PDA

عرض كامل الموضوع : احرام الحجاج



اسود
05-04-2004, 07:28 PM
أحرم الحجاج عن لذاتهم بعض الشهور
وانا المحرم عن لذاته كل الدهور

كيف لا احرم دأباً ناحراً هدي السرور
وانا في مشعر الحزن على رزء الحسين

***
حق للشارب من زمزم حب المصطفى
ان يرى حق بنيه حرماً معتكفا

ويواسيهم والا حاد عن باب الصفا
وهو من اكبر حوبٍ عند رب الحرمين

***
فمن الواجب عيناً لبس سربال الاسى
واتخاذ النوح ورداً كل صبح ومسا

واشتعال القلب احزاناً تذيب الانفسا
وقليل تتلف الارواح في رزء الحسين

***
لست انساه طريداً عن جوار المصطفى
لائذاً بالقبة النوراء يشكوا اسفا

قائلاً ياجد رسم الصبر من قلبي عفى
ببلاء انقض الظهر وأوهى المنكبين

***
صبت الدنيا علينا حاصباً من شرها
لم نذق فيها هنيئاً بلغةً من بُرها

ها أنا مطرود رجس هائم في بَرها
تاركاً بالرغم مني دار سكنى الوالدين

***
ضمني عندك يا جداه في هذا الضريح
علني ياجد من بلوى زماني استريح

ضاق بي ياجد من فرط الاسى كل فسيح
فعسى طود الاسى يندك بين الدكتين

***
جد صفو العيش من بعدك بالاكدار شيب
وأشاب الهم رأسي قبل اُبان المشيب

فعلا من داخل القبر بكاء ونحيب
ونداء بافتجاع يا حبيبي ياحسين

***
انت ياريحانة القلب حقيق بالبلاء
انما الدنيا اعدت لبلاء النبلاء

لكن الماضي قليل في الذي قد أقبلا
فاتخذ ذرعين من صبر وحسم سابغين

***
ستذوق الموت ظلماً ظامياً في كربلا
وستبقى في ثراها عافراً مجندلا

وكأني بلئيم الاصل شمراً قد علا
صدرك الطاهر بالسيف يحز الودجين

***
وكأني بالأيامى من بناتي تستغيث
سغباً تستعطف القوم وقد عزّ المغيث

قد برى اجسامهن الضرب والسير الحثيث
بينها السجاد في الاصفاد مغلول اليدين

***
فبكى قرة عين المصطفى والمرتضى
رحمةً للآل لا سخطاً لمحتوم القضا

بل هو القطب الذي لم يخطو عن سمت الرضا
مقتدى الأمة والي شرقها والمغربين

***
حين نبأ آله الغر بما قال النبي
اظلم الافق عليهم بقتام الكرب

فكأن لم يستبينوا مشرقاً من مغرب
غشيتهم ظلمات الحزن من اجل الحسين

***
وسرى بالأهل والصحب بملحوب الطريق
يقطع البيدا مجداً قاصد البيت العتيق

فأتته كتب الكوفة بالعهد الوثيق
نحن انصارك فاقدم سترى قرة عين