PDA

عرض كامل الموضوع : الداء والدواء



Bin Mohayya
17-06-2006, 06:55 PM
إخواني وأخواتي أحببت أن أضع بين أيديكم هذه الرسالة الجميلة
كما وصلتني من فاعل خير
جعلها الله في ميزان حسناته وهداني وإياكم إلى سبيل الرشاد


أخي الحبيب
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

هذه المقالة كتبتها بقلبي و أرجوا أن تصل إلى قلبك
أرجو منك أن تقرأها
و تخبرني عن رأيك فيما جاء فيها


(( المشكلة ))
أن الشباب كل الشباب يحبون الله و الرسول و يحبون التوبة و لكن كلما أعلن أحدهم التوبة لله عز وجل عاد للمعصية و يرجع ذلك لعظم داعي الشهوة في نفسه و ضعف داعي الإيمان في قلبه فيترك التوبة و ييأس من نفسه و من محاولة أصلاحها و يقول لست من أهل الخير و الصلاح كما أنني أستحي من ربى أن أعده بتوبة أعلم مسبقا أنى لن أصبر عليها

جاءتني فكرة حل المشكلة من أن الإيمان يزيد و ينقص و أنه يزيد بالطاعات و ينقص بالمعاصي

(( فكانت الخطة )) :
( أن الشاب يحرص على عمل الطاعات السهلة و الإكثار منها و يحرص على ترك المعاصي السهلة و البعد عنها و يحاول في الصعب.)

لو مشى الشباب على هذه الخطة لوجدوا أن طاعاتهم زادت و معاصيهم قلت و بذلك يزيد الإيمان في قلوبهم و لو زاد الإيمان في قلوبهم و كبر فلن تستطيع فتن الشهوات أن تنال منهم و تأخذهم ولاستقاموا على أمر الله يفعلون كل أمر و يتركون كل نهى

الطاعات السهلة كثيرة مثل ذكر الله عز و جل و بر الوالدين و صلة الرحم و حسن الخلق
لو حرص الشاب على ذكر الله كل لحظه فذكر الله سهل على اللسان و ثقيل في الميزان فليس أثقل في الميزان من لا إله إلا الله و حسن الخلق و بحث عن الطاعات السهلة و أكثر منها لكان نتيجة لذلك أن يزيد إيمانه
مثلا من يصلى في البيت ممكن يصلى في المسجد و يأخذ سبعة و عشرون ضعف الأجر و أجر المشي للمسجد
و من يصلى في المسجد و لكنه يأتي في الركعة الثانية لو بكر و دخل المسجد مع الأذان لأدرك السنة القبلية و الصف الأول و تكبيرة الإحرام و لا يخفى ما في هذه الثلاثة من الثواب العظيم يحصل عليه بمجرد التبكير خمس دقائق فقط للمسجد.
و هكذا لو بحث الشاب عن الطاعات السهلة لوجد منها الكثير
كذلك المعاصي السهل تركها لو تركها الشاب لن يجد مشقه في تركها و لكن ذلك سيكون له تأثير كبير على إيمانه
و مثال المعاصي السهل تركها الكذب و الغيبة و الشتم و السب و سوء الخلق و النميمة والوقيعة بين المسلمين
و عقوق الوالدين و قطيعة الرحم كلها كبائر يفعلها الشاب ببساطه و دون النظر لأثرها الهدام على الإيمان في قلبه
فالشاب مطلوب منه عدم اليأس من المعصية الصعبة قط بل يحرص على ترك المعاصي السهلة و يحاول في الصعب و عدم اليأس من عجزه عن فعل الطاعات الصعبة قط بل يحرص على فعل الطاعات السهلة و الإكثار منها و البحث عنها و يحاول في الصعب و في وقت بسيط جدا سيجد إيمانه قد كبر و أصبح يفعل من الطاعات ما كان يظن أنه مستحيل عمله و يترك من المعاصي ما كان يظن أنه من المستحيل تركه

كذلك يجب أن يحب الشاب ربه و يعبده عبادة المحب فيذكره و يسبحه مهما كان حاله مع المعصية و لا يقول أخجل من ربى أن أذكره و أنا أعصاه فالخجل يكون من المعصية و ليس من الذكر كما أن المحب لو أخطأ في حبيبه يعود إليه فورا فيعتذر و يبدي الأسف و الندم على ما كان منه من إساءة أما ما يفعله الشباب الآن فهي معاملة الشريك الذي إذا أخطأ يقول هذا ما عندي و أنا أحسن من غيري و قد قدمت من الطاعات كذا و كذا و في هذا كفاية

أخيرا أخي الحبيب هذا دواء الداء و لا ينفع الدواء بمجرد العلم به بل يجب تعاطي الدواء و الاستمرار عليه حتى يشفيك الله من دائك
و لو شئت أخي الحبيب أن تنشر هذه المقالة على من عرفت من إخوانك و أصحابك و جيرانك جعل الله ثواب من ينتفع بها في ميزانك يوم القيامة
كانت هذه نصيحتي فما كان فيها من توفيق فمن الله و ما كان من خطأ فمن نفسي و من الشيطان والله و رسوله منه براء
و تقبل الله منك و منى صالح الأعمال و جعلها خالصة لوجهه الكريم
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته