شبح العالم
17-06-2006, 08:56 PM
دفاع عن العربية
إن من يضل في شوارع أثينا مثلاً وسأل من يفهم العربية عن الطريق فيجيبه باليونانية اعتزازاً بها وعصبية لها !
واسألوا من ساح في تركيا فيقول أنه لا يمكن أن تلقى فيها لوحة واحدة بلسان أجنبي عنها ، ولا تستمع فيها إلا الحديث بلسانها .
وهذا دأب كل أمة حية في الدنيا، تعتز بلسانها ، وتحرص على لغتها ، وتعدها أولى مفاخرها ، وعماد استقلالها ، فمالنا نحن .. نتظرف بالرطانة بلغات غيرنا ، ونحسب ذلك تمدناً ورقياً ؟ وما لشبابنا في الشام ، كانوا يعوجون لسانهم أيام الفرنسيين ليتحدثوا بالفرنسية ، فلما ذهب الله بفرنسا ، وصارت ( الموضة ) إنكليزية ، صاروا يرطنون بالإنكليزية ؟ وما لشباب لبنان يتكلمون بلسان خليط ، فيأتون بالفعل العربي ، وبالفاعل الفرنسي ، المبتدأ انكليزي ، والخبر (سنسكريتي) ؟
وما (للجيل الجديد) في مصر ، لا ينطقون إلا انكليزية ، إي والله ، وإن كلمتهم بالعربية لغة بلادهم ،احتقروك ، ولم يجيبوك ؟
وما لنسائنا يحسبن أن (إيشارب) الفرنسية أجمل من (وشاح) ،و (روب دوشامبر) أحسن من (برد) ، و (تايور) خير من معطف ، و(داكور) و (أوكي) أرق من (موافق) ، و(أورفوار) و (كودباي) أحلى من (في أمان الله) و (مع السلامة) ؟
وما لتجارنا الذين لا يبيعون إلا للعرب ،يكتبون لوحات مخازنهم بلغات الأجانب، أو يكتبون الكلمات الأجنبية بالحروف العربية (لوفيسيل) و (ساش موديل) و (روكسي) و (هافانا) ؟ وقد عادوا إلى هذه العادة القبيحة بعدما هجروها أمداً طويلاً !
أوَليس من عجب العجب، أن لغة العرب ، وهي معجزة البشر في سعة مفرداتها ،وضبط قواعدها ،وحسن اشتقاقها ، وغزارة أدبها،وأنها ولدت مع الدهر ، فلم يدرك طفولتها التاريخ ، ولم يعرفها الناس إلا كاملة قد هجرها أبناؤها في بلادها ، وصاروا جاهلين بها ، وأن لغة الإنكليز ، وهي لمامة من اللغات، ليس لها أصل العربية ، ولا شرف نسبها ، ولا طهارة دمها ، وأنها لغة لا قواعد لها ولا ضوابط ، ففيها حروف تكتب ولا تقرأ ، وحروف تقرأ ولا تكتب ، والحرف يقرأ في الكلمة على غير ما يقرؤه في الأخرى _ صارت بفضل عناية أبنائها بها وخدمتهم لها ، أشهر لغة في العالم ؟
آه لو أن العربية كانت لغة أمة الإنكليز ، إذن لرأيتم كيف تكون العربية في الدنيا ؟
ولكنها مع الأسف لغة القوم العرب وأنا منهم ، فماذا أستطيع أن أقول عنهم ؟
أأسب نفسي وقومي ؟
إن من يضل في شوارع أثينا مثلاً وسأل من يفهم العربية عن الطريق فيجيبه باليونانية اعتزازاً بها وعصبية لها !
واسألوا من ساح في تركيا فيقول أنه لا يمكن أن تلقى فيها لوحة واحدة بلسان أجنبي عنها ، ولا تستمع فيها إلا الحديث بلسانها .
وهذا دأب كل أمة حية في الدنيا، تعتز بلسانها ، وتحرص على لغتها ، وتعدها أولى مفاخرها ، وعماد استقلالها ، فمالنا نحن .. نتظرف بالرطانة بلغات غيرنا ، ونحسب ذلك تمدناً ورقياً ؟ وما لشبابنا في الشام ، كانوا يعوجون لسانهم أيام الفرنسيين ليتحدثوا بالفرنسية ، فلما ذهب الله بفرنسا ، وصارت ( الموضة ) إنكليزية ، صاروا يرطنون بالإنكليزية ؟ وما لشباب لبنان يتكلمون بلسان خليط ، فيأتون بالفعل العربي ، وبالفاعل الفرنسي ، المبتدأ انكليزي ، والخبر (سنسكريتي) ؟
وما (للجيل الجديد) في مصر ، لا ينطقون إلا انكليزية ، إي والله ، وإن كلمتهم بالعربية لغة بلادهم ،احتقروك ، ولم يجيبوك ؟
وما لنسائنا يحسبن أن (إيشارب) الفرنسية أجمل من (وشاح) ،و (روب دوشامبر) أحسن من (برد) ، و (تايور) خير من معطف ، و(داكور) و (أوكي) أرق من (موافق) ، و(أورفوار) و (كودباي) أحلى من (في أمان الله) و (مع السلامة) ؟
وما لتجارنا الذين لا يبيعون إلا للعرب ،يكتبون لوحات مخازنهم بلغات الأجانب، أو يكتبون الكلمات الأجنبية بالحروف العربية (لوفيسيل) و (ساش موديل) و (روكسي) و (هافانا) ؟ وقد عادوا إلى هذه العادة القبيحة بعدما هجروها أمداً طويلاً !
أوَليس من عجب العجب، أن لغة العرب ، وهي معجزة البشر في سعة مفرداتها ،وضبط قواعدها ،وحسن اشتقاقها ، وغزارة أدبها،وأنها ولدت مع الدهر ، فلم يدرك طفولتها التاريخ ، ولم يعرفها الناس إلا كاملة قد هجرها أبناؤها في بلادها ، وصاروا جاهلين بها ، وأن لغة الإنكليز ، وهي لمامة من اللغات، ليس لها أصل العربية ، ولا شرف نسبها ، ولا طهارة دمها ، وأنها لغة لا قواعد لها ولا ضوابط ، ففيها حروف تكتب ولا تقرأ ، وحروف تقرأ ولا تكتب ، والحرف يقرأ في الكلمة على غير ما يقرؤه في الأخرى _ صارت بفضل عناية أبنائها بها وخدمتهم لها ، أشهر لغة في العالم ؟
آه لو أن العربية كانت لغة أمة الإنكليز ، إذن لرأيتم كيف تكون العربية في الدنيا ؟
ولكنها مع الأسف لغة القوم العرب وأنا منهم ، فماذا أستطيع أن أقول عنهم ؟
أأسب نفسي وقومي ؟