PDA

عرض كامل الموضوع : لما يتعرض اللاعبون للـ ....... ؟



ريم الخليج
08-01-2004, 11:25 AM
السؤال المطروح لماذا يتعرض اللاعبون للهبوط المفاجئ في الأداء وما الذي يمكن فعله لتجنب عدم تكرار حدوث مثل هذا الأداء غير المتوقع؟

قبل المشاركة في أي مباراة لابد من وجود تكامل بدني ذهني لدى اللاعبين يعرف «بالطاقة البدنية النفسية»، فالأداء الأمثل يتطلب امتلاك اللاعب لطاقة بدنية.. نفسية.. مثلى تمكنه من الأداء بشكل متوازن، ولكن عند حدوث نقص أو خلل في أي جانب من جوانب الطاقة فإن ذلك يؤثر على مستوى الأداء سلباً وبالتالي يؤدي إلى هبوط مفاجئ في الأداء، خاصة إذا كانت متطلبات المنافسة أكبر من قدرات اللاعبين إضافة الى أهمية المنافسة والتركيز على الفوز، ويمكن تفسير الانهيار الفجائي عن طريق نظرية الإخفاق الحاد والتي تتمثل في ان ارتفاع الطاقة النفسية «الاستثارة» يعمل على تحسين الأداء الى منطقة محددة - يطلق عليها مصطلح «الأداء الأمثل» - والتي تختلف حسب الفروق الفردية لكل لاعب ولكن زيادة الاستثارة الفسيولوجية التي تظهر في أشكال متعددة مثل مغص البطن، التوتر العضلي، تعرق اليدين، وارتفاع معدل ضربات القلب، او القلق النفسي «المعرفي» المتمثل في الشعور بالتهديد والاهتمام بمتطلبات الموقف التنافسي من قبل اللاعب، والمتصف بالخوف وانعدام الثقة وعدم القدرة على التركيز تؤدي الى هبوط مفاجئ في الأداء ويعتبر القلق المعرفي عاملاً حاسماً ومحددا المستوى الأداء، فغالباً ما يعمل القلق المعرفي كوسيط في التأثير على مستوى الاستثارة الفسيولوجية بالزيادة أو النقص وعليه عدم وصول اللاعب للأداء المتوقع،

ولكن بصرف النظر عن السبب الحقيقي المؤدي للهبوط المفاجئ في الأداء يمكن تجنب الوقوع في مثل هذه الظاهرة عن طريق توعية اللاعبين بالعلاقة الحاصلة بين البدن والذهن وأثرها على الأداء ومن ثم تعليمهم وإكسابهم المهارات النفسية الضرورية للتعامل مع الخبرات الفسيولوجية والذهنية التي يستطيعون من خلالها التعامل مع ضغوط المنافسة وضبط الطاقة النفسية، ومن ثم تصبح مسؤولية اللاعب توظيفها اثناء المباراة خاصة وأنه في وقت الحسم لايوجد من يقوم بذلك عوضاً عنه فهو الوحيد المعني بالتعامل مع الضغوط النفسية التي تواجهه أثناء المنافسة وتحقيق الإنجازات فعند إعداد اللاعب لمنافسة محددة والتي تعرف بالإعداد النفسي القصير المدى يستطيع اللاعب ايجاد استراتيجية معينة حسب الحاجة من خلال المهارات المتعلمة والتي تكمن اهميتها في القدرة على إعداد الرياضي للدخول في جو المنافسة، فهو يتضمن تصور الأداء الحركي والخططي وتسلسل المهارة وتحليل أداء المنافس وجميع ابعاد المنافسة التي تضمن عدم حدوث أي مفاجأة تؤدي الى ارباك اللاعب داخل الملعب، والتي تتم من خلال التعاون القائم بين المدرب والمتخصص في مجال الإعداد النفسي.
ولكن تكمن المشكلة في وسطنا الرياضي بأنه غالباً ما يحاول المدربون أو الإداريون مساعدة اللاعبين للدخول في الجو التنافسي قبل المشاركة في المنافسات الرياضية، من خلال توجيه النصائح للاعبين بالتركيز على الأداء والتفكير الايجابي وحشد الهمم وترك الازعاجات العقلية جانباً، ويبقى بعد ذلك الأمل معقودا على أن أهمية المباراة والحالة النفسية للاعبين في يوم المنافسة والحظ مما يؤدي الى الأداء الأمثل، ولكن بالرغم من ذلك، غالباً ما يحدث العكس حيث تؤدي ضغوط المنافسة الى القلق المعوق والاحباط وهبوط مستوى الأداء، مثل هذا الأسلوب قد ينجح مع بعض اللاعبين خاصة عند توافق قدراتهم مع مطالب وتحديات المهمة المراد القيام بها، ولكن عند زيادة الضغوط النفسية يتطلب الأداء الأمثل استخدام اللاعبين لاستراتيجيات نفسية تم تعلمها سابقاً عن طريق الاعداد النفسي الطويل المدى والمتمثل في القدرة على الاسترخاء اثناء التوتر وضبط التغيرات الفسيولجية او النفسية التي تعمل على الوصول لأفضل أداء فالتفوق ليس صدفيا وإنما هو نتاج غرس المهارات النفسية ومساهمتها للإعداد لأحداث المستقبل فالنجاح غالباً ما يتحقق نتيجة القدرة على التكيف مع ضغوط المنافسة والتعامل معها أثناء المباراة.