PDA

عرض كامل الموضوع : ثوران يتناطحان ، والحكم بينهما (حصني) لـمشعل السديري



مقالات اليوم
26-03-2015, 05:15 AM
ثوران يتناطحان ، والحكم بينهما (حصني)


http://www.aawsat.com/01common/teamimages/339-alsudairy.gif
بقلم مشعل السديري




السرقة والتزييف والكذب، ليست بالأشياء المادية فقط، ولكنها قد تكون بالأمور البسيطة التي قد لا نلقي لها بالا، ومع ذلك تظل من وجهة نظري كبيرة من كبائر (الضحك على الذقون).
وفي الأسبوع الماضي قرأت في احدى الجرائد ان طفلا ذكيا وفصيحا والمعيا عمره لا يتجاوز السادسة، كانت امنيته أن يسلم على امير المنطقة ويتصور معه، (فعشموه) بذلك، وحفظوه كلمة ليلقيها أمامه في احدى المناسبات، ولم ينم ليلتها من شدة الحماسة والفرحة.
وعندما وصل مع والده إلى القاعة حتى صدم عندما قالوا له إن فقرته قد ألغيت، واستسلم المسكين، وصدم اكثر عندما شاهد طفل احد ابناء المسؤولين يماثل عمره يعتلي المنصة ويلقي امام المايكرفون نفس الكلمة التي قد سجلت بصوته هو لا بصوت ملقيها، فما كان منه إلا ان (يدنها) بكوه، خصوصا وهو يسمع التصفيق الحار من الحضور إعجابا بفصاحة الإلقاء.
ويبدو ان والده شاركه ايضا بالغضب، بعد أن تأكد أن القائمين على تلك الحفلة قد استغلوا فصاحة وموهبة ابنه وركبوا صوته على طفل آخر لا دور له إلا أن يفتح فمه ويحرك لسانه وهو صامت.
ولم يسكت الأب، لأنه صعد الموضوع احتجاجا
ووصلت هذه القضية البسيطة للأمير، وحسنا فعل الأمير فيصل المشهود له باللطف والحس الإنساني الراقي، فما كان منه إلا أن يستدعي الطفل مع والده في الإمارة، ويطيب خاطره ويتصور معه ويعطيه جائزة معنوية ومادية كذلك.
ولكن لا أعلم إلى الآن، هل اتخذ اجراء ضد من فعلوا تلك (الفبركة) التي لا تمت للصدق ولا للذوق باية صلة، خصوصا وهي قد جرت في محفل رسمي وعلى رؤوس الأشهاد، ومن يستسهل الصغائر قد تهون عليه الكبائر.
تخيلوا مثلا لو أن المطربة (احلام)، وقفت امام المايكرفون تحرك براطمها وهي صامتة، فيما المايكرفون يزلزل القاعة بالصوت الجهوري للمغني الأوبرالي (بافاروتي)، وكأنها هي التي تغني، فكيف بالله عليكم سوف يكون رد فعلها ؟!، فهناك احتمال أنها سوف تتمايل معها، وتهز اكتافها ايضا (ورا ، ورا ، ورا)، إدعس.
***
حدثني أحدهم أنهم سألوا مجنونا: ما اغرب الغرائب عندك ؟!
قال: من غرائب الصدف ان يكون مدمر ليبيا معمرها، وجبان سوريا اسدها، ومفسد اليمن صالحها.
فقلت له: (عز الله) ان هذا الرجل هو اعقل عقلاء العرب عن جدارة ــ لقد أتى بها (مطبلة) بدون لف أو دوران ــ
وتعليقي الوحيد هو: (الحبل على الجرار) يا باشا.
وقديما قالوا ولا زالوا يقولون: (خذوا الحكمة من أفواه المجانين)
***
بعد أن شاهدت قبل أيام حلقة من البرنامج التعيس (الاتجاه المعاكس) في قناة الجزيرة، قلت لا شعوريا وبدون تفكير، ما ابعد العرب عن لقاء العقول، وما اقربهم من تناطح الرؤوس ــ خصوصا إذا كان التناطح بين ثورين من ثيران (البفلو) الأمريكية، والحكم بينهما (حصني) ــ
Meshal.m.sud.1@gmail.com

للتواصل أرسل sms إلى 88548
الاتصالات ،636250 موبايلي، 738303
زين تبدأ بالرمز 455 مسافة ثم الرسالة

رابط مختصر :