أعجوبة
24-12-2003, 01:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قبل سنوات الحرب العالمية الأولى لم توجد الدول العربية بمفهومها الحالي " النظام العربي" . كان هناك وحدات سياسية " إمارات صغيرة - مشيخات " لكنها ليست دولاً .
العالم العربي كان جزءاً من الإمبراطورية العثمانية سياسياً .
العالم العربي بدأ في الظهور بعد الحرب العالمية الأولى ، ولكن معظم الدول العربية استقلت في منتصف القرن العشرين .
العالم الغربي توقع انهيار الإمبراطورية العثمانية فراقبها ومهد للاستيلاء عليها . ووضعوا ترتيبات لاقتسام الإمبراطورية العثمانية .
الحرب العالمية الأولى بررت للدول المنتصرة اقتسام الإمبراطورية العثمانية في وسائل نجاح الحلفاء في الحرب العالمية الأولى هو معرفتهم أن أكبر محطم للإمبراطورية العثمانية هي القوميات ومنها القومية العربية .
بريطانيا أحذت على عاتقها التفاهم مع القيادات العربية .
بعد قيام الحرب بسنتين 1916 دخلت بريطانيا في مفاوضات مع الشريف حسين ، وكان محورها هو حصول العالم العربي على استقلاله تحت قيادة "الشريف حسين . مقابل وقوف العرب مع بريطانيا ضد دول المحور .
أسباب اختيار بريطانيا للشريف حسين هي :
- الجانب الديني
- سيطرته على الأماكن المقدسة
- تواجده المستمر في المدن بعكس القبائل البدوية .
الوعود التي حصل عليها العرب ليست سوى وعود .
صدرت اتفاقيات لتقسيم العالم العربي بين بريطانيا وفرنا مثل سايكس - بيكو وهي ليست الوحيدة .
هناك حدث آخر ذا أثر تدميري على العالم العربي وهو وعد بلفور 1917 وعد بلفور جعل فلسطين من نصيب اليهود .
نجاح وانتصار بريطانيا في الحرب جعلها تحصل على حق الانتداب في فلسطين .
تخلت روسيا بعد الثورة البلشفية 1917 عن مكاسب الحروب التي خاضتها مع حليفتها بريطانيا وفرنسا .
كانت بريطانيا ممن يعارضون مطالب الصهاينة ولكن بعض الأمور غيرت موقف بريطانيا وهناك عدة آراء حول سبب تغيير بريطانيا لموقعها منها :
الرغبة في مكافأة اليهود على اختراع اليهودي حاييم وايزمان لنوع من المتفجرات التي استخدمت في الحرب .
مكافأة لليهود على الدور الذي قاموا بلعبه لجر " الولايات المتحدة !" جانب الحلفاء في الحرب .
جهود اليهود في شراء سندات الحرب وديونها مساهمةً منهم في المجهود الحربي للحلفاء وبالأخص عائلة روتشيلد.
أما السبب المرجح :
كان لبريطانيا دافعين من وراء إعلان وعد بلفور :
دافع سياسي : خلق جبهة داخلية في ألمانيا . وذلك بتشجيع يهود ألمانيا لمقاومة دولتهم والتحول إلى طابور خامس ضد ألمانيا والنمسا
دافع استراتيجي : كان لبريطانيا مصلحة في تلغيم العالم العربي وإضافة عن طريق زرع إسرائيل في قلبه .
خصائص النظام العربي " الجانب النظري" :
خصائص النظام العربي تفترض نجاحه الباهر لأن خصائص أطرافه متميزة عن التنظيمات الأخرى أكثر التنظيمات نجاحاً هي دول الاتحاد الأوروبي وهي تجمع لدول لا يربطها عنصر ولا تاريخ مشترك .
الوحدة الأوروبية تحوي لغات عديدة بعكس اللغة العربية في النظام العربي.
الدين الواحد والترابط الجغرافي تعمل لصالح النظام العربي .
الموقع الجغرافي المتوسط ومزاياه للنظام العربي في السلم والحرب ، وتحكمه بالممرات المائية " باب المندب - مضيق هرمز - قناة السويس".
وكذلك سيطرة العالم العربي على جزء كبير من إنتاج البترول واحتياطياته كل هذه المزايا كان يمكن لها أن تجعل النظام العربي من أقوى المنظمات .
الدول العربية مؤثرة في التجمعات الدولية مثل منظمة دول عدم الانحياز وكذلك هي عضو فعال في منظمة الدول الإسلامية "قلب هذا التنظيم "
والعالم العربي عضو في منظمة الوحدة الأفريقية وهي عضو فعال كذلك وقرارات هذه المنظمة تتماشى مع التطلعات العربية .
لم يتم تعبير هذه الميزات لصالح القضايا العربية . حيث أن الجوانب الإيجابية نظرية وليست في الواقع الملموس ، غيبت الجوانب الإيجابية في النظام العربي .
الآثار الإيجابية للتجربة العربية في الحرب العالمية الأولى : ولم يستفد منها العالم العربي :
1- كانت بداية التعامل مع القوى الدولية ، ووقع العالم العربي ضحية ألاعيب هذه القوى .
2- بداية تجربة ودروس ، قالوا أنهم يُعذرون لأنهم لم يكونوا في قلب قوى العالم .
3- تلك الحرب عززت القومية العربية ، وهي قومية دفاعية تدعو لتوحيد الناس أولاً ، وثانياً تقوية الروابط على مستوى الانصهار الوطني . وهي ليست مثل القوميات الأوروبية الهجومية ( ألمانيا النازية - إيطاليا الفاشية - رسالة الرجل الأبيض الأمريكي ) .
4- المناداة ببعض القيم مثل الديموقراطية - الاستقلال - العدل - المساواة - الحرية ، ولقد كسب العرب هذه القيم عن طريق الاحتكاك بالآخرين ومن ضمن وسائل الاحتكاك ، الحروب .
إعداد
أعجوبة
قبل سنوات الحرب العالمية الأولى لم توجد الدول العربية بمفهومها الحالي " النظام العربي" . كان هناك وحدات سياسية " إمارات صغيرة - مشيخات " لكنها ليست دولاً .
العالم العربي كان جزءاً من الإمبراطورية العثمانية سياسياً .
العالم العربي بدأ في الظهور بعد الحرب العالمية الأولى ، ولكن معظم الدول العربية استقلت في منتصف القرن العشرين .
العالم الغربي توقع انهيار الإمبراطورية العثمانية فراقبها ومهد للاستيلاء عليها . ووضعوا ترتيبات لاقتسام الإمبراطورية العثمانية .
الحرب العالمية الأولى بررت للدول المنتصرة اقتسام الإمبراطورية العثمانية في وسائل نجاح الحلفاء في الحرب العالمية الأولى هو معرفتهم أن أكبر محطم للإمبراطورية العثمانية هي القوميات ومنها القومية العربية .
بريطانيا أحذت على عاتقها التفاهم مع القيادات العربية .
بعد قيام الحرب بسنتين 1916 دخلت بريطانيا في مفاوضات مع الشريف حسين ، وكان محورها هو حصول العالم العربي على استقلاله تحت قيادة "الشريف حسين . مقابل وقوف العرب مع بريطانيا ضد دول المحور .
أسباب اختيار بريطانيا للشريف حسين هي :
- الجانب الديني
- سيطرته على الأماكن المقدسة
- تواجده المستمر في المدن بعكس القبائل البدوية .
الوعود التي حصل عليها العرب ليست سوى وعود .
صدرت اتفاقيات لتقسيم العالم العربي بين بريطانيا وفرنا مثل سايكس - بيكو وهي ليست الوحيدة .
هناك حدث آخر ذا أثر تدميري على العالم العربي وهو وعد بلفور 1917 وعد بلفور جعل فلسطين من نصيب اليهود .
نجاح وانتصار بريطانيا في الحرب جعلها تحصل على حق الانتداب في فلسطين .
تخلت روسيا بعد الثورة البلشفية 1917 عن مكاسب الحروب التي خاضتها مع حليفتها بريطانيا وفرنسا .
كانت بريطانيا ممن يعارضون مطالب الصهاينة ولكن بعض الأمور غيرت موقف بريطانيا وهناك عدة آراء حول سبب تغيير بريطانيا لموقعها منها :
الرغبة في مكافأة اليهود على اختراع اليهودي حاييم وايزمان لنوع من المتفجرات التي استخدمت في الحرب .
مكافأة لليهود على الدور الذي قاموا بلعبه لجر " الولايات المتحدة !" جانب الحلفاء في الحرب .
جهود اليهود في شراء سندات الحرب وديونها مساهمةً منهم في المجهود الحربي للحلفاء وبالأخص عائلة روتشيلد.
أما السبب المرجح :
كان لبريطانيا دافعين من وراء إعلان وعد بلفور :
دافع سياسي : خلق جبهة داخلية في ألمانيا . وذلك بتشجيع يهود ألمانيا لمقاومة دولتهم والتحول إلى طابور خامس ضد ألمانيا والنمسا
دافع استراتيجي : كان لبريطانيا مصلحة في تلغيم العالم العربي وإضافة عن طريق زرع إسرائيل في قلبه .
خصائص النظام العربي " الجانب النظري" :
خصائص النظام العربي تفترض نجاحه الباهر لأن خصائص أطرافه متميزة عن التنظيمات الأخرى أكثر التنظيمات نجاحاً هي دول الاتحاد الأوروبي وهي تجمع لدول لا يربطها عنصر ولا تاريخ مشترك .
الوحدة الأوروبية تحوي لغات عديدة بعكس اللغة العربية في النظام العربي.
الدين الواحد والترابط الجغرافي تعمل لصالح النظام العربي .
الموقع الجغرافي المتوسط ومزاياه للنظام العربي في السلم والحرب ، وتحكمه بالممرات المائية " باب المندب - مضيق هرمز - قناة السويس".
وكذلك سيطرة العالم العربي على جزء كبير من إنتاج البترول واحتياطياته كل هذه المزايا كان يمكن لها أن تجعل النظام العربي من أقوى المنظمات .
الدول العربية مؤثرة في التجمعات الدولية مثل منظمة دول عدم الانحياز وكذلك هي عضو فعال في منظمة الدول الإسلامية "قلب هذا التنظيم "
والعالم العربي عضو في منظمة الوحدة الأفريقية وهي عضو فعال كذلك وقرارات هذه المنظمة تتماشى مع التطلعات العربية .
لم يتم تعبير هذه الميزات لصالح القضايا العربية . حيث أن الجوانب الإيجابية نظرية وليست في الواقع الملموس ، غيبت الجوانب الإيجابية في النظام العربي .
الآثار الإيجابية للتجربة العربية في الحرب العالمية الأولى : ولم يستفد منها العالم العربي :
1- كانت بداية التعامل مع القوى الدولية ، ووقع العالم العربي ضحية ألاعيب هذه القوى .
2- بداية تجربة ودروس ، قالوا أنهم يُعذرون لأنهم لم يكونوا في قلب قوى العالم .
3- تلك الحرب عززت القومية العربية ، وهي قومية دفاعية تدعو لتوحيد الناس أولاً ، وثانياً تقوية الروابط على مستوى الانصهار الوطني . وهي ليست مثل القوميات الأوروبية الهجومية ( ألمانيا النازية - إيطاليا الفاشية - رسالة الرجل الأبيض الأمريكي ) .
4- المناداة ببعض القيم مثل الديموقراطية - الاستقلال - العدل - المساواة - الحرية ، ولقد كسب العرب هذه القيم عن طريق الاحتكاك بالآخرين ومن ضمن وسائل الاحتكاك ، الحروب .
إعداد
أعجوبة