PDA

عرض كامل الموضوع : أب يحارب أبنه ...... قصة واقعية ..........



الجروووح
29-03-2004, 06:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة:


أحمد ووالدة .

أحمد شاب مجتهد ؛ ذكي جدا ؛ شخص أجتماعي الى ابعد الحدود .

كنت دائما انظر الى هذا الشاب فلا اجد فيه عيبا يشوبه ؛ كان جادا مجتهداً ؛ لا يتوانا في خدمة الغير .

كل مؤهلات هذا الشاب للحياة عالية جدا من أخلاق و تعليم وأدب .


ولكن في الأونه الأخيرة وجدت أن هذا الشاب يحمل هماً كبيرا جدا كنت كثيراً ما الحظ تعابير هذا الهم على وجهه.


وبفضولي طرقة جميع الأبواب لكي اكشف لنفسي ما يحمله هذا الشاب من أعباء هذة الحياة .


ولكن لم اكشف سواء انه من عائلة فقيرة جدا لا تملك الا سداد الحال .


ومن هذا المنطلق ازداد بي الفضول وتأججت بي نار هذا الصديق فكنت دائما ما ارمي عليه بعض الأسئلة

التي احاول بها الدخول الى قلب هذا الشخص .

ولكن يا لخبيتي لم استطع ؛ فقد كان هذا الشاب لا يجاوب الا بأجوبة تفوق غموض ما يحمله من هم .

وبعد مدة طويلة تكررت فيها محاولاتي ووصلة الى درجة اليأس .


كان يبلغ من العمر 28 عاماً ؛ ولم يحصل على شهادة الثنوية العامة الا بعد هذا السن .


وبعد حصولة على الشهادة تكلم مع بعض الزملاء جزاهم الله كل الخير لكي يساعدوه بالحصول على وظيفة .


والحمدلله لم يخيبو أمله , الأن احمد قد استلم وظيفتة التي سيعيش بفضل الله ثم فضل هذة الوظيفة .


ذهب لكي يجري الاختبارات المبدأية للوظيفة والحمدلله قد أجتاز هذة الأختبارات .

الأن قد أطمئن قلبي على صديقي أحمد وتأملت من الله أن ينزاح ذلك الهم عنه .

وقد ابتعدت عن البحث لسر ذلك الهم المخيف الذي يحمله .


وبعد اسبوع من أستلامه للوظيفة فأذا بأحد الأصدقاء الذين رافقوة الى منطقة عمله ينقلون لنا خبر سيء .

استلمة هذا الاتصال واذا به المرافق لأحمد يقول : احمد الأن في حالة خطرة في المستشفى بالكاد أستطعنا نقلة .

فأخذت أستفسر عن حالتة وما هو مرضة .

قال لي : الحمدلله احمد قد أنجاه الرب من حالة شلل نصفي .

قلت : مالذي سبب له ذلك .

قال : كنا نركب السيارة لكي نذهب للعشاء فاذا بأتصال يأتي الى أحمد ؛ استلم هذا الاتصال وغريبا انه لم
ينطق بكلمة فنظرت اليه فاذا هو قد غرق بين دموعه وقد سقط الهاتف من يده واصيب برعشه قوية .


(( تذكرت أن احمد كان مصاب بشلل الأطفال )) .

قلت : من هذا المتصل ؛ وماذا قال له هل توفي احد والديه هل اصابت اهله مصيبة .

قال : لا .

قلت : اذاً ما هو سبب مرورة بهذة الحاله .

قال : أن أباه قد أوصى عمه بطرده من بيته .

(( أحمد كان يسكن في بيت عمه لفترة فقط )).

قلت : ولماذا .

قال : أن اباه لا يريده ولا يحبه وفي كل طريق يحاربه .

قلت : أنت تهذي او انك أصبت بمرض في رأسك ؛ من هو الأب الذي لا يريد أبنه لا يوجد اب لا يريد أن
يرأى أبنه يعلو.

قال : هذا ما حدث وأن أردت أن تصدق او لا تصدق .

اقفلت الخط ؛ عاد بي ذلك الفضول القاتل ؛ ولكن هذة المرة ليس بفضول أنه خوفي على صديقي .

كان احمد اكبر إخوته ؛ وقد تعرفة على أخية الأصغر بسبب معرفتي لأحمد .

أستدعية اخيه لكي يزورني في إستراحتي ؛ وقد لبا دعوتي .

أتى الي بعد صلاة العشاء في مقري وكنت قد أضفته في مجلسي .

ولكني لم أستطع الصبر فبالحال سألته عن أخية وهل يعلم عنه وعن حالتة وعن ما أصابة .

قال ( وهو فزعاً مرتبكاً ) ماذا اصاب اخي اين هو الأن .

قلت : أنت لا تعلم ما اصابه .
قال : لا .

((وقصصة عليه ما جرى لأخية )).


قلت : هل أحمد يحترم والديه .هل قصر يوماًمن الأيام بحقوق والدية أو بدر منه فعلاً يجعل ابيك يكرهه ؟

قال : لا .

قلت : اذاً ما سبب كره ابيك له ؟

قال هو موقفاً قد ولد مع أحمد فمنذ ذلك الحين وأبي لا يطيق أن يرأى احمد أبداً .

قلت : وما هو عجّل علي به !!!!!!!!!

قال :كان أبي يعيش في حالة مادية قوية في ذلك الحين كان يملك المال الكثير ويملك العقارات ؛

كان بإختصار (( رجل ثري )) .

ولكن بعد حملة أمي بأحمد بدأ أبي يخسر ويخسر .

ففي فترة حمل أمي لأحمد كان ابي في كل فترة يخسر شيئاً من أمواله شيئا فشيئا الى أن ولد أحمد .

فولد أحمد وخسر أبي جميع ماله وعقاراته ؛ فمنذ ذلك الحين أصيب ابي بما يشابه حالة نفسية ؛ وهي أنه يبغض
أحمد بغضاً شديداً لا استطيع أن أقيسه لك .

قلت: ولماذا لم يحصل على شهادة الثنوية العامه الا بعد هذا السن ؟

قال : كثيرا ما كان ابي يطرده من المنزل لاي سبب كان ؛ كان أبي اذا أخطاء احداً منا نحن أخوته قام ضرب
أحمد عوضاً عن المخطيء . كان كثيرا مثلما قلت يطرده من المنزل كان ينام في الشوارع لا يستطيع أن
يأكل فاذا أنهكه الجوع تسلل الى البيت ليلاً او أي وقت يخرج ابي من البيت ويأكل واذا قدم ابي هرب مسرعاً
خائفاً .
===================================================

تلقيت هذا الخبر وليتني لم اتلقاه ؛ فقد غضبة على نفسي بأنني قد ساقني الفضول والخوف على هذا الشاب من
شيئا لم يستطع هو حلة وهو صاحب هذة المشكلة .

ولكن الحمدلله قد التقية بأحمد في ما بعد واذا هو باحسن حال وقد زال عنه ذلك الهم .

قلت له : أحمد لا أراى عليك معالم ذلك الشبح المخيف ؛ أراك منشغلاً بشيئا جديد .

(( رد علي وهو في غاية فرحته وسروره )) .

قال : انشاء الله أحاول وبقدر ما استطيع أن ارد لأبي ولو بعض من ما كان يملك .
===================================================

فأول شيء قام به أحمد بناء بيتاً جديداً لأهله .

واشترى سيارتين لأبية وأستقدم له سائق .

وقد فتح دكاناً صغيراً لأبيه .

والحمدلله عاد ابيه واعترف بغلطته على ولده وصار يرفع يديه الى السماء ويدعو له بالتوفيق .

===================================================

قصة واقعية عايشة جميع وقائعها ..............

وارجو أن تكون عبرة وعضة لمن يقرأ هذة القصة .............

===================================================

fido_dido
29-03-2004, 10:12 AM
الجرووووح،،،،،،،،،،،


تسلم على قصتك الرائعه،،،،،


والله فعلاً قصه لازم الإنسان ياخذ منها عبره ،،،خاصة للي يقسون على والديهم بدون سبب بل بالعكس والديهم يدللونهم والأولاد عاقين لهم،،،،،


اللهم امتنى ووالدينى راضين عنى،،،،

الجروووح
29-03-2004, 10:54 PM
هلا فيدوو انت الرائع اخوي .


ولكن الفكرة او العضة في هذة القصة اللي بغية اوصلها .


انه مو بس فيه عقوق والدين . ولكن يوجد أيضا عقوق للأبناء .


لأن الأب في هذة القصة كان عاقاً لأبنه قاسياً عليه .


والف شكر لك