PDA

عرض كامل الموضوع : تأجيل مفاجئ لقمة تونس



wadei2005
31-03-2004, 09:34 PM
تأجيل مفاجئ لقمة تونس: فوضي رسمية ونقمة شعبية

http://www.alquds.co.uk/articles/data/2004/03/03-29/g30.jpg

2004/03/29

عرض مصري واصرار تونسي علي استضافتها يفجران الانقسامات والتوترات الدبلوماسية
ملاسنات و خناقات بين الوزراء حول الاصلاحات.. وانباء عن غياب مبارك سبقت القرار الصدمة
تونس ـ القدس العربي من بسام بدارين:
تعددت الاسباب.. والفشل واحد في تونس التي انهارت قمتها العربية قبل ان تبدأ اثر اعلان مفاجئ لوزير الخارجية الحبيب بن يحيي عن تأجيل الانعقاد في نبأ هبط كالصاعقة علي وزراء الخارجية العرب الذين كانوا يضعون اللمسات الاخيرة علي جدول الاعمال، وكذلك مئات الصحافيين الذين احتشدوا في تونس لتغطيتها.

وأثار القرار التونسي المفاجئ حالة من الذهول والفوضي في الاجواء الدبلوماسية ومشاعر بالنقمة والاستياء في الشارع العربي، بينما اعتبره مراقبون فضيحة دولية .

وتواري وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيي عن الانظار بعد دقائق من الاعلان الدراماتيكي عن تأجيل قمة تونس العربية وسط جدل عاصف تناول المبررات والخلفيات والدوافع.

وبعد سلسلة من الملاسنات والخلافات الحادة خلال الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب.

وترددت انباء غير مؤكدة رسميا عن استقالة او اقالة الوزير بن يحيي، فيما ألمحت مصادر تونسية لتعديل وزاري وشيك في الحكومة واعتبرت مصادر عربية بأن بن يحيي استقال من منصبه لاسباب مجهولة لاحظ الصحافيون بأن آخر مشهد سياسي لبن يحيي تمثل في ابلاغ الوزراء العرب بقرار بلاده تأجيل القمة ثم تولي بعد ذلك كاتب الدولة للشؤون الخارجية حاتم بن سالم الاعلان الرسمي عن نهاية القمة واصدار عدة بيانات تشرح الموقف التونسي في اشارة قوية لكنها ليست موثقة علي احتمالات انسحاب بن يحيي في ظل الاحداث.

وكانت تونس العاصمة قد عاشت ثلاثة ايام صعبة للغاية علي هامش الاجتماعات التحضيرية التي شهدت الكثير من الخلافات مما عصف مبكرا بالقمة حتي قبل بدايتها وبدلا من نجاح القمة انتهي المشهد بفشلها وتداعيات خطيرة علي مستقبل العلاقات العربية ـ العربية.

ولم يتفق الفرقاء العرب علي نهاية هادئة للقمة التي لم تعقد بل تصدرت سلسلة من الاتهامات والاتهامات المضادة الخارطة العربية بعد ساعات قليلة من اعلان نهاية القمة فقد عبرت مصر عن استيائها، وحمّلت تونس رسميا مسؤولية فشل القمة، وسارعت بدورها للاعلان عن قمة ستعقد بالقاهرة في غضون عشرة ايام، وردت تونس باشارات واضحة تستهدف مصر وتلفت لأن تونس تتمسك بعقد القمة في عاصمتها مما يبشر بأزمة مفتوحة في العلاقات بين مصر التي تسعي لاختطاف القمة المقبلة وتونس التي اتخذت قرارا فرديا بتأجيل القمة كما ورد علي لسان وزير الخارجية الاردني مروان المعشر.

وقبل ذلك ألمحت تونس في بيان رسمي لبعض الاطراف العربية التي لا تريد تغييرا ديمقراطيا حقيقيا في اشارة قيل انها تستهدف الاعتراضات السعودية علي خطط الاصلاح العربية، فيما سارع المعشر للاعلان عن اسف بلاده لما حصل، داعما بقوة خيار عقد قمة في القاهرة مما اثار استياء التونسيين من الجانب الاردني.

وكان وزراء خارجية عرب قد ابلغوا الصحافيين بان تونس اتخذت قرارا سياديا ومنفردا بالغاء القمة وتم في الكواليس المصرية والاردنية وفي كواليس الجامعة العربية توجيه انتقادات لاذعة للجانب التونسي الذي رد بلغة حادة فاصلا بين المكان واسباب فشل القمة.

واستنادا للرواية التونسية للاحداث تم اتخاذ قرار بتأجيل القمة بعد رفض الاجتماع الوزاري اضافة فقرة اقترحتها تونس وانتهي الجدل حولها باعلان نعي القمة برمتها وهي فقرة ارادت تونس تخصيصها للتنمية الديمقراطية وحقوق المرأة في وثيقة العهد الخاصة باصلاح الجامعة العربية لكن الاجتماع رفض الاقتراح بشكل انتهي بالموقف التونسي الحاد.

وتردد في اوساط الاعلاميين والسياسيين ان دول الخليج مع مصر قاوما بشراســـــة الفقرة التونسية مما تسبب بتفجير الموقف علما بأن وزراء الخارجية طلبوا فور ابلاغهم بالتأجيل مقـــــابلة الرئيس التونسي الذي اعتذر عن المقابلة، معتبرا قرار التأجيل نهائي ولا رجعة عنه.

وبذلك يكون الخلاف علي الفقرة التونسية قد اطاح بالقمة برمتها لكن الاجواء عموما قبل ذلك كانت متوترة للغاية، فقد حصلت مشاحنات وخلافات واتهامات بين غالبية الاطراف العربية، وشهدت مداولات التحضير احتكاكات متعددة بين المشاركين فقد حصلت خلافات فلسطينية مع الاردن ومصر ولوح عمرو موسي بالاستقالة او الشكوي للزعماء في حالة تأخير خطته لاصلاح الجامعة العربية، وهو ما اعتبره وزير الخارجية المغربي اهانة بحق المجلس الوزاري العربي، فيما برزت خلافات بينية بين قطر والسعودية وليبيا وسورية والاخيرة والسعودية ايضا حول مبادرة الامير عبد الله بن عبد العزيز.

وبنفس الوقت شهدت اجتماعات التحضير اعتراضات سعودية علي ملف المجتمع المدني وحقوق المرأة واحتجاجات فلسطينية علي ضعف الدعم المالي العربي للسلطة ومشادات بين الوفدين السوري والليبي بسبب نصيحة طرابلس لدمشق بأن تحذو حذوها بخصوص اسلحة الدمار الشامل.