PDA

عرض كامل الموضوع : الخير إلى ما لا نهاية لـصالح الشيحي



مقالات اليوم
01-03-2016, 06:15 AM
الخير إلى ما لا نهاية



بقلم صالح الشيحي




قنوات وبرامج ومقاطع "يوتيوب" و"سناب شات" وغيرها إن لم تقدم للناس شيئا إيجابيا أو مبهجا، فلا قيمة تذكر لها.
شاهدت مقطعا مؤثرا مدته 3 دقائق يتحدث عن قيمة البذل والعطاء. المقطع أجنبي -أظنه من إحدى الدول الآسيوية، لم أتبين ما هي بالتحديد- سيدة عجوز برفقة طفل وطفلة يقفون أمام محاسب المحل. يقدم لهم فاتورة الحساب. تكتشف السيدة أن المبلغ المتوافر لديها غير كاف لسداد الفاتورة. تطلب من الطفلة أن تعيد الكعكة التي تحملها، على أن تشتريها لها المرة القادمة عندما يمتلكون المال. ترد الطفلة بألم: "قلتِ ذلك في المرة السابقة". يخرجون من المحل. ثمة شخص آخر في الخلف يرقب ويراقب المشهد. يقوم بدفع قيمة الكعكة، يقدمها للطفلة. ترفض العجوز، يرجوها قبولها، بحجة أنه تعرض للموقف ذاته حينما كان صغيرا. وافقت على مضض؛ شريطة أن يكتب لها هاتفه حتى يتسنى لها إعادة المبلغ إليه. يفعل ذلك. وقبل أن يغادر ينحني أمام الطفلة ويقول لها: "في يوم ما قدمي المساعدة لشخص ما".
حينما وصلوا إلى المنزل يجدونه قد كتب هذه العبارة في الورقة:
"قليل من الخير يخلق موجة خير إلى ما لا نهاية"!
أود الإشارة إلى أمرين: الأول، أن البعض يظن أن الخير فينا وحدنا دون سوانا من شعوب العالم. هذا غير صحيح. هناك تفاصيل مبهجة في سلوكيات الناس في كل مكان في العالم. وتجدهم أشد حرصا على نشرها، والتوعية بها. عدم معرفتك بها لا يبرر لك إنكارها أو نفيها عنهم.
الأمر الآخر، أن لدينا مواقع تواصل مرئية كثيرة -خاصة في يوتيوب- لكن أكثر نجوم هذه الوسائل وظفوها للانتقادات الساخرة لكل شيء حولنا، بمناسبة ودون مناسبة. بعضهم حولها إلى منصات للتهريج. متجاهلين الفضائل الجميلة التي يمتلئ بها مجتمعنا، والرسائل الإنسانية العميقة المفترض عليهم تسخير قليل من جهدهم لنشرها.