعتراها من أشياء قد تسيء إلى عاداتنا وثقافتنا العربية وإلى الشعور الجمعي العام، فنحن لا نقدم ما يشوه ثقافة الطفل أو يحرفه عن مجتمعه.
أما عن الخيال فما يسعني قوله هو: إن الطفل يتغذى بالخيال كما يتغذى بالحليب، فالخيال والأحلام تحتل حيزاً واسعاً من تفكيره الغض ولابد له من أن يحصل على الخيال ويطوره ضمن استعداده.
وأردف قائلاً: من جملة اهتماماتنا العناية باللغة العربية عناية فائقة قل مثيلها، إذ لن يظفر أحدهم بخطأ نحوي أو لغوي، ولن يوجد تركيب لغوي ممجوج أو ركيك، حتى إننا كرسنا قاعدة مهمة هي أن الصواب المهجور خير من الخطأ الشائع بخلاف القاعدة التي يعتمدها أعداء العربية من أن الخطأ المهجور خير من الصواب الشائع، كما ارتأينا بوضعنا نافذة إعلامية تلفزيونية يومية أن الصواب المهجور يصير صواباً شائعاً بعرضه على الشاشة.
واعتبرت استشارية الطب النفسي بمستشفى الملك فهد بجدة الدكتورة منى الصواف أفلام الكرتون من أهم الأساليب المستخدمة لتربية الطفل والتأثير عليه سلباً كان أم إيجاباً.
وأكدت أن بعض الأمهات تلجأ إلى استخدام أفلام الكرتون لشد انتباه الطفل وبالتالي يمكنها أن تتفرغ لعملها ويبدأ الطفل في الهدوء الجزئي، وقد يصل إلى درجة الاندماج الكامل مع الكرتون ورفض الطعام أو النوم إلا في وجود فيلم الكرتون.
ورأت الدكتورة الصواف أن هناك استخفافا بخطورة مثل هذه الأفلام والنظر إليها من الجانب الترفيهي ما يؤدي إلى عدم الاهتمام بالرسالة الإعلامية التي يجب أن تحتويها مثل هذه البرامج والأفلام الموجهة للطفل، ولا بد أن يتم التنسيق وتكوين اتحاد ما بين الشركات المنتجة والمستوردة لأفلام الكرتون.
وأشارت إلى أن دور الأسرة أولا مراقبة ومشاهدة ما يتم عرضه من أفلام الكرتون الموجهة للطفل قبل أن يسمح للطفل بمشاهدتها، وتحديد أوقات للترويح دون ترك الوقت مفتوحاً بهدف الترفيه وليس احتواء شقاوة الطفل مع الاهتمام بالنشاط الحركي واللعب عند الطفل، واقترحت إنشاء مركز لدراسة احتياجات الطفل العربي في نواحي الترفية والتربية والتعليم تحت إشراف مختصين في علم نفس الأطفال وعلم الاجتماع و الإعلام حتى يتم إنتاج برامج وأفلام كرتون مفيدة وغير مؤذية تتناسب مع احتياجات الطفل العربي وبلغته داخل مجتمعه، واستخدام أفلام الكرتون الموجهة والمدروسة علمياً ضمن أساليب تعليم الأطفال في المراحل الأولية من التعليم، ومراقبة ما تحويه ألعاب الكمبيوتر من مفاهيم قد تكون ضارة جداً للطفل وإنتاج البديل تحت إشراف المختصين.


منقول

abav
28-03-2006, 11:15 AM
فعلا في اشياء تضر بمعتقدات الطفل ولكن
افلام الكرتون هي بالعموم لكل الاطفال عربي او غربي تنمي فيهم خيالهم و يتعلموا
منها اشياء انا شخصيا تعلمت اشياء ممكن ما حصل لي اراها بالواقع
بس المفروض اني اتايع ما يراه اطفالي بالعموم سواء كان كرتون او افلام او حتى بالاشخاص اللي يعاشرهم او القصص او الكتب التي يرونها

نقــاء
29-03-2006, 11:36 AM
درجة التدمير والبناء الفكري لهوية الطفل العربي يكونُ حسبَ نوعية الفيلم نفسه والرسالة التي يريدُ إيصالها

فمثلما نجدُ الأفلامَ التي تدعوُ للعنف والانحطاط الأخلاقي نجدُ بالمقابل أفلامًا غايتها الأساسية تربوية..

وعقل الطفل (عربيا كانَ أو أجنبيا) مستعد للتفاعل مع النمطين...لأنه عقل خام

ملكة الورد
01-04-2006, 11:27 PM
يسلموووو على الموضوع
انا من راي لو حتى جلسو يتفرجو علية نكون معهم من باب مراقبته لما يشاهدوة
يعطيك الف عااافية

raigo
08-01-2007, 06:18 PM
yes thats rahgt