PDA

عرض كامل الموضوع : رواية نسائية سعودية جريئة وضد أخلاقيات المجتمع!



زينة أحلى نحلة
02-01-2007, 01:35 AM
رواية نسائية سعودية جريئة وضد أخلاقيات المجتمع!

• الكتاب: الآخرون
• المؤلّفة: صبا الحرز
• الناشر: دار الساقي ـ لندن ٢٠٠٦

هل طبعت دار الساقي هذه الرواية وأمثالها من الروايات لكونها تحتفي بالجنس، وبالجنس الشاذ خصوصاً، كظاهرة سائدة في مجتمع المملكة العربية السعودية؟ هذا السؤال طرحته قراءات نقديّة عدة، قدّمت لعدد من الروايات الجديدة التي كتبت على أيدي كاتبات شابّات ظهرن في العشرية الأخيرة في السعودية، منها قراءة للناقد محمد العباس وأخرى لعبده وازن.
ومن الأمثلة التي شغلت النقّاد، أن هذه الرواية قد تكون من أجرأ الروايات الصادرة خلال الآونة الأخيرة، ليس في السعودية فحسب، وإنما في العالم العربي. وعرفت صاحبتها الكاتبة الشابّة كيف تستفيد من تجربة رجاء صانع في روايتها «بنات الرياض»، لتمضي في لعبة السرد الفضائحي، وتلج عالماً سرّياً وشبه مجهول. وصبا الحرز اسم مستعار وقناع لروائيّة في العشرين من عمرها، كما أفادت الدار ناشرة الرواية.
لكن قراءة الرواية موضوعياً وأدبياً حسب عبده وازن، تؤكّد أن صاحبتها «المجهولة» والموهوبة جداً روائياً، لم تهدف الى إحداث فضيحة مجانيّة وضجة إعلامية، بمقدار ما حاولت تصوير واقع خفي. فالبطلة التي «تتنكب» فعل السرد أو القصّ، والتي يمكن وصفها بـ «الراوية» أو «الساردة» التي تتحكّم بالأحداث والوقائع والشخصيات، تنطلق من تجربتها الذاتية، هي المصابة بمرض «الصرع» أو «النقطة»، والتي تعرّضت لـ «اغتصاب» مثلي على يد صديقتها ضيّ. لكن «الفريسة» أو الضحيّة تعجز عن التكيّف مع واقعها الجديد على رغم مضيّها في اللعبة واستسلامها لها. فهي تظلّ في حال من الاضطراب والخوف والقلق، تبكي وتندم وتصف نفسها بالمسخ: «كنت بنتاً فصرت مسخاً». وتشعر أحياناً بقذارتها التي لا يغسلها الماء والصابون، كما تعبّر.
تنطلق وقائع الرواية من إحدى بيئات القطيف في السعودية، وتتوزّع بين كلية البنات و«الحسينية» والمنازل والمزرعة. الشخصيات الرئيسة طالبات في مقتبل العشرين وأكثر قليلاً، حياتهن في غرفهن المنزلية تختلف عن حياتهن المعلنة أو العائلية والجامعية.
وحسب قراءة عبده وازن، فإن رواية «الآخرون» تنتمي حكماً الى ما يُسمّى بـ «الأدب الملعون»، الذي تسوده أحوال الاضطراب النفسي والعلاقات السادو - مازوكية، والملامح المأسوية الكامنة خلف المظاهر الخادعة التي تدرك الفتيات حقيقتها المشوّهة. لكن الكاتبة، حسب الناقد نفسه، لا تتخلّى لحظة عن الفنّ الروائي ومعطياته وأبعاده، ما يؤكّد أن المؤلّفة المجهولة صاحبة موهبة كبيرة وثقافة عميقة. فهي، كراوية، تدخل الى أعماق الشخصيات وتحفر في لا وعيها الذاتي والجماعي، وترسم العلاقات بذكاء. وتلمّ الكاتبة بثقافة «الإنترنت» والثقافة الحديثة، السينمائية والموسيقية والأدبية، لكنها تظلّ شخصية سلبيّة، أقرب الى النموذج «الوجودي»، تشعر بالغثيان والقرف ـ مثل شخصيات سارتر ـ وتحلم بتغيير العالم وتدرك عجزها عن تغييره. وعندما تجد نفسها وحيدة، تحاول تأنيب نفسها، ليس لانجرارها في حياة مريضة وفاسدة فحسب، بل تعذيباً للنفس وانتقاماً للبراءة التي ولّت من غير رجعة.
وحسب الناقد محمد العباس، فإن هذه الرواية وأمثالها من الروايات المكتوبة بأقلام نسائية، هي حالة أشبه بانفجار الصمت، متأتية من مهبّات العولمة التي وهبت صوتاً لكل فرد، ولذلك تكتظ هذه الروايات بالقضايا الحقوقية والخيبات العاطفية، ويغلب عليها طابع الواقعية الاجتماعية، بما هو المكان الذي يتم فيه تأوين شخصيّات مقهورة لا تبتعد كثيراً عن الذوات المنتجة لها. وبقدر ما هي دليل على صعود «الفردانية»، هي إشارة أيضاً الى أن الرواية معادل لفعل الحداثة الاجتماعية، وبالتالي لا يمكن فصلها عن فعل الثقافة الأشمل. فظهور هذا الكمّ من الروايات المتواترة في ظلّ نظام رمزي قاهر، إشارة صريحة إلى التوطين الفعلي لتعدّدية الأصوات، والاقرار بالمرأة كآخر، له الحق في الحضور الحياتي والابداعي، والاعتراف برغبته في التمثّل عبر السرد، لإبقاء الذات الأنثوية حاضرة وفاعلة. فالرواية كخيار تعبيري ينمّ، حسب الناقد العباس، عن وعي أنثوي بقدرة هذا النمط التعبيري على الهدم والبناء، والاستحواذ على أكبر قدر ممكن من الأفكار والمشاعر، أو استدماج جملة من الخطابات داخل السرد، لدرجة يبدو فيها المنجز الروائي النسوي، وكأنه في طور التجاوز لمنهجية التملّص والمراوغة. فقد باتت هذه الروايات على درجة من الفصاحة وتسمية الأشياء والوقائع بمسمّياتها، وإن أوقعتها النبرة المتبائسة أحياناً في مثالب الخطاب النسوي.
أخيراً، فإن رواية «الآخرون» حسب عبده وازن هي رواية مأسوية، لا تعرف السخرية إلا قليلاً، وترسم معالم حياة سوداء تقوم على هامش الحياة نفسها. وإن بدا حضور الرجل طفيفاً فيها ومقتصراً على اسمين، فإن حسن، شقيق الراوية، يحضر بشدّة عبر غيابه، فطيفه لا يغادر مخيّلة الشقيقة المريضة ولا ذاكرتها، على رغم مضيّ سنوات على موته.
رواية «الآخرون» ستكون مثار جدل وسجال في الصحافة والمنتديات واللقاءات، وستُسيل حبراً أكثر مما أسالت رواية «بنات الرياض»، تبعاً لجرأتها أولاً ثم لمقاربتها العميقة لمشكلة هي من أشدّ المشكلات العربية التباساً وتعقّداً.
منقول من يميلي ...

لـمــســـــــــــات
04-01-2007, 11:20 PM
لا أحب قرائة هذا النوع من الروايات وياريت يمنع بيعها حتى لاتفسد ما تبقى من البنات الصالحات

في مجتمعنا

وشكرا لك أختي الحبيبة

الماحمي
12-01-2007, 04:35 AM
السلام عليكم

اشكرك اختي زينة على الموضوع وعلى الطرح

على الرغم اني اخالفك في الرأي

رواية الاخرون انا اعتبرها رواية جيدة في الحبكة والتسلسل واختيار الالفاظ المناسبة على لارغم من ان فحوى الرواية يتكلم عن الجنس المثلي المنتشر في مجتمعنا,وانا اتمنى بان يظهر عندنا من يتكلمون عن مشاكلنا بطريقة يتبلقها المجتمع لا ان ينتقدها ويتركها لسوط الناقد ومقص الرقيب بل بالعكس انا اتمنى ان يوجد لدينا الكثير من الروائيين والروائيات اللى يستطيعون ايصال مشاكلنا بطريقة لا يتأثر بها البعض فممكن ان من تقراء رواية مثل (الاخرون)انها تنجرف في تيار التجربة وتصبح ضحية بدلا من متيقظه.

اتمنى ان يكون عندنا من امثال الروائي نجيب محفوظ على الرغم على تحفظي عليه بالنسبة لروايته(اولاد حارتنا)واللى ما قدر يطبعها في مصر فطبعت في بيروت وادخلت مصر عن طريق التهريب,الا ان نجيب محفوظ قدر يشرح حياة المصريين البسطاء والاحياء الشعبية وقدر يوضح للناس كيف عاش المصريين وكيف حياتهم واذكر انه تطرق للكثير من حياتهم الخاصه.
اتمنى عندنا مثل امين معلوف باسلوبه وطريقة كتابته اللى ما تترك الكتاب حتى ترجع له مثل قصته (سمرقند)
اتمنى ان يطلع عندنا ادباء يقدرون يصيغون باسلوب ما يستهجنه المجتمع ويحذر منه ولا يكون مثل رواية بنات الرياض الا وضوح الدعم فيها من كل الجهات وكانهم يقولون للناس اقرؤها غصب,انا اتمنى ان يوجد من اذا تم انتقاده ان الناس يكون صوتهم اعلى من النقد.

الاخرون رواية عليها دوائر حمراء لانها تكلمت عن مشكلة عندنا واحنا مشاكلنا كثير

بالله عليك

اقترحي كيف نقدر نطرح مشاكلنا ونناقشها بكل هدوء بغير قصة يكون فيها من التجربة والوصف الشئ الكثير حتي يكون لرد الفعل من القارئ والاهتمام بموضوع الرواية الاثر المطلوب.

امنياتي اتوقع انها احلام يقظه لا اكثر
ولكن لا زلت (اتمنى)

شكرا لك



الماحمي