PDA

عرض كامل الموضوع : اقتراح فهد مطر لـصالح الشيحي



مقالات اليوم
08-05-2017, 05:15 AM
اقتراح فهد مطر



بقلم صالح الشيحي




ربما يعدّ مواطنو دول الخليج هم أكثر شعوب الأرض ركضا وراء مستشفيات العالم. تزدحم بهم المشافي في أوروبا وأميركا بشكل ملحوظ..
في السابق، لا أجد ما يلفت في الأمر. مجتمعات ودول ناشئة لا تمتلك شيئا من مقومات التنمية سوى البترول، فكان الحل الأسلم والأسهل هو إرسال من لا يتوافر علاجه في الداخل إلى الخارج. والصرف عليه من هذه التدفقات المالية الضخمة. كان هذا حلا مقبولا حينما كان متاحا للجميع. لكن الأمور اليوم لم تعد كما السابق. على الأقل أتحدث عن بلادي السعودية. إذ انعكست قلة الموارد على برنامج العلاج في الخارج، وبدأ كثير من الموجودين هناك بالشكوى من إيقاف علاجهم، والموجودون في الداخل يشتكون من عدم إرسالهم للعلاج في الخارج!
ما الحل؟، وإلى متى تستمر أفواج الراحلين إلى مشافي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأميركا وغيرها؟
قبل ليلتين، يصلني صوت المنشد الجميل الدكتور «فهد مطر» من العاصمة البريطانية لندن، يسألني: إلى متى والخليجيون يتزاحمون في مستشفيات لندن؟
وهو سؤال مهم، فالناس في هذه الدول -كما قلت في البداية- من أكثر شعوب الأرض ارتيادا للمصحات الغربية. لكن اليوم لا يستطيع الحصول على هذا الحق في العلاج سوى شخصين: إما شخص لديه نفوذ قوي ويحصل على ما لا يحصل عليه غيره، أو شخص غني يدفع من «جيبه»، لا يهتم ولا يعرف شيئا عن خدمات الحكومات المجانية!
صاحبنا الدكتور «فهد مطر» يقدم اقتراحا جديرا بالدراسة. أضعه على طاولة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف الزياني، ويتعلق بإنشاء «مركز طبي عالمي»، يتم تمويله من دول المجلس الست، ويكون مقره في إحدى هذه الدول، وبدلا من إرسال المواطن للعلاج في أميركا أو أوروبا، وما يرافق ذلك من معاناة ومسافات بعيدة وتكاليف مرافقين وغربة، تقوم الدولة بإرسال المواطن إلى هذا المركز المتقدم الذي لا يبعد عن منزله سوى ساعة بالطائرة، وليس بحاجة إلى تأشيرة سفر ووداع وغيره، وبتكلفة مادية أقل!
قد يبدو الاقتراح عديم القيمة لمن ينعم بالصحة والعافية، لكنه طوق نجاة للمرضى الذين لا يمتلكون المال للعلاج في الخارج، ولا يمتلك الواسطة والنفوذ للحصول على أوامر العلاج.