PDA

عرض كامل الموضوع : قصة الفار والأسد .. ارجو المشاركة



أنمـــار
30-11-2003, 06:07 PM
استدعى الاسد حيوانات الغابة وقال لها: تعلمون انني لمفترس منكم ما تقع عليه مخالبي في لحظة جوع واني لفي اشد الاسف الى ما ذهبتم اليه من رعب وخوف حتى بت مكروها بينكم ولعلي لا اصدقكم القول لو عبرت لكم عن سهولة افتراسي لاحدكم متى اردت، فما بالكم لو اتفقنا وسار بيننا احترام ومحبة، وامن وسلام..

وتابع يقول: بعضكم يشارف على الموت ويعجز اخرون ويهرمون ويصبحون عبئا عليكم، فماذا لو قدمتم لي فريسة من بين هؤلاء يوميا اكفيكم شر قوتي وامنحكم الامن والسلام واكون بذلك قد ارحت واسترحت.

قبلت الحيوانات الامر وبدأت بتقديم فريسة منها الى الاسد يوميا حتى وصل الدور الى الفأر المسكين والذي وجد في الامر سرا يخالف ما ظنه بنو قومه من الحيوانات فقد ادرك ان الاسد لم يطرح فكرة كهذه الا لعجز فيه وفكر في ان يلقي بحباله لحتمية مصير لا بد آت لا محالة، فقرر ان يقدم القط لهذا المصير لينجو بنفسه فتقدم الى الاسد وقال: تدرك يا ملك الزمان ان فأرا مثلي لا يسمن ولا يغني من جوع. وقد ارسلتني الحيوانات غداء ليومك هذا فان شئت فعليك بي وان عدلت فأسمع رأيي فلربما انجو بحياتي، واكون سببا في سعادتك اليوم رغم انني ادرك يا مليكي العظيم انك اصبحت فأرا مثلي لا حول لك ولا قوة، فقد بلغ بك الهرم ما بلغ واصابك ما ترى حتى بت لا تقوى على مسي بأي ضرر كان لو دخلت في ذلك الجحر الذي ترى...

استمع الاسد بعناية الى الفأر الذي تابع بقوله... لقد اتفقت مع القط على انني سآتي بحيلة نتخلص فيها منك والى الابد مقابل عهد منه بالكف عن مطاردتي إذا قمت بربطك بهذا الخيط الذي ترى واذا ما فعلت اقترب القط للهجوم عليك حينها تأكله بدلا مني واذهب في سبيلي.

اتفقا على الخطة وفيما قام الفأر بربط الاسد اقترب القط باتجاه الاسد والذي سرعان ما تمكن من الافلات ليفترس القط وتنتهي بذلك قضية الفأر الذكي..


وايش استفدتم من هالقصة؟

السلطان
30-11-2003, 07:18 PM
أنمـــار,

استفدت ان العمر واااحد..

وعشرين راس ولا راسي :winknudge

هذا اللي فهمته :)

وشكلي مافهمت المقصود بالضبط..:(

تحياتي

أنمـــار
01-12-2003, 11:04 AM
هههههههه


لالا غلط .. خلني اشوف مشاركات غيرك

أخوك

أنمـــار

أنمـــار
05-12-2003, 03:52 PM
مرة أخرى السلام عليكم :)


للقصة عدة جوانب :

أسلوب عرض ملك الغابة : يسارع الناس غالباً لتصديق القوي و تكذيب الضعيف و هذا الشيئ مركب بالنفوس، تكلم ملك الغابة لجمهور شعبه بصراحة ، ذكرهم بالموت و الهرم و ان اخرتهم هي الهلاك بأي شكل كانت، كما ذكرهم بقوته و شراسته و رعب الحياة الى جانبه.

المبادرة : فمبادرة الأسد "ملك الغابة" رعيته بالتهادن، مقابل تقديمهم له وجبة من الطعام تكفيه جوع يومه و تكفيهم شر بطشه ، ليس محبة بالرعية ولا خوفاً عليها ولا لاحلال السلام والطمأنينة ، و لكن لذلك سبب خفي اقدم هذا الاسد لاتخاذ هذه المبادرة ، علها مرض او علة فيه او عيب ، جعله يقدم على هذه الخطوة ، و قد فهم ذلك الشيئ الفأر .



دفع ضرر بضرر : للفأر عدو ازلي وهو القط ، حفر الفأر لهذا القط حفرة، دون علمه ، حيث عرض لملك الغابة خطط سرية و استراتيجية بينه وبين هذا القط لاحتلال عرش الغابة بالقضاء عليه .

افهام ملك الغابة بضعفه : ألمح الفأر لملك الغابة بأن هناك خلل فيه، وهذا الخلل تبين صحته بصموت الأسد و متابعته الانصات لحديث الفأر، الذي كان حديثه مليئاً باللباقة و الدهاء و الصراحة في آن واحد .

واقعية كذب الفأر : كذب الفأر على ملك الغابة بأن القط يريد مهاجمته و القضاء عليه، يعلم الأسد علم اليقين أن هذا هراء فمهما بلغت شراسة القط وهرم الأسد فذلك بعيد عنه، و لكن قبول الأسد بهذا العرض ليس تصديقاً لكذبة الفأر و لكن تقبلاً للفكرة الذي اتبعها الفأر لاحقاً وهي اكل هذا القط الأسمن .



نجا هذا الفأر فكي القط والأسد بدهائه وهدوءه .. ولم يقدم الى الفرار .. ولا الى الصراخ .. و لا الى الاستذلال .


--------------------------------------------------------------
لو فكر كل منا قليلا بالعديد من القرارات الصادرة يوميا والمبادرات عن اسبابها و حاول فهمها و كشف غموضها ، بدلاً من القبول الأعمى لقرارتها و التسليم سلفاً لنتائجها، لاختلفت معايير الحياة بالنسبة اليه كثيراً .

و العديد العديد ...


و اعتذر عن رداءة مشاركاتي

أنمـــار