PDA

عرض كامل الموضوع : قصيده حزينه جدا



اسود
05-04-2004, 07:16 PM
بأبـي المذبـوح ظلـمـاً ليتـنـي كـنـتُ فــداهُ
بـأبـي العـافـرُ خــدّاً يُخجـلُ الشمـسَ سـنـاه
حافظـاً فيـنـا دمـانـا عندمـا أجــرى دمــاه
صائنـاً سـتـرَ نسـانـا بعدمـا قـيـدت نـسـاه
كلما نظمـأ روّانـا ظمـاهُ و هو من غارت منه عيناه
بأبي من ذبلت منه الشفـاه جلّ من للإحسـان سـوّاه
و لكـي نحـيـا الإبــا قــــدّم أبــنـــاهُ
و ليَـرضـى اللهُ قـــد طـاحــت ثـنـايــاه
بـأبـي مــن تصـنـعُ الأحـــرارَ ذكـــراه
بنتُ مَن في الأسر تُسبـى تُلهـمُ الصـونَ نسـانـا
أيُّ أوداجٍ تــفـــرّت همُّـهـا حـقـنُ دمـانـا
أيُّ رأسٍ قــد تـعـلّـى رافعـاً للـديـن شـانـا
طَـرحَ الجسـمَ عفـيـراً كـي مــع الله يـرانـا
بأبي من سلبوا عنـه رداهُ و هو ظِلٌ قد ظلـل الدينـا
بأبي مـن رفعـوه بقنـاةٍ يُرخصُ الغالي كي يُوعّينا
دَهَــمَ الــروعَ لـكـي يعـطـي لـنـا الأمـنـا
ذاكــراً مــات لـكـي نـنـطُـقَ بالحـسـنـى
كـيـف ربّـانـا لـيـر ضــى ربُّـنـا عـنّـا


****************

السّهـمُ الـذي يـجـري نحـو القـلـب بالـنـار
هــلاّ عـاقـهُ عـنــهُ مـن صـدره الإكـبـار
و تلك الصـخرةُ الصّمـا أمـا قـد عاقهـا الحُسـنُ
و ذاك الـرمحُ بالأعضـا أمــا آلـمـهُ الطـعـنُ

هــــذا الــنـــور هــــذا الــســور
هـذا مـهجـةُ الزهـرا هــذا وا رثُ العـلـيـا

الخيـلُ الـتـي تـعـدوا فــوق الـذِكْــرِ و الآلْ
هــل أوقَفَـهَـا عـنـه تِـحـنـانٌ و إجـــلالْ
و هـلاّ مـاجَ بالنـهـر إلـى أحشائـه الـشـوقُ
و هلاّ عـادت السُّحْـبُ و جَيْبُ الغيـث مشقـوقُ


و الـــنـــيـــران بــالــصَّــيْـــوان
هـلاّ انـطفـأتْ حُزنـا أوْ كانـتْ لـهـم أمـنـا

****************

و ذاك التّربُ هل يـدري بمن فوقـه ظـلّ عُريانـا
و تلك الريحُ هل خاطت لـه بالحبيبـات أكفـانـا
و ذاك اللي لُ هل أرخـى عليه من الستـر سُلوانـا
و ذاك البـد رُ مُحـمـرّاً أهل غضَّ بالطفّ أجفانـا

هل انكسرَ النهـرُ حزنـا

أم انهـدمَ البيـتُ ركـنـا

و أدمعـتِ السبـعُ مُزنـا

و زمـــزمُ دمـعــاً أشقّتْ على السبـط جيبـا
و قـطـبُ المـعـالـي أنـاحَ لـه وا غريـبـاه
ألا تبكـي أيــا عيـنـي على السبط ما كان أقساكِ
أمـا هـذا الذي حبّـا بنـزف الشراييـنِ فـدَّاك
أمـا مـاتـت حـواريـهِ لكي تأمنـي شـرَّ أعـداك
أمـا أجـرى دمَ النـحـرِ لكَي ما تُصانـي بدنيـاك


بنفسي الذي ظـلّ ظامـي

و أعيـاهُ رشـقُ السهـام

خضيبٌ من النحر دامـي

أبــدرُ الخـســوفِ نعـى شيبـه وا خضيبـاهْ

و شـمـسُ الكـسـوف أمالـت عليـه غـروبـا

****************

فكـمْ مـن دمٍّ لـه جـرى

و كم من نحرٍ لـه انفـرى

يـنــادي بـنـحــره إنّ نـحــري فـــداكَ
أسـلـتُ الـدمــاء رب ي و قصـدي رضــاك

فـخـذ مــن دمـائـي لـتــروي الشـريـعـه
و نبنـي إلــى الـديـن ســـوراً رفـيـعــه
إذا كــان يـرضـيـك دمــــي فــخـــذه
و روحـــي تـلـبـي إلــيــك سـريـعــه

ألا يـا غــايـــةَ منيـتــــي

ألا يـا قــصـــدي و بغيتـــي

إذا كـان ديــن جــدّي بــدمّــي يــقـــامُ
فحـيَّ عـلـى الــردى ولْيَـعـيـش الـحُـسـامُ

بــدمــي سـتـغــر ق كـــلُّ الـمـجــره
و روحـــي تُـحــلّ ق للـسـبـع حــــره
فــدمــي جــهــادٌ و وعـــيٌ و فـكــره
و دمـي علـى الجـهـل و الـظـلـم ثــــوره