PDA

عرض كامل الموضوع : جامعة مغلقة وجامعة مفتوحة لـصالح الشيحي



مقالات اليوم
27-10-2015, 05:15 AM
جامعة مغلقة وجامعة مفتوحة



بقلم صالح الشيحي




في أي مجال، يكون حظك رديئا حينما تمتلك الإمكانات والصلاحيات والطاقات وتبقى خامدا، لا تفعل شيئا!
خذ موضوع الجامعات في بلادنا. كانت الجامعات عدد أصابع اليد الواحدة. اليوم لكثرتها لا نعرف عددها، لكنها -جميعها دون استثناء- ذات أسوار عالية. أسوار عزلتها عن المجتمع من حولها!
إمكانات هائلة. شخصيات مستقلة. ميزانيات مستقلة -تدخل خانة المليار- ومع ذلك انكفأت على ذاتها، واقتصر دورها على الجانب العلمي فقط.
يسألني أحدهم: ماذا تقصد بالدور الاجتماعي المفترض أن تقوم به الجامعة؟
قلت له: لن أحدثك عن مُثُل لا تجدها إلا في الخيال. لك أن تتأمل -مثلا- حال الجامعة الإسلامية أثناء إدارة الأستاذ الدكتور محمد العقلا. استطاع أن يدير الجامعة -التي لا تغيب عنها الشمس كما تُوصف- بنجاح باهر. استوعب الفرص والإمكانات المتاحة، واستثمرها لترسيخ الرسالة الحقيقية للجامعة، لتصبح خلال فترة إدارته ركنا مهما مؤثرا في البناء المجتمعي، وخلال فترة وجيزة احتضنت الجامعة العديد من اللقاءات الكبرى. كاستضافة الجامعة للملك سلمان، يحفظه الله، والعديد من الأمراء والمسؤولين والمختصين. ناهيك عن العديد من اللقاءات والندوات والمؤتمرات الدولية.
لقد أثبت ذلك الرجل -بالفعل المثبت- أن الناجحين يضعون بصمتهم واضحة، ويصنعون الفرق دوما، وأن الجامعة يجب أن تعقد شراكة عميقة مع مكونات المجتمع، حيث يتعرف كل منهما على الآخر، ويستفيد كل منهما من الآخر.
هذا هو المنتظر من جامعاتنا، أن تسير في خطين متوازيين. حقل للاستثمار العلمي والمعرفي وأداء رسالتها العلمية، وبالموازاة تزيل الأسوار العالية، وتفتح أبوابها لتصبح مركز إشعاع حضاري اجتماعي، تمتد آثاره إلى خارج أسوارها بمسافات طويلة.