PDA

عرض كامل الموضوع : ما زال غياب الامن الهم الاول للعراقيين ولقوات التحالف



wadei2005
14-03-2004, 09:43 PM
مع اقتراب الذكري الاولي للحرب ما زال غياب الامن الهم الاول للعراقيين ولقوات التحالف

2004/03/13

بغداد ـ من باتريك كامينكا:
بعد عام تقريبا علي شن الحرب في العراق يبقي الامن الهم الاول للسكان وللسلطات العراقية فضلا عن قوات التحالف.

فبعدما سرح الامريكيون الجيش العراقي واجهزة الاستخبارات في النظام العراقي السابق في ايار (مايو) الماضي في حين تبخرت الشرطة مع انهيار هذا النظام، قرر المسؤولون الامريكيون الذين يعانون من غياب امن متزايد علي الارض اعادة تشيكل قوات امنية عراقية.

وينتشر في العراق نحو 150 الف عسكري ضمن قوات التحالف غالبيتهم من الامريكيين.

ومنذ بدء العمليات العسكرية بامر من الرئيس الامريكي جورج بوش قتل نحو 550 جنديا امريكيا بينهم 380 في عمليات قتالية.

من جهتها تضم قوي الامن العراقية نحو 193 الف عنصر لكنها غير قادرة حتي الان ان تضمن الامن بمفردها حسب سلطات الاحتلال.

وتتألف هذه القوات من 67 الف عنصر في الشرطة وتسعة الاف عنصر من حرس لحدود ونحو 19 الف عنصر في الدفاع المدني و40 الفا من حرس حماية المنشآت المكلفة حماية المؤسات او القواعد العسكرية التابعة للتحالف.

ويضاف الي هذه القوات 1800 جندي في الجيش العراقي الجديد يتم تدريبهم حاليا و57 الف من حرس الحماية يعملون لدي التحالف.

وفي عهد صدام حسين كان الجيش العراقي يضم نحو 350 الف عنصر.

واعلن في الاول من اذار (مارس) بشكل رمزي ان اول وحدة من الدفاع المدني العراقي المكلفة تولي الامن في العاصمة اصبحت جاهزة للعمل. وسيتم تدريب ما مجموعه ستة الاف الي سبعة الاف عنصر للقيام بدوريات وضمان امن العاصمة العراقية.

وبعد الاعتداءات الدامية في كربلاء (وسط) وبغداد التي اسفرت عن سقوط اكثر من 170 قتيلا ومئات الجرحي في الثاني من اذار (مارس) اعلن الحاكم المدني الامريكي للعراق بول بريمر تعزيز القوات الامنية العراقية عند حدود البلاد.

وامام انتقادات الشيعة حول تسلل عناصر اجنبية عبر الحدود، تعهد بريمر اضافة مئات الاليات ومضاعفة عدد حرس الحدود في بعـــض المناطق.

وفي الوقت ذاته ستفرج الولايات المتحدة عن 60 مليون دولار مخصصة لمراقبة الحدود بشكل فعال للحؤول دون تسلل اجانب عبر الحدود العراقية.

وتعتبر واشنطن ان الاردني ابو مصعب الزرقاوي الذي يشتبه بروابطه مع تنظيم القاعدة هو المشبوه الرئيسي في اعتداءات ذكري عاشوراء متهمة اياه بأنه يريد اثارة نعرات طائفية بين الغالبية الشيعية والسنة في العراق.

وحمل المقاتلون العراقيون من موالين للنظام البعثي السابق الذين يشتبه ايضا بانهم علي علاقة مع عناصر من القاعدة تسللوا الي داخل العراق، مسؤولية مقتل 300 شرطي عراقي منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان (ابريل) الماضي ونحو 264 جنديا امريكيا منذ ايار (مايو) الماضي.

واما عجز القوات الامريكية او المجندين الجدد في الشرطة العراقية في احلال الامن تحولت بغداد الي عاصمة عالمية للامن الخاص.

فالكثير من قدامي المقاتلين في الفرقة الاجنبية ومن المرتزقة الصرب او الشرطة السابقة في جنوب افريقيا في عهد الفصل العنصري، يتقاسمون سوق الحراسة الشخصية المربحة جدا.

وتفيد معلومات ان شركات الحراسة الخاصة تشغل عشرة الاف رجل وهي تاليا ثاني اكبر مساهم في التحالف بعد القوات الامريكية وقبل البريطانيين.
وفي حين من المقرر نقل السلطة الي العراقيين في 300 حزيران (يونيو) المقبل اعتبر بريمر ان القوات الامنية العراقية الجديدة ستبقي بحاجة الي دعم القوات الاجنبية بعد هذا التاريخ.