PDA

عرض كامل الموضوع : قصه امراه تحدت الاطباء لتصبح اما



margo0ogh
12-12-2003, 04:41 PM
قصه امراه تحدت الاطباء لتصبح اما

تعرضت الفرنسية ستيفاني إلى حادث سير خطير،سبب لها اعاقه مستديمه،وهي في سن السادسة عشر،وكان لذلك الحادث وقع الكارثة عليها،حيث اصيبت بحاله من الانهيار العصبي،خصوصا بعد أن أكد لها الأطباء أنها لن تستطيع استعمال رجليها إلى الأبد،ونصحوها بعدم التفكير في الإنجاب،لان طبيعة إعاقتها تشكل خطوره كبيره على جنينها لكن رغم وقع الصدمه،إلا أن ستيفاني قطعت على نفسها وعدا وهي على سرير المرض بالمستشفى بالا تستسلم لمحنتها أبدا،وان تعمل كل مافي وسعها لان تعيش حياه عاديه كتلك التي كانت تحلم بها قبل الحادث وأصرت رغم الاعاقه على أن تكمل دراستها الجامعية،ومنذ تخرجها وحصولها على عمل،أصبحت تعيش حياتها الاجتماعية دون عقده نقص،تمارس الرياضة برفقه المعاقين مثلها،وتسعى للاستمتاع بالحياة خلال العطل قدر المستطاع وترفض أن تبقى وحيده أو معزولة،كما يفعل كثير من المعاقين وقبل 3 سنوات طرق الحب بابها،حيث التقت في مناسبة اجتماعيه بالرجل الذي أصبح زوجها حاليا،ومعه حققت اعز أمنيه في الحياة،وهي الإنجاب وممارسه حقها الطبيعي في الامومه،رغم المصاعب ورغم تحذيرات الأطباء.
تقول ستيفاني عن هذه التجربه التي تحدت الأطباء والتي تحولت فيها إلى حاله جد استثنائية:"بعد الحادث كان لي خيارين لا ثالث لهما :إما اليأس والاستسلام،وإما التسلح بالا راده والصبرلتحقيق ذاتي وانتزاع حقي في الحياة،مثل كل الناس وقد فضلت الخيار الثاني رغم ما كان يعينه من مصاعب وتحديات ورغم نجاحي على نجاحي على الصعيد الاجتماعي،وعلى الصعيد العائلي بعد زواجي إلا أن سعادتي لم تكمل ،وظلت فكره الإنجاب تراودني في كل لحظه ولم أتقبل أبدا فكره أنني سأعيش حياتي كلها محرومة من الإحساس الرائع الذي تحلم به كل أم وهو احساس الامومه"
وتضيف قائله:
"التقيت جورج الذي أصبح زوجي لاحقا في احد المراكز المتخصصة في علاج المعاقين حركيا ورغم الاهتمام والانجذاب الذي كان يبديه نحوي إلا إنني كنت اتصده في البداية وارفض كل محاولاته للتقرب مني وذلك لأنه(إنسان عادي)كما يقال،أي انه غير معاق وكنت أخشى أن يكون اهتمامه بي مجرد عطف لكوني معاقة،لكن مع مرور الوقت نجح في إقناعي بان مايجمع بيننا يتعدى مشاعر العطف،أو علاقة الالفه بين ممرض ومريضته المعاقة،وإنما هو عبارة عن تعلق عاطفي متبادل بين إنسان وإنسانه بصرف النظر عن كون احدهما معاقا
لقد جمعتنا قصه حب بكل ماتحمله هذه الكلمه من معنى وإعاقتي لم تقلل أبدا من تعلق جورج بي وحبه لي ولكن يبث لي صدق مشاعره طلب من الزواج
وبعد سنتين من ذلك قررنا أن نرفع تحديا آخر هو الإنجاب ورغم كل تحذيرات الأطباء إلا ان لم ينجح في ثنينا عن قرارنا بخصوص تجربه الإنجاب رغم وعينا بكل النتائج أو العواقب الصحية التي يمكن ان اتعرض لها
كما واجهتنا مشكله أخرى تتمثل في ايجاد طبيب متخصص في متابعه حمل النساء المعاقات حركيا،ليتابع أحوالي الصحية عن قرب أثناء فتره الحمل
لقد كانت معركه حقيقية حيث تطلب مني الأمر الاتصال بكل المستشفيات على مستوى باريس للبحث على طبيب نساء يقبل متابعه حالتي،وهو أمر غير مألوف لان عدد النساء المعاقات اللواتي يقبلن على تجربه الإنجاب قليل جدا وبعد اتصالات لاتحصى نجحت اخيرا في العثور على وافق على تحمل مسؤولية متابعه حملي حتى الولادة
مرت اشهر الحمل التسعة دون مشاكل كبيرة على الصعيد الصحي وكانت الصعوبة الاساسيه تكمن في اضطراري للبقاء اغلب الوقت ممدده على ظهري لأنني لا أستطيع بحكم إعاقتي الوقوف
كما أن الجلوس طويلا على الكرسي المتنقل يؤثر في تشكيل البنية العظمية عند جنيني
وفقا لتحذيرات الأطباء ورغم الصعوبات ولآلام التي عانيت منها طوال فتره الحمل كنت انتظر بفارغ الصبر ميلاد ابني وتحقيق أمنيتي في الامومه لأثبت للجميع بمن فيهم والدتي التي كانت متخوفه كثيرا من هذه التجربه ،مدى ارادتي وقدرتي على تحدي مصاعب الحياة
وتختم ستيفاني حديثها عن قصه انجابها ومشاعرها بعد الولادة وبعد أن أصبحت أما قائله:
لقد عشت لحظه الولادة أهم واسعد لحظه في حياتي فرغم ماشعرت به من آلام إلا أن الولادة تمت بشكل طبيعي مثل ماهو الحال بالنسبة لأي امراه لا تعاني من اعاقه في رجليها وهذا مالم يكن يتوقعه معظم الأطباء الذين عاينوني وأكدوا لي أن الولادة ستتم على الأرجح بعمليه قيصريه،لأنني لن أستطيع الوضع بطريقه عاديه
وبفضل إرادتي بالحياة ومسانده وحب زوجي لي تمكنت من رفع التحدي وحققت أكثر مما كنت أتمناه وما كان يتوقعه الأطباء ما زاد من إرادتي وحبي للحياة حيث قررت بالاتفاق مع زوجي إنجاب طفل أطفال آخرين ونحن ننوي من تكوين أسره بأربع أبناء وبذلك أستطيع ان أقول انني نجحت فيما عجزت عنه كثير من المعاقات.