PDA

عرض كامل الموضوع : (يا سراجين ، يا ظلما) لـمشعل السديري



مقالات اليوم
11-03-2015, 05:15 AM
(يا سراجين ، يا ظلما)


http://www.aawsat.com/01common/teamimages/339-alsudairy.gif
بقلم مشعل السديري




الأخ (عبدالله الكعيد) كتب مقالا في زاويته بجريدة الرياض (القافلة تسير) بعنوان (جرأة غلمان الصحوة)، عن موقف مر به.
وبدأ المقال بذكره لوالده الذي عمر ما لا يقل عن مائة عام رحمه الله، وكان ورعا إلى درجة أنه احيانا يؤم الناس في صلاة الفجر، ومع ذلك كان ينزعج جدا من تصرف اولئك الغلمان في اسكات صوت المذياع ــ اي الراديو ــ بحجة الموسيقى.
ويمضي قائلا: قبل عدة ايام كنت اتسوق في معرض لأجهزة ومعدات الكمبيوتر فدخل غلام في عمر اصغر اولادي وسلم مصافحا فرددت سلامه بترحاب وعرف بنفسه فعرفت بنفسي، بعد انتهاء علاقتي بالمكان غادرت وإذا بالغلام يلحق بي ويستوقفني، ظننت أن له حاجة أو يرغب بالاستفسار عن أمر ما وإذا به يلقي علي موعظة عن طول إزاري وأنه في النار مع كعبي وهكذا من تسطيح ــ انتهى
هذا عن غلمان (الصحوة)، فما بالكم (بالغلمانات) ــ إن جاز التعبير ــ، فها هي (هبة قاضي) كتبت في جريدة (مكة) تقول:
بعد أن انتهيت من محاضرتي لحقت بي طالبة وسألتني وهي مطأطئة الرأس:
(استاذة كيف انتي كده؟)، ردت عليها باستغراب (كيف أنا كده في ايش؟) ردت بصوت تجلت فيه الحيرة: (كيف كده انتي تلبسي وتتشيكي وتحطي مكياج وتتكلمي إنجليزي ومنفتحة وفي نفس الوقت تصومي يوم الاثنين وتصلي بينا جماعة وتقولي لنا قال الله وقال الرسول؟!) ــ انتهى
وما قرأته من (عبد الله ومن هبة)، أعاد ذاكرتي إلى ما رواه صديق لي لا زال حيا يرزق مع الأسف قال:
ادخلت ابني المراهق بمدرسة لتحفيظ القرآن، وهذا امر حسن، غير أن احد المدرسين غسل عقله فبدلا من أن يتدبر في كلام الله تعالى، وإذا به يتحول بين عشية وضحاها إلى كاره لنا، بل وحاقد علينا.
وعندما عدت إلى بيتي بعد عمل يوم مرهق، وإذا البيت مقلوب عاليه على سافله، صورنا العائلية التي على الجدران محطمة، والتلفزيون الذي شريته بحر مالي منكسر، و(جوالات) اخوانه كلها (متدشدشة) ومرمية... صندوق الزبالة، وزوجتي جالسة تبكي، وسألتها منزعجا: ماذا حصل ؟!
فقالت: اسأل ولدك (المهبول) الذي كفرنا ويقول لنا: كل هذا حرام في حرام.
ويمضي قائلا: دخلت عليه في غرفته وقد اعماني الغضب، وصحت فيه، كيف تفعل هذا يا (......) ولم يرد علي، ولكنه اشاح بوجهه عني وتكور متقرفصا في ركن الغرفة، فما كان مني إلا أن اضربه بالعقال من شدة قهري، وكلما ضربته لا يرد علي الا بأن يقول: احد، احد.
متأسيا بالصحابي (بلال) رضي الله عنه، فضحكت بأسى بيني وبين نفسي، ولم يدرك ذلك الجاهل في ذلك الوقت انه ليس بلال، ولست أنا (أمية بن خلف) الكافر.
واليوم ولله الحمد انقشعت الغشاوة من عين وعقل ابني، وها هو قد اصبح مهندسا، المشكلة ان هوايته أصبحت هي متابعة احدث الرقصات العالمية، فابني هداه الله ما عنده حل وسط (يا سراجين يا ظلما).
رابط مختصر :