PDA

عرض كامل الموضوع : حركات المقاومة فضحت الجيوش:



انا وانت
03-08-2006, 05:08 PM
جزء من مقال للدكتور/ علي عبد الباقي

حركات المقاومة فضحت الجيوش:

إن الذي يقود المقاومة الآن ويتولى القتال على كل الجبهات العربية [من العراق وفلسطين إلى لبنان] ليس هو الجيش أو الدولة، بل عناصر ومنظمات مدنية تقوم بمهام كان ينبغي أن تتولاها الجيوش والدول، التي لا تكتفي بالوقوف متفرجة، بل أحيانًا تقف في خندق العدو.



وإذا كان ما تقوم به هذه المنظمات الشعبية المدنية يزعج العدو الصهيوني ويسبب له كل هذا الارتباك، فكيف إذا كان الحال هو انخراط حشود عربية جرارة من سورية والأردن ولبنان ومصر والسودان واليمن وغيرها من الجيوش العربية؟



ولعل هذا يثير تساؤلاً مهمًا وهو: لماذا لا يفتح النظام العربي الطريق لدعم حركات المقاومة وتعزيزها بالمال والسلاح، كي تنجح فيما فشلت فيه الجيوش؟.



ولماذا لا تتخذ الدول العربية كل ما يلزم لتوسيع دائرة المجابهات مع العدو الصهيوني، بحيث يمكن تشتيت قدرته، فلا يعود لهذا العدو قيمة الشريك الكامل لأمريكا في المنطقة بكامل الجدارة والأهلية؟

والإجابة التي سيجيب بها العارفون ببواطن الأمور هي أنه لا توجد لدى الحكومات العربية إرادة سياسية لمقاومة إسرائيل ومعارضة الإرادة الأمريكية.



كل يوم، يفتضح أكثر فأكثر قصور الموقف العربي الرسمي تجاه قضية فلسطين وأرضها وشعبها.



وقد جاءَت قصة الجندي الإسرائيلي الأسير، وما تبعها من تصعيد للعدوان الصهيوني في قطاع غزة والضفة لتعري مغالطات المواقف الرسمية العربية التي تدعي دعم الشعب العربي الفلسطيني، والوقوف إلى جانبه. فقد اقتصر الموقف العربي الرسمي على الوساطة لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي، بل لقد مارس الموقف الرسمي العربي الضغط على الجانب الفلسطيني، وليس الوساطة.



خطورة هذه السياسات العربية الرسمية أنها وقعت في وهم التصور أن مصالحتها مع إسرائيل، وإقامة علاقات طبيعية معها سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا قد يجنبها المخاطر التي يمثلها المشروع العدواني الصهيوني، متجاهلة أن ذلك يتم على حساب شعب فلسطين وحقوقه، وعلى حساب الأرض العربية والمقدسات في فلسطين، أي أنها تضحي بفلسطين وشعبها وأرضها معتقدة أنها بذلك تنقذ نفسها كأنظمة وكأقطار، طالما أنها تسترضي إسرائيل، وتسترضي السيد الأمريكي. ولذلك نلاحظ أن كل هذه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني لم تؤثر سلبًا على العلاقات القائمة بين عدد من الدول العربية وإسرائيل، ولم تدفع أحدًا منهم لقطع علاقاته مع إسرائيل.



هذه السياسات العربية القائمة على الخضوع للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، وإسقاط لغة مقاومة العدو من قاموسها، وإعفاء جيوشها من مهمة الدفاع عن الأراضي والمقدسات العربية ضد الغزو الأجنبي، مع ما يستنزفه تسليح هذه الجيوش من أموال هائلة من ثروات الأمة، دون استفادة من هذا السلاح، أو استخدامه في أغراضه الصحيحة ـ تشجع إسرائيل، ومن خلفها الإدارة الأمريكية على تصعيد عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، والاستمرار في احتلال أرضه.

هاري بوتر
20-01-2007, 05:17 PM
مشكور