بــدوي
16-08-2003, 03:31 PM
v نسبه :
هـو الشيـخ مشعان بن مغليث بن منديل بن هذال شيخ مشايخ عنزة في زمنه ، وآل هـذال من الحبلان من جيل من العمارات من بشر عنزة القبيلة الوائلية .
v مولده وحياته :
من غير المعروف على وجه التحديد السنة التي ولد فيها مشعان ولا عُني أحد من جامعي شعره بذلك سوى طلال السعيد الذي قال أنه ولــد سنــة 1209هـ على وجه التقريب ، ولم يذكر مرجعه في ذلك .
وإذا أردنا الاستـدلال التقريبي نقول : إن أباه مغليث قتل سنة 1238هـ ( بمعنى أنه كان قادراً يومها على القتال ) ، ومشعان قتل بعده بسنتين وكانت أمه حية في تلك الفترة وهي التي حثته على الثأر لأبيه ، وعندما قتل مشعان أعقب أربعة أولاد لم يخلفوه في المشيخة بل خلفه ابن عمه زيد بن مهلهل مما يعني أن أبناءه كانوا صغاراً عندما قتل .
ومـن ذلك يمكننا الاستنتاج أن مشعـان قتل وهو في منتصف عمره أي قرابة الأربعين ، وبذلك يكون من مـواليد سنة 1200هـ أو قبلها أو بعدها بسنوات معدودة ، وبالتالي لسنا بعيدين عما ذكره السعيد .
ومن الحوادث التي مرت بمشعـان أن وفداً مبعوثاً من والي مصر عباس باشا جاء إليه يعرض شراء فرس يملكها من فصيلة " كحيلان كروش " بمبلغ 25 ألف ريال وفي نفس الليلة جاءه رسول من حاكم البحرين الشيخ محمد بن إبراهيم آل خليفة يطلب الفرس ذاتها هدية من مشعان .
وأخبر مشعان الوفدين بأنه سيخبـرهما بقــراره في صباح اليوم التالي ، واستشار قومه فأشاروا عليه أن يبيع الفرس ويهــدي حاكم البحرين فرساً أخرى معتذراً عن بيع الفرس التي أرادها لكن مشعـان قرر أن يهدي الفرس دون مقابل لابن خليفة فصلته أقرب [ كلاهما من قبيلة عنزة ] من صلة والي مصر .
ولمـا علم حاكم البحرين بما حدث أرسل إلى مشعان يدعوه إلى البحرين ، وهنــاك أكرمه بخيل وإبل كثيرة كما فوضه بأن يأخذ ما يشاء من أسواق البحرين ، وفي السوق رأي مملوكاً أسود يقوم بالإشراف على أحوال السوق ، وكــانت له مكانة كبيرة لدى الحاكم فأراد مشعان أخذه لما رأى من قوته وزينة ملبســه ، ولم يلفت المملوك من مشعان إلا بعد أن استرضاه الحاكم بمملوكين آخرين عوضاً عنه .
وعندما غـادر مشعان البحرين حمًّل الحاكم سفينتين بالهدايا والمؤن هدية لمشعان الذي أرسل إحداها إلى صديقه الشاعر مهنا العناقي في الأحساء هدية له .
v شاعريته :
يم يصلنـا الكثير من شعر مشعان ، ويبدو أنه لم يكن ينظم الشعر إلا في مناسبات تستثيـره ، وهذا واضح في أكثر من قصيدة كما أن ذلك راجع في رأينا لمقتله المفاجئ وعمره القصير نسبياً .
وشعر مشعان يمتــاز بالحماسة والحكمة ، وله قصائد متبادلة مع شاعر الأحساء في زمنه مهنا العناقي والشاعر نمر بن عدوان .
وترجع شهرة مشعــان في التراث النبطي في المقام الأول إلى قصيدته " الرائية " التي أخذت لقـب " الشيخـة " كدلالة علة قوتها ، [ والشيخات في الشعر النبطي مجموعة من القصــائد قد تشبه بالمعلقات في الشعر الجاهلي ولكنها رائعة تمتاز بالحماس والفخر ] .
v وفاته :
إن الاختلاف في تحديد وفاة مشعان الهذال يتخذ شكلاً غريباً ، فالثابت أن ابن بشر المعاصر لمشعان أورد حادثة مقتله بالتفصيل ضمن حـوادث سنـة 1240هـ في كتابه الشهير " عنوان المجد في تاريخ نجــد " بينما كثير من المراجع المتأخرة ومن بينها مراجــع لباحثين مجتهدين يجزمون بأن مقتله حدث بعد ربع قـرن مــن ذلك التاريخ أي سنة 1266هـ ، ولا يشيرون للتاريخ الذي ذكره ابن بشر ولا نعرف سبباً لذلك .
وما نراه أن الاطمئنان أكثر إلى قوله ابن بشر ما لم يأت مخالفوه ببينتهم ، ولا نجد في شعر مشعـان أو سيرته ما ينفي تاريخ ابن بشر الذي يذكر أنه قتل " في مجاولة الخيل . قتلـه فارس من عسكر الترك " في شوال من سنة 1240هـ .
v مصادر شهره :
اهتمـت كتـب الشعر النبطي ودواوينه بشعر مشعان الهذال منذ بدايات التـدوين ، ولكن ليس بالقدر الكافي وأكثر من اهتم بشعره عبدالله الحاتم في كتــابه " خيار ما يلتقط " وابن عبار في مؤلفاته ومنديل الفهد كما أورد له المستشرق الألماني تشارلز هوبر بعضاً من قصائده في مخطوطته التي تعود للقرن التاسع عشر الميلادي ، وشعر مشعان عموماً قليل نسبياً ويوجد متناثراً في كتـب الشعر النبطي ، وقد قام أخيراً الزميل إبراهيم الخالدي بجمع ديوان مشعان ونشره ضمن " سلسلة المختلف للتراث الشعبي " وقد استقينا معلومات هذه الكتابة من الفصل الأول من ذلك الديوان .
هـو الشيـخ مشعان بن مغليث بن منديل بن هذال شيخ مشايخ عنزة في زمنه ، وآل هـذال من الحبلان من جيل من العمارات من بشر عنزة القبيلة الوائلية .
v مولده وحياته :
من غير المعروف على وجه التحديد السنة التي ولد فيها مشعان ولا عُني أحد من جامعي شعره بذلك سوى طلال السعيد الذي قال أنه ولــد سنــة 1209هـ على وجه التقريب ، ولم يذكر مرجعه في ذلك .
وإذا أردنا الاستـدلال التقريبي نقول : إن أباه مغليث قتل سنة 1238هـ ( بمعنى أنه كان قادراً يومها على القتال ) ، ومشعان قتل بعده بسنتين وكانت أمه حية في تلك الفترة وهي التي حثته على الثأر لأبيه ، وعندما قتل مشعان أعقب أربعة أولاد لم يخلفوه في المشيخة بل خلفه ابن عمه زيد بن مهلهل مما يعني أن أبناءه كانوا صغاراً عندما قتل .
ومـن ذلك يمكننا الاستنتاج أن مشعـان قتل وهو في منتصف عمره أي قرابة الأربعين ، وبذلك يكون من مـواليد سنة 1200هـ أو قبلها أو بعدها بسنوات معدودة ، وبالتالي لسنا بعيدين عما ذكره السعيد .
ومن الحوادث التي مرت بمشعـان أن وفداً مبعوثاً من والي مصر عباس باشا جاء إليه يعرض شراء فرس يملكها من فصيلة " كحيلان كروش " بمبلغ 25 ألف ريال وفي نفس الليلة جاءه رسول من حاكم البحرين الشيخ محمد بن إبراهيم آل خليفة يطلب الفرس ذاتها هدية من مشعان .
وأخبر مشعان الوفدين بأنه سيخبـرهما بقــراره في صباح اليوم التالي ، واستشار قومه فأشاروا عليه أن يبيع الفرس ويهــدي حاكم البحرين فرساً أخرى معتذراً عن بيع الفرس التي أرادها لكن مشعـان قرر أن يهدي الفرس دون مقابل لابن خليفة فصلته أقرب [ كلاهما من قبيلة عنزة ] من صلة والي مصر .
ولمـا علم حاكم البحرين بما حدث أرسل إلى مشعان يدعوه إلى البحرين ، وهنــاك أكرمه بخيل وإبل كثيرة كما فوضه بأن يأخذ ما يشاء من أسواق البحرين ، وفي السوق رأي مملوكاً أسود يقوم بالإشراف على أحوال السوق ، وكــانت له مكانة كبيرة لدى الحاكم فأراد مشعان أخذه لما رأى من قوته وزينة ملبســه ، ولم يلفت المملوك من مشعان إلا بعد أن استرضاه الحاكم بمملوكين آخرين عوضاً عنه .
وعندما غـادر مشعان البحرين حمًّل الحاكم سفينتين بالهدايا والمؤن هدية لمشعان الذي أرسل إحداها إلى صديقه الشاعر مهنا العناقي في الأحساء هدية له .
v شاعريته :
يم يصلنـا الكثير من شعر مشعان ، ويبدو أنه لم يكن ينظم الشعر إلا في مناسبات تستثيـره ، وهذا واضح في أكثر من قصيدة كما أن ذلك راجع في رأينا لمقتله المفاجئ وعمره القصير نسبياً .
وشعر مشعان يمتــاز بالحماسة والحكمة ، وله قصائد متبادلة مع شاعر الأحساء في زمنه مهنا العناقي والشاعر نمر بن عدوان .
وترجع شهرة مشعــان في التراث النبطي في المقام الأول إلى قصيدته " الرائية " التي أخذت لقـب " الشيخـة " كدلالة علة قوتها ، [ والشيخات في الشعر النبطي مجموعة من القصــائد قد تشبه بالمعلقات في الشعر الجاهلي ولكنها رائعة تمتاز بالحماس والفخر ] .
v وفاته :
إن الاختلاف في تحديد وفاة مشعان الهذال يتخذ شكلاً غريباً ، فالثابت أن ابن بشر المعاصر لمشعان أورد حادثة مقتله بالتفصيل ضمن حـوادث سنـة 1240هـ في كتابه الشهير " عنوان المجد في تاريخ نجــد " بينما كثير من المراجع المتأخرة ومن بينها مراجــع لباحثين مجتهدين يجزمون بأن مقتله حدث بعد ربع قـرن مــن ذلك التاريخ أي سنة 1266هـ ، ولا يشيرون للتاريخ الذي ذكره ابن بشر ولا نعرف سبباً لذلك .
وما نراه أن الاطمئنان أكثر إلى قوله ابن بشر ما لم يأت مخالفوه ببينتهم ، ولا نجد في شعر مشعـان أو سيرته ما ينفي تاريخ ابن بشر الذي يذكر أنه قتل " في مجاولة الخيل . قتلـه فارس من عسكر الترك " في شوال من سنة 1240هـ .
v مصادر شهره :
اهتمـت كتـب الشعر النبطي ودواوينه بشعر مشعان الهذال منذ بدايات التـدوين ، ولكن ليس بالقدر الكافي وأكثر من اهتم بشعره عبدالله الحاتم في كتــابه " خيار ما يلتقط " وابن عبار في مؤلفاته ومنديل الفهد كما أورد له المستشرق الألماني تشارلز هوبر بعضاً من قصائده في مخطوطته التي تعود للقرن التاسع عشر الميلادي ، وشعر مشعان عموماً قليل نسبياً ويوجد متناثراً في كتـب الشعر النبطي ، وقد قام أخيراً الزميل إبراهيم الخالدي بجمع ديوان مشعان ونشره ضمن " سلسلة المختلف للتراث الشعبي " وقد استقينا معلومات هذه الكتابة من الفصل الأول من ذلك الديوان .