PDA

عرض كامل الموضوع : كنوز آشور وبابل تباع في إسرائيل !!!



wadei2005
11-04-2004, 11:51 AM
كنوز آشور وبابل وبني العباس تباع بالمزاد العلني باسرائيل وعن طريق الانترنت بعشرات آلاف الدولارات

2004/04/10

ازدهار تجارة الأثريات العراقية في الدولة العبرية


الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:
اليوم وبعد مرور عام علي احتلال العراق بات واضحا ان المحتلين عملوا ايضا علي اغتيال تراث بلاد ما بين النهرين او اطفاء جذوة حضاراتها المتوهجة نورا وعطاء عندما تطرح اثريات المتحف القومي العراقي بالمزاد العلني في كل ارجاء الدنيا وفي المدن الاسرائيلية ويتم اقتناؤها علي ايدي اثرياء وتجار الاثار، هؤلاء يسعون لبيعها داخل اسرائيل وخارجها مقابل ارباح طائلة بالنسبة لهم، تبقي بخسة جدا بالنسبة للسعر الحقيقي لهذه الموجودات التي لا تقدر بثمن، ويستعملون ايضا الانترنت لعرض الاثار المسروقة للبيع.

احد الاثرياء من فلسطينيي مناطق الـ48، الذي طلب عدم ذكر اسمه قال عما جري ويجري: بعد ان بلغتنا معلومات عن المتاجرة بأثريات المتاحف العراقية في اسرائيل قمنا بتحري القضية متظاهرين بالرغبة باقتناء بعضها لاغراض التجارة، فكان ان عرض علينا من قبل تجار اسرائيليين في تل ابيب شراء تماثيل منحوتة بالصخر الابيض والبني علي اشكال حيوانات مختلفة اضافة الي رؤوس بشرية وقطع ذهبية مختلفة تم نحتها بمنتهي الدقة والبراعة.

وقبل الخوض في تفاصيل الصفقة اشترط هؤلاء التجار الذين التقيناهم ليلا في تل ابيب ان يتم بيع ما نشتريه منهم خارج اسرائيل تحاشيا للوقوع تحت طائل القانون الذي يحظر المتاجرة بالاثار .

واضاف قائلا لقد تراوحت اسعار التحف العراقية المسروقة بين 15000 الي 20000 دولار.

وبناء علي طلبنا زودنا التجار الثلاثة بصور بعض هذه التحف من اجل معاينتها والتشاور بشأنها شريطة ان يبقي الموضوع طي الكتمان والالتقاء بعد بضعة ايام، ومن اجل التأكد من حقيقة وهوية القطع الاثرية التي عرضت علينا قمنا بعرضها علي خبير اثار عربي من اسرائيل فأكد جازما حقيقة كونها قديمة وانتسابها الي الحضارات العراقية الغابرة.

واضاف رجل المال العربي انه لم يقدم علي تنفيذ الصفقة خشية ان يقع تحت طائل القانون لافتا الي ان بعض رجال الاعمال من الناصرة والوسط العربي اقتنوا بعض الاثريات العراقية لاغراض التجارة او الزينة في بيوتهم.

طبيب عربي من الداخل الفلسطيني والذي يعمل جراحا في احد ابرز مستشفيات القدس الغربية فضل عدم الكشف عن اسمه قال ان تجارا عربا يعملون مقاولين ثانويين لتجار يهود عرضوا عليه اقتناء اثريات عراقية مشابهة، واضاف الطبيب بالطبع تأثرت في اعماق نفسي لرؤية رموز الحضارات العراقية العريقة تتنقل بين ايادي تجار السوق السوداء، تباع وتشتري دون اي وازع من ضمير، لم يهن علي هذا المشهد المفجع ولذلك قررت ان اشتري قطعتين ومن ثم البحث عن السبيل لاعادتهما للعراق عن طريق سفارة اجنبية او الامم المتحدة .

واستذكر الطبيب المذكور محادثة عرضية بلغت اذنيه اثناء زيارته لمستشفي تل شومر في تل ابيب مؤخرا: كنت اسير في ممر داخل المستشفي ومن خلفي يسير طبيب وممرضة سمعتهما يتحدثان فكانت الممرضة تسأله عن الساعة الجميلة الموضوعة في يده، فأجابها قائلا: انظري هذه ساعة تذكارية وثمينة وهي خاصة بسلاح الجو العراقي.

لقد جلبنا 50 ساعة كهذه من العراق، وتعقيبا علي نظراتها المستغربة اضاف الطبيب الاسرائيلي: نعم لقد كنا هناك.

واضاف الطبيب العربي انه عرف لاحقا ان الطبيب الاسرائيلي هو طيار احتياط في سلاح الجو الاسرائيلي، واضاف: لقد تذكرت ما سمعته في المستشفي عندما عرض علي شراء الاثريات العراقية وربطت بين الامرين .

سلطة حماية الاثار في اسرائيل كلفت رئيس وحدة مكافحة سرقة الاثريات والمتاجرة بها، امير جانور بالرد علي القضية فقال: اولا نحن نعلم وجود هذه الظاهرة منذ حرب الخليج الاولي حيث تم تهريب قطع اثرية من الكويت الي اسرائيل، في حينه لم نقم بمعالجة الموضوع لانه لم يكن عنوان للتوجه اليه، بيد ان هذه المرة هناك قضية مهمة ومثيرة علي المستوي العالمي.

حتي الان وصلتنا معلومات متنوعة حول انتشار اثريات من المتحف العراقي نعكف هذه الأيام علي متابعتها كان آخرها قد وصلنا من القدس العربية وتفيد بوجود تجارة بالاثريات العراقية، وتابع ان كون العراق معاد للدولة العبرية سيخلق بعض العراقيل غير ان هذه الاثريات ثمينة جدا وهي ملك للشعب العراقي بل للانسانية جمعاء علما ان القانون الاسرائيلي لا يحظر الاتجار بمثلها خلافا للقانون الدولي.

ولكن اسرائيل من المفروض ان تلتزم بميثاق اليونسكو الخاص بمكافحة سرقة الاثار والاتجار بها، وزعم ايضا ان دولته وقعت علي هذا الميثاق وهي شريكة في تطبيقه، مشيرا الي انه بحوزتنا معلومات عينية ولا بد اننا سنلقي القبض عليها، وعندها سيطالب الشعب العراقي بها من جهتنا سنقوم بارجاعها عن طريق اليونسكو او الانتربول او غيره .