PDA

عرض كامل الموضوع : منع المنار و الجزيرة من تغطية الافتتاح والاعلام السعودي حضر.



wadei2005
14-03-2004, 08:57 PM
منع المنار و الجزيرة من تغطية الافتتاح والاعلام السعودي حضر.. والأخوان وصفوه بالفاجعة

2004/03/12

ضجة حول انشاء مركز علمي أردني اسرائيلي .. ونواب المعارضة اتهموا الحكومة بمنعهم من الخطابة ضده
عمان ـ القدس العربي :
الحفل الذي جري قبل أيام قرب الحدود بين الأردن واسرائيل لافتتاح اول مركز علمي وبحثي مشترك فجر جدلا واسعا في أرجاء المشهد السياسي الأردني الداخلي، فقد اعترض التيار الاسلامي بشدة علي المشروع الذي لم تتضح أهدافه المباشرة او غير المباشرة، كما اعترض عليه ايضا الحزب الشيوعي، وصدرت ضده عدة بيانات تندد بالخطوة باعتبارها خطوة تطبيعية في الوقت غير المناسب.

وعنصر الاستغراب المركزي كان افتتاح المشروع ووضع حجر الأساس له في الوقت الذي تعاني فيه العلاقات الأردنية ـ الاسرائيلية من ازمة علنية بسبب الجدار العازل، مما أثار الكثير من التساؤلات حول خلفية وتوقيت وأهداف المركز التطبيعي ، الذي يقال ان مهمته علمية بحتة وليست سياسية حسب وزير الخارجية مروان المعشر، فيما تقول أوساط موازية ان مهمته الأساسية توفير غطاء بحثي وعلمي لتكريس سياسات التعايش والسلام في المنطقة مع الاسرائيليين.

وبعيدا عن الاعتبارات التي لم تتضح بعد للمشروع لوحظ بان الحكومة الأردنية كانت حريصة علي ان يتم الافتتاح بأقل قدر ممكن من الضجة علي اعتبار انه لا يعكس تحسنا في العلاقات السياسية مع اسرائيل، وان كان في واقع الامر لا يؤشر علي وجود أزمة حقيقية في هذه العلاقات.

ولوحظ بان الحضور الاعلامي التلفزيوني لحفل الافتتاح اقتصر علي بعض المؤسسات دون غيرها مع وجود حضور اعلامي سعودي خلافا للعادة، مرده في ما يبدو المعلومات المسربة وغير المؤكدة حول وجود رجل أعمال سعودي بين الممولين للمركز البحثي.

وعلي اي حال، حرصت الجهات المنظمة للافتتاح علي حضور المحطات المحسوبة علي الاعلام السعودي فقد حصلت محطة ام. بي. سي علي حق تغطية الافتتاح، فيما فشلت محطة المنار مثلا التابعة لحزب الله اللبناني في الحصول علي موافقة لتغطية المناسبة وتصويرها، كما لم تحصل محطات اخري من بينها الجزيرة القطرية و العالم المحسوبة علي ايران علي هذا الحق.

وعبر العديد من الصحافيين والمثقفين الأردنيين سرا عن استيائهم من التوقيت السيء لافتتاح المشروع، خصوصا وان شخصيات ليكودية اسرائيلية متشددة حضرته مثل بنيامين نتنياهو الذي أثارت صور خاصة له التقطت مع وزراء أردنيين شهية النميمة، علما بان الصحافة المحلية تجاهلت نشر هذه الصور التي بثتها وكالات الأنباء.

ومن اهم تداعيات الحدث وجود تيار برلماني معترض بشدة علي مشروع التطبيع العلمي الأخير حيث سربت مصادر برلمانية معلومات حول جهود حكومية بذلت مساء الأربعاء الماضي لتفويت فرصة عقد جلسة مسائية للبرلمان خشية التعرض لمناقشة قصة المشروع اياه.

واشارت المعلومات الي ان الحكومة استشعرت بان الجلسة المسائية كانت ستطرح موضوع المركز المذكور ولذلك عمدت الي افشال عقد الجلسة البرلمانية عبر تهريب النصاب واقناع الكثير من النواب بعدم عقدها مما حرم نواب المعارضة فرصة الانقضاض علي الحكومة من مفصل التطبيع مجددا.

ويقول النواب الاسلاميون وغيرهم من المعترضين علي خطط الحكومة ان الحكومة استخدمت ثقلها وهربت النصاب في الجلسة المسائية لعلمها بان الموضوع الرئيسي الساخن سيكون المركز العلمي التطبيعي والذي وصفت جبهة العمل الاسلامي افتتاحه برعاية رسمية بـ ( الفاجعة ) ، معتبرة ان الموافقة علي وضع حجر الأساس للمركز البحثي مع اسرائيل صدرت فيما يرتكب العدو المجازر في قطاع غزة ضد الشعب الفلسطيني.

واستنكرت الجبهة في بيانها انشاء المركز فيما لا زال الجدار العازل يهدد الأمن الوطني الأردني، معتبرة ان ما جري استخفاف بدماء الشهداء واستهانة بمشاعر الشعب الأردني وتعاون مع القتلة والمجرمين المتربصين بالوطن وان الهوة مع اسرائيل لا يمكن تجسيرها بمثل هذا المركز، حيث لا يمكن القفز علي العقيدة والتاريخ والواقع .

ولم يقتصر رفض المركز العلمي الاردني ـ الاسرائيلي علي الاسلاميين، فصحيفة العرب اليوم التي تعارض التطبيع، وان لم تستطع اعلان موقفها من المركز في شكل مباشر، فانها نشرت تعليقات ساخرة حول بعض ما جري علي خلفية الاحتفال، وفي أحد هذه التعليقات قالت الصحيفة ان الجانب الاسرائيلي حرص علي توفير خدمات الوفادة والسقاية للحاضرين حيث اقام مائدة مفتوحة فيها ما لذ وطاب من المأكولات اليهودية، بالاضافة الي المشروبات الخفيفة والروحية بكل أنواعها، كما أشادت بالأجواء الرومانسية التي سادت المكان بسبب حفل راقص احيته فرقة اسرائيلية.