PDA

عرض كامل الموضوع : الكرامه وين راحت



نعمه النسيان
05-08-2006, 04:04 AM
في قصة فتح مكة عبر تناسب ما يدور من أحداث في لبنان, يقول القرطبي في تفسير قوله تعالى «لقد صدق الله رسوله (صلى الله عليه وسلم) الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام»
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رأى في المنام أنه يدخل مكة، فلما أصبح أخبر أصحابه بذلك فاستبشروا بالرؤيا، فلما صالح النبي (صلى الله عليه وسلم) قريشاً في الحديبية ارتاب بعض أصحابه وأخذوا يتحدثون همساً عن عدم تحقق الفتح والنصر الذي وعدهم الرسول (صلى الله عليه وسلم) به، فنزلت الآية ترد على هؤلاء المرتابين وتؤكد صدق رؤيا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأن هذا الصلح هو أولى بوادر هذا النصر، ولتعطينا درساً بأن النصر ليس كما يتبدى لقصيري النظر.
إذا انتقلنا إلى ما يحدث في لبنان نجد أن بوادر النصر أيضاً متحققة , حتى وإن ارتاب المبطلون الذين يهزأون ببشارة النصر ويقولون أي نصر تتكلمون عنه مع كل هذا الخراب الذي حل بلبنان, النصر يا سادة يا كرام هو أن يعجز الجيش الإسرائيلي وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع مع كل ما يملك من قوة تدميرية في أن يتقدم بضع مئات من الأمتار في جنوب لبنان في مواجهة ثلة قليلة من المقاومين هذا الجيش الذي اكتسح في سنوات ماضية جيوشا عربية عديدة واحتل الأراضي السليبة في ستة أيام لا أكثر, النصر هو أن ينجح هؤلاء الأبطال في الدفاع عن ثغور المسلمين والذود عن حرماتهم في حين يصمت القادة العرب وكأن علـى رؤوسهم الطير.
النصر هو أن يفشل العدو في كسر إرادتنا، وهو ما تجلى في المشاهد البطولية التي تنقل إلينا من جنوب لبنان الصابر, يكفي أن نسمع ذلك الرجل المفجوع بأولاده بمجزرة قانا وهو ينتصب قائلاً «مش مهم أولادي المهم أن نعيش بكرامة»، يكفي أن نسمع ذلك لندرك أن النصر متحقق، يكفي أن نسمع تلك المرأة المهجرة من بيتها وهي تصرخ بعنفوان «لو بدنا ناكل تراب بس ما نوطي راسنا للإسرائيلي».
النصر متحقق عندما نرى الشعوب العربية والمسلمة وهي متسمرة امام شاشات التلفزيون تتابع مستبشرة سقوط الصواريخ على إسرائيل وهو ما يعيد لها شيئا من كرامتها التي سلبتها منها الأنظمة العربية, هذه الكرامة التي جعلت فتاة لبنانية تعبر عنها بعفوية تجاه السيد حسن نصرالله بقولها «أنا بدي من السيد حسن وقت بتخلص كل هالمعمعة بدي عبايته اللي عرق فيها هو وعم بيدافع عني وعن أولادي وعن أرضي، بدي إياها اتمرغ شوي بعرقها وبركي بيوزعوها شقف لهالناس، بركي بينعاد لهالناس شوية كرامة وشرف وعزة».
هذا هو النصر الحقيقي، وإلا ما قيمة الحياة إذا كان صاحبها يتجرع غصص الذل والمهانة، ولكن على من تقرع مزاميرك يا داوود, طريق الأحرار الذي لن يحيدوا عنه هو ما عبر عنه الشاعر بقوله:
لا تسقني كأس الحياة بذلـة
بل فاسقني بالعز كأس الحنظل
موت الفتى في عزة خير له

فيصل الشمري
05-08-2006, 05:44 AM
المقاومة اللبنانية افرحت الامة

بهذه الامطار الصاروخية ..

نصرهم الله وثبت اقدامهم امام العدو ..