PDA

عرض كامل الموضوع : هذا السؤال محرج لـصالح الشيحي



مقالات اليوم
04-01-2016, 06:15 AM
هذا السؤال محرج



بقلم صالح الشيحي




لست وحدي الذي يتقيد بالنظام عندما يكون خارج الحدود. غالبية الناس يفعلون ذلك. يتقيدون بالأنظمة والتعليمات خارج بلدانهم.. "يا غريب كن أديب".. هناك لا يوجد لديهم "هذا ولد فلان"، و"هذا من طرف فلان".. مخالفة النظام قد تقود الإنسان إلى متاعب يصعب الخروج منها.. تقول العرب: "دارِهم ما دمت في دارهم"!
حتى الدول التي تتفشى فيها الرشوة قد يدفع الإنسان مبالغ طائلة حال ارتكابه خطأ أو مخالفة نظامية! أود القول إن الإنسان حينما يكون في دولة ما، يكون حذرا..
لكنني أرى شيئا مختلفا في بلادي، إذ يرتكب بعض الوافدين أعمالا لا يتجرؤون على فعلها في بلدانهم الأصلية، لا أتحدث عن الأعمال ذات العلاقة بملف الإرهاب، أتحدث عن الجرائم الأخرى..
هذا خبر ربما مر على كثيرين دون أن يثير انتباههم أو امتعاضهم.. الخبر المؤلم نشرته (عكاظ)، وملخصه أن مديرة مدرسة ابتدائية في إحدى المدن لاحظت على إحدى طالباتها -وعمرها 10 سنوات تقريبا- حالة من الارتباك والرعب، وحينما تحققت من الأمر، اكتشفت أن سائق الحافلة المدرسية قام بالاعتداء الجنسي عليها مرات عدة.. تخيل لو كانت هذه ابنتك.. ماذا ستفعل..؟ هل قلت "سأقتله"!
على أي حال، تطورت القضية وتسارعت بشكل إيجابي، حيث تم القبض على المجرم، وتمت مواجهته لدى المباحث وهيئة التحقيق وتمت إدانته.. وسيواجه الحكم الشرعي الرادع.
انتظر قليلا لا تذهب.. المقال لم ينته.. والخبر لم ينته بعد..!
الخبر يقول إن على المتهم: "سابقة انتحال صفة الغير وعوقب بالسجن والجلد والإبعاد"! المجرم وافد.. وسبق له مخالفة النظام، وسبق سجنه، وسبق جلده.. وسبق إبعاده"! ومع ذلك لم يرعوِ، بل عاد، وازداد جرأة على البلد وأهلها ونظامها!
هل قلتم كيف عاد إلى البلد، ومن الذي سمح له بالعودة؛ ليرتكب هذه الجريمة الشنيعة؟ هذا سؤال منطقي ومحرج في نفس الوقت، لولا أنني لست من يجيب عنه.