PDA

عرض كامل الموضوع : قلب ابني حجر لـصالح الشيحي



مقالات اليوم
27-01-2016, 06:15 AM
قلب ابني حجر



بقلم صالح الشيحي




ما كان يحدث في مصر ولبنان من قصص وقضايا اجتماعية غريبة، اكتشفنا أنه يحدث لدينا، وما كانت تنشره الصحف والمجلات المصرية واللبنانية في الثمانينات، أصبحنا نقرؤه في صحفنا المحلية اليوم!
• تقول صحيفة "الوطن" إن المحاكم العامة رفضت خلال العامين الماضيين عددا من قضايا الحجر المرفوعة من أبناء ضد أولياء أمورهم، أبرزها اكتشاف كيدية الدعوى المقدمة من الورثة، إذ قضت المحكمة بعدم أحقية نزع الولاية عن الأب، وامتناع الحجر، بعد ثبوت تقديم المدعين مستندات طبية مزورة ضد الولي!
• يقول المثل المصري: "قلبي على ولدي انفطر، وقلب ولدي عليّ حجر". ما الذي تبقى من البر، والرحمة، والشيمة، و"المرجلة" حينما يقوم الأبناء برفع دعوى كيدية ضد والدهم للحجر على أمواله وثروته وأملاكه ورميه في مصحة نفسية؟!
• والمؤلم أن كثيرا من الآباء لا تتغيّر مشاعرهم تجاه أولادهم بعد بطلان الدعوى الكيدية.
عدا قصة حقيقية فيها شيء من الطرافة لرجل خليجي فشلت زوجته وأبناؤه في الحجر عليه، وحكمت المحكمة ببطلان الدعوى، فقام بتطليق الزوجة وطرد الأبناء، وتزوج من فتاة شابة من جنسية عربية، واستبدل حياته الماضية بحياة جديدة تتسم بروح الشباب، كي يغيظ الأبناء وأمهم!
• لماذا أتحدث عن موضوع حجر الأبناء على آبائهم في مجتمعنا؟. تقول المعلومة: ارتفع عدد الرجال المتقدمين إلى المحاكم العامة بدعاوى الحجر إلى 126 قضية، في حين بلغ عدد النساء المتقدمات بهذه الدعاوى 25 قضية.
• العاصمة الرياض حسب إحصاءات وزارة العدل تصدرت مناطق المملكة خلال العامين الماضيين في قضايا الحجر.
• إذن، من حقنا تسليط الضوء على هذه القضية.
• بالطبع، لن أحث الآباء على التمتع بثرواتهم ما داموا على قيد الحياة. ليس ثمة جدوى من تقديم نصيحة من هذا النوع لرجل تجاوز الستين والسبعين من العمر، فالثروة إن لم تذهب إلى الأبناء بواسطة صك الحجر، ستذهب إليهم بصك الورثة. والسعيد من اتعظ بغيره. لكنني أحث "وزارة الشؤون الإسلامية" -وما أكثر ما حثثت هذه الوزارة دون تجاوب يذكر- على الطلب من خطبائها الأفاضل تناول هذه الموضوعات الاجتماعية المسكوت عنها.