PDA

عرض كامل الموضوع : ليلة القدر



tota ali
12-10-2006, 11:58 AM
العنـــــوان: ليلة القدر
مصدرها: دار الإفتاء المصرية
التاريخ: 1/1/2004
أبحاث:
فضل ليلة القدر:
ورد الفضل العظيم في العبادة في ليلة القدر ، فقد ذكر ربنا تبارك وتعالى أنها مباركة، قال تعالى { حـم . وَالْكِتَابِ المُبِينِ . إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ . فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ . أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ . رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [الدخان : 1 - 6]. وقال: إنها خير من ألف شهر . قال تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ . سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) [القدر/1 – 5] . وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) (إيماناً : بفضلها وبمشروعية العمل فيها ،واحتساباً : إخلاصاً للنية لله تعالى) .
تحديد ليلة القدر:
اختلف العلماء في تحديد ليلة القدر على أقوال كثيرة ، حتى وصلت الأقوال فيها إلى أكثر من أربعين قولاً كما في " فتح الباري " ،وكان أبي بن كعب يؤكد أنها ليلة السابع و العشرين و يحلف علي ذلك. رواه الخمسة إلا البخاري. وأورد الرازي لأبن عباس ثلاثة أقوال تؤكد جميعها أنها ليلة السابع و العشرين فقال: إن السورة ثلاثون كلمة، وقوله: { هِىَ } هي السابعة والعشرون منها، وقال أحب الأعداد إلى الله تعالى الوتر، وأحب الوتر إليه السبعة، فذكر السموات السبع والأرضين السبع والأسبوع ودركات النار وعدد الطواف والأعضاء السبعة، فدل على أنها السابعة والعشرون، وقال: إنه قال: { لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ } تسعة أحرف، وهو مذكور ثلاث مرات فتكون السابعة والعشرين. وأقرب الأقوال للصواب أنها في وتر العشر الأخير من رمضان، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ) . رواه البخاري ( 2017 ) – واللفظ له -ومسلم ( 1169 ). وعليه : فلا يمكن لأحدٍ أن يجزم بليلة بعينها أنها ليلة القدر ، وخاصة إذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يخبر أمته بها ثم أخبرهم أن الله تعالى رفع العلم بها، فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَتَلاحَى رَجُلانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ : ( إِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَإِنَّهُ تَلاحَى فُلانٌ وَفُلانٌ فَرُفِعَتْ ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ) . وقد أورد الرازي في تفسير عدة أسباب لأخفاء هذه الليلة، فقال: إنه تعالى أخفى هذه الليلة لوجوه أحدها: أنه تعالى أخفاها، كما أخفى سائر الأشياء، فإنه أخفى رضاه في الطاعات، حتى يرغبوا في الكل، وأخفى الإجابة في الدعاء ليبالغوا في كل الدعوات، وأخفى الاسم الأعظم ليعظموا كل الأسماء، وأخفى في الصلاة الوسطى ليحافظوا على الكل، وأخفى قبول التوبة ليواظب المكلف على جميع أقسام التوبة، وأخفى وقت الموت ليخاف المكلف، فكذا أخفى هذه الليلة ليعظموا جميع ليالي رمضان. وقال غيره: وأخفي ساعة الإجابة في يوم الجمعة، وأخفي ساعة الإجابة في ثلث الأخير وأخفي سبع المثاني في القرآن العظيم وأخفي الكبائر في سائر الذنوب و أخفي ولي الله في الناس حتي يحترم الجميع. ثم قال الرازي: وثانيها: كأنه تعالى يقول: لو عينت ليلة القدر، وأنا عالم بتجاسركم على المعصية، فربما دعتك الشهوة في تلك الليلة إلى المعصية، فوقعت في الذنب، فكانت معصيتك مع علمك أشد من معصيتك لا مع علمك، فلهذا السبب أخفيتها عليك، روي أنه عليه السلام دخل المسجد فرأى نائماً، فقال: يا علي نبهه ليتوضأ، فأيقظه علي، ثم قال علي: يا رسول الله إنك سباق إلى الخيرات، فلم لم تنبهه؟ قال: لأن رده عليك ليس بكفر، ففعلت ذلك لتخف جنايته لو أبى، فإذا كان هذا رحمة الرسول، فقس عليه رحمة الرب تعالى، فكأنه تعالى يقول: إذا علمت ليلة القدر فإن أطعت فيها اكتسبت ثواب ألف شهر، وإن عصيت فيها اكتسب عقاب ألف شهر، ودفع العقاب أولى من جلب الثواب. وثالثها: أني أخفيت هذه الليلة حتى يجتهد المكلف في طلبها، فيكتسب ثواب الاجتهاد. ورابعها: أن العبد إذا لم يتيقن ليلة القدر، فإنه يجتهد في الطاعة في جميع ليالي رمضان، على رجاء أنه ربما كانت هذه الليلة هي ليلة القدر، فيباهي الله تعالى بهم ملائكته، يقول: كنتم تقولون فيهم يفسدون ويسفكون الدماء.(انتهي)
المرأة وليلة القدر
ويمكن للحائض أن تفعل في ليلة القدر جميع العبادات إلا الصلاة والصيام والطواف بالكعبة والاعتكاف في المسجد . وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله. وإحياء الليل ليس خاصاً بالصلاة ، بل يشمل جميع الطاعات ، وبهذا فسره العلماء : قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: ( وأحيا ليله ) أي سهره بالطاعة. وقال النووي : أي استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها.. ولما كانت الحائض ممنوعة من الصلاة ، فإنه يمكنها إحياء الليل بطاعات أخرى غير الصلاة مثل الدعاء، والذكر، والاستغفار وسماع القرآن.
أحياء ليلة القدر:
حث النبي صلى الله عليه وسلم على قيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً ، ففي الحديث السابق ذكره قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه ، وهذا الحديث يدل على مشروعية إحيائها بالقيام. وصلاة القيام أفضل ما يقوم به العبد من العبادات في ليلة القدر، إلا أن هناك عبادات أخرى كثيرة يمكن للعبد أن يتقرب بها إلى الله في هذه الليلة المباركة مثل: (1) قراءة القرآن، (2) والذكر من تسبيح وتهليل و تحميد وما أشبه ذلك ، فيكثر من قول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله وبحمده ، وسبحان الله العظيم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وهذا بالطبع إلى جانب الصلاة على النبي- صلي الله عليه وسلم - وهي أفضل الذكر، (3)والاستغفار : فيكثر من قول ( أستغفر الله )، (4) والدعاء : فيكثر من دعاء الله تعالى وسؤاله من خير الدنيا والآخرة ، فإن الدعاء من أفضل العبادات ، حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء هو العبادة ) رواه الترمذي ( 2895 ). أما بالنسبة للدعاء المأثور إذا أكرم الله المسلم بهذه الليلة فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله أرايت إن علمت _ أعني ليلة القدر _ ماذا أدعوا فيها ? قال : قولي " اللهم أنك عفو تحب العفو فاعف عني " .
معرفة ليلة القدر:
قد تظهر بعض العلامات الدالة على ليلة القدر وقد يدركها بعض الناس، وكان الصحابة رضي الله عنهم يستدلون عليهما بعلامات ولكن عدم إدراكها لا يمنع حصول فضلها لمن قامها إيمانا واحتسابا.وأما عن علامات ليلة القدر فقد ورد عن النبي انه قال: " إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة، كأن فيها قمراً ساطعاً، ساكنة ساجية، لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب يرمى به فيها حتى تصبح، وإن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر، ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ ". أخرجه احمد وغيره. وعن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيضاً في ليلة القدر: " ليلة سمحة طلقة بلجة، لا حارة ولا باردة، وتصبح شمس صبيحتها ضعيفة حمراء ". أخرجه أبو داود الطيالسي. يومهم ذلك مشغولين بالدعاء والرحمة والاستغفار للمؤمنين.


منقول

الخيالة
14-10-2006, 06:34 AM
اللهم لا تحرمه الجنة اللهم جازه بالحسنات احسانا وبالسيئات عفوا
وغفـــــــــــــــــــــــــــــــــــرانا