PDA

عرض كامل الموضوع : يوم زى اى يوم ...قصة لبيبو



bibo_henry
03-01-2007, 11:13 AM
يوم زى اى يوم

صوت منبه ، غطاء يتطاير في الهواء ،حركة رياضية اكروباتية بهلوانية تجعلني في حالة ثبات على الأرض بعد أن كنت نائما .. الساعة تشير إلى العاشرة ونصف صباحا .. ( اللعنة ) على النت وعلى المنتديات كان المفروض أن أكون على مكتبي في تمام التاسعة .. كنت جاهزا تماما في الحادية عشر و خمس دقائق فنحن الرجال لا نأخذ وقت طويلا مثل ما يأخذ النساء ساعات وشهور من اجل فقط اختيار المكياج المناسب...

ذهبت إلى الميدان العام لانتظار التحفة الفنية الملعونة أتوبيس 959 وانتظرت طويلا حتى سمعت صوت الأذان .. فاتصلت برئيسي في العمل معتذرا بعدم حضوري نظرا لظروف مرضية ... و قد قبل ظروفي على مضض متمنيا لي الجحيم اقصد السلامة.
كانت لي رغبة كبيرة في القراءة فقمت بتغير مساري إلى المكتبة .. دلفت بثقة إلى المكتبة لأجد نفسي وحيدا فيما عدا المشرفين و أفراد الأمن بالخارج اتجهت إلى قاعة الكبار ناحية زاوية النادي الادبى مازلت نفس القصص لنفس الأشخاص تبدو قديمة نوعا ما .. لا اعرف ربما لانى لم آت إلى المكتبة منذ ثمانية وأربعون يوما ولكن لم تجذبني القصص فقد كانت رتيبة وقرأتها بأسلوب أخر ذات يوم . قررت الذهاب إلى قسم السياسة و قمت بسحب كتاب اسمه (مدينة اسمها عزة ) اقصد ( مدينة اسمها غزة ) ... كتاب ملل .. ملل .... الساعة تشير إلى الواحدة والنصف .. ولم أجد ما يكسر هذا الملل إلا هذه الفتاة التي وجدتها فجاء جالسة تقرا في إحدى المجلات.......

لم أتردد في الذهاب أليها وتقدمت منها مغازلا ... ( أنا متأكد إن أنت السبب في ارتفاع درجه حرارة الجو النهارده )
عدلت نفسها و نظرت إلى ... واو أنها رائعة الجمال
... ( أنت بتكلمنى أنا )
.... ( أه بكلمك أنت )
.... ( وإيه بقى اللي أنت تقصده من كلامك ده )
.... ( إن أنت منورة ومتوهجة )

رفعت حاجبها الأيمن لأجد ارتسام علامات ارتياح على وجهها و ابتسمت
( طيب أنت شكلك عايز تقعد معايا أتفضل اقعد إذا كان ده يريحك )
اندهشت لحسن المعاملة
( شكرا يا آنسة .... على فكرة أنا معرفش اسمك ....)
( رشا )
نظرت إلى وجهها البشوش ثم ذهبت لإحضار مجلة ستالايت لأجد ايمنم على الغلاف قلبت الصفحات لأجد ايمنم ينتقد السياسة الأمريكية تجاه العالم ... وانه مرشح لعدة جوائز هذا العام.

( رشا أنت بتقرئى إيه )
( أنا مبعرفش أقرا و لا اكتب أنا يدوبك محو أمية أنا بتفرج على الصور بس )

صدمة مثل التي تلقاها الأمريكان على ميناء بيرل هاربور.. نظرت حولى ثم تحدثت اليها
( أنت بتهرجى صح )
( مبعرفش أقرا صدقني ... وبعدين هاهرج معاك انت ليه )
( كأم سنة انت يا رشا اصلا )
( 21 سنة )
( بتعرفي تطبخى وترقصي )
( أه طبعا زى اى بنت )
( إيه رأيك يا رشا نخرج مع بعض النهاردة )
( انت بتقول إيه انت مجنون )
( لا يا رشا مش مجنون بس عايز اسأل سوال انت اشتركتى ازاى )
( أنا اشتركت يا سيدي في جمعية الرفق بالحيوان وحقوق المراة )
( إيه ده انت مجنونة يا بت انتى ولا إيه أنا بسالك عن هنا عن المكتبة )
( أنا مش مشتركة هنا اصلا ... أنا دخلت هنا من غير اشتراك )
( يا سلام و أظن الأمن سابك تعدى من قدمهم كده عادى )

نظرت لي وغمزت بعينيها ففهمت أنها تشير لي أن اقترب منها أكثر

( مفيش حد بيشوفنى خالص )
( ليه عفريته انتى يعنى )
( متغلطش بس انت لسه صغير ... أقولك أنا بدخل عادى من الباب ومحدش بيشوفنى وأنا جيت الجمعة إلى فاتت وشفتك قد إيه أنت كنت مضايق و النهارده كمان انت مرحتش الشغل واتصلت بالمدير بتاعك واعتذرت صح )

سقط من على الكرسي ونظرت إليها لأجد عينيها تتحول إلى اللون الأحمر

( إيه ده انتى مين بالظبط )

اقتربت منى ونظرت حولي ولم أجد احد و لم أستطيع الصراخ

( أنا مش إنسية يا بيبو أنا......)
( وأنت عرفتى أسمى منين .. انت عفريتة ولا إيه عفريتةةةةةةةةةةةةةةةةةة)

Cut

( هايل يا بيبو المشهد هايل بس هنعيد الوقعة الأخيرة . الجمهور لازم يحس يا بيبو إن الوقعة واقعية ... هايل يا انسة مديحة هايل ..برافو يا جماعه (ريست) عشر دقايق )

جلست وحدي لمدة عشر دقائق انظر إلى مديحة وأنا مستمعا لأغنية ايمنم (superman )

تمت
بقلم محمد ممتاز بيبوووووووووووووو