PDA

عرض كامل الموضوع : الأطفال يدفعون ثمن التوتر الأسري... «التأتأة»



sanaa jaber
19-05-2007, 08:38 PM
الأطفال يدفعون ثمن التوتر الأسري...
«التأتأة»
أسبابها عضوية... ونفسية أيضاً




سامر في الرابعة عشرة من عمره لا يختلف عن باقي زملائه في المدرسة إلا عندما يبدأ
الكلام... يتلعثم مرات كثيرة قبل أن يتمكن من إتمام جملة مفيدة بالشكل المطلوب، مثيراً سخرية
بعض أصدقائه وملل آخرين

التلعثم أو ما يسمى «التأتأة» هو الكلام الذي يتضمن انقطاعات ووقفات تفوق بمعدلها تلك التي
نسمعها أثناء الكلام الطبيعي. ويشير اختصاصيو نمو الأطفال إلى أن السبب العضوي أو
الفيزيولوجي الذي يعود غالباً إلى عوامل وراثية، ليس السبب الوحيد المؤدي إلى هذا
الاضطراب عند الطفل، بل هناك أيضاً أسباب بيئية ونفسية. ويعتبر الجدل العنيف والمستمر
داخل الأسرة والضغط النفسي الذي يعانيه الأطفال جراء معاملة الأهل سبباً رئيساً يؤدي إلى
خلق جو من التوتر والخوف داخل المنزل، يمكن أن يفضي إلى رد فعل عند الطفل ينعكس في ارتباك قدرته على النطق أي التأتأة

في منزل سامر الذي يعيش في عائلة مكونة من الوالدين والأت الصغيرة، الزجر دائم
والانتقادات لاذعة من قبل الأب خصوصاً

«انتبه، عيب، لا تفعل ذلك، هس، اسكت، لا تعرف كيف تتكلم «كلمات تتكرر عشرات المرات
في وقت قصير بينما سامر يطأطئ رأسه خجلاً في كل مرة محاولاً إخفاء شعوره بالذنب أو ربما
حقده وغضبه الدفينين، ما يشكل من وجهة نظر الأطباء عاملاً رئيساً من عوامل التلعثم الكلامي.
فغالباً ما يقود عجز الطفل عن التعبير عن خوفه وتوتره أو الانفعال الذي يشعر به جراء
الانتقادات والتنبيهات المتكررة الى تلعثمه و تأتأته المزمنة

«هذا الولد غبي لا يفهم ولا يستطيع أن يعبر من المرة الأولى. هو دائماً يثير جنوني»، يقول ابو
سامر متذمراً ويضيف: «الحق كله على أمه فقد دللته كثيراً». وسرعان ما تتدخل
الجدة: «الصبي لا يشكو من شيء لكنك لا تتركه وشأنه أبداً». تبدو عليها علامات غضب
وتضيف: «يعامله كما لو أنه في الجيش. مسكين هذا الطفل لا يتلقى إلا الأوامر والتأنيب. أنا
أحبه كثيراً وهو أيضاً يعاملني بطريقة مختلفة»

في المدرسة، يؤكد أحد أساتذة سامر على ذكاء الطفل وعلى الثقة في قدرته على التعلم، مشيراً
إلى أن التأتأة عنده «ليست أبداً دليلا على الغباء أو حتى بطء الفهم». وتروي مدرّسة اللغة
العربية كم يحب سامر مادتها وتقول إنه لم يتعلثم أبداً في تلاوة مقاطع شعرية أو نثرية، وإنها
استطاعت تعزيز سلوكه هذا كلما أعطته ثناءاً وتقديراً

اذكر أنه بدأ يبكي عندما جعلت الصف كله يصفق له بسبب نيله علامة تامة في احد الامتحانات.
يحتاج دوماً إلى اهتمام وتشجيع إذ تنقصه بعض الثقة في النفس

جدة سامر ومعلمتـه على حق، إذ غـالبـاً ما تـتـغـير نـفـسيـة الطفل بمجرد إعطـائه بعـض الثـقـة
وزيـادة عبارات الثنـاء بدلاً من التعليقات والتنبيهات المتكررة والساخرة. وهو أمر ليس سهلاً
أبداً بالنـسبـة إلى والد سـامر الذي يـعلق آمالاً كثيـرة على طفله ويريده أن تكون صورة طبق
الأصل عنه. رسم له مستقبله قبل أن يولد وحاول أن يفرض عليه تصرفاته وربما طريقة كلامه،
ولا مانع عنده من اتـبـاع أساليب الزجـر والتعنيف الدائم في سبيل تحقيق هذا الهدف الذي يعتبره
نبيلاً

حال أبو سامر هي حال الكثير من الآباء والأمهات الذين لا ينفكون يطبقون مخططاتهم على
أطفالهم المساكين. وسيم ضحية أخرى لهذا السيناريو، لا يزال يعاني مشكلة التأتأة مع أنه شاب
في الثامنة عشرة من عمره. أدرك متأخراً أثر التدخل الذي كان يمارسه والده في
حياته: «أرتاح كثيراً عندما أخرج وحدي من دون وجود أبي، حتى أن تلعثمي أثناء الكلام يخف
بنسبة كبيرة وهذا يفرحني جداً

وسيم الآن على أبواب الدخول إلى الجامعة ويؤكد الأهل والأصدقاء المحيطون به على نفسيته
المرحة وطيبة قلبه، بينما يتذمر بعضهم من سلوك الأب القاسي وعدم إدراكه عواقب أسلوبه
الخاطئ في التربية بل استمراره في التعاطي مع ابنه بصورة سيئة ومحبطة. وعندما يُسأل وسيم
إذا كان قد تكلم مع أبيه حول هذا الموضوع يطأطئ رأسه ويجيب متلعثماً: لم ولن أفعل !!!!!!

فرات
20-05-2007, 01:53 PM
وأنا اضيف أيضا:

إن التفكك الأسري وعدم الترابط ينعكسان بشكل سلبي على الأطفال في الأسرة وتساهم هذه الحالة في بناء مجتمع مفكك نظراً لمعاناة أطفاله وقد أجرى الباحثون بجامعة بنسلفانيا الأمريكية دراسة ميدانية شملت حوالي مائتي أسرة تضم أطفالاً ما بين الصف الأول والرابع الابتدائي لتقييم مدى تأثير تصرف الوالدين وعلاقاتهم الأسرية على نمو الطفل، حيث وجد الباحثون أن ضغوط العمل والمشكلات الأسرية وما ينجم عنها من أزمات نفسية للأطفال، يمكن أن تعرقل وسائل التواصل النفسي بين الأبوين وأطفالهم حسب ما يري الباحث.
وهؤلاء الأطفال الذين ينشؤون في هذا المناخ ينطوون في سلوكهم على انحراف كامن حين يجد الفرصة سانحة في أي زمان أو مكان عبر عن نفسه وصار سلوكاً ممارساً ملموساً في تصرفات حياتية".
وفي دراسة قام بها الباحث نفسه موضوعها الترابط الأسري وأثره في تكوين شخصية الشباب لاحظ أن نسبة 50% من عينة الدراسة غير راضية عن وضع الأسرة و50% أفادت بأن ثمة شجاراً دائماً بين الأب والأم وأن 32% لا يهتم بهم أحد في المنزل .
ولا يقف حجم المأساة عند ذلك الحد .

فقد حدد علماء الاجتماع بعض المخاطر لانهيار العلاقات الزواجية من بينها :

1- خروج جيل حاقد على المجتمع لفقدان الرعاية منه.
2- وجود أفراد متشردين في المجتمع.
3- انتشار السرقة والاحتيال والنصب.
4- تفشي الجريمة والرذيلة في المجتمع.
5- زعزعة الأمن والاستقرار.
6- عدم تماسك المجتمع في الملمات.
7- عدم الشعور بالمسؤولية.
8- انحطاط أخلاقيات المجتمع.
9- عدم احترام سلوك وعادات وأعراف المجتمع.
10- تدهور سمعة الأمة وهيبتها

شكرا لك على هذا الموضوع القيم الذي اتمنى ان نتابع كثيرا منه لانه يهمنا كثيرا في حياتنا

شمس المحبة
20-05-2007, 02:01 PM
الحقيقة اني اعرف قصتين لهما علاقة بهذا النوع من التأتأة
الاولى زميل لي في العمل ضرب ابنه وهو في سنينه الاولى ضربا مبرحا وللان الطفل يتأتأ في الكلام
والثانية قريب لي يتعامل مع اطفاله بعدوانية وطفله نفس الشيء .

الاطفال لا يرعبون في مراحل التربية الاولى ويكفي الزجر وابعاد الطفل عن مصدر قلق الاهل وهم كذلك لا يستوعبوا كثيرا من مسببات زجرنا لهم .

وتقبلي مروري

قمر الليل
20-05-2007, 08:57 PM
http://www.upload2world.com/pic19/upload2world_5d809.gif

يعطيك العافية سناء جابر على هذا الطرح الرائع .
نأتي لمعاملة الوالدين للولد أي كان طفل او رجل تكون هناك أسباب كثيرة يعود إليها شخصية

ألاب نلاحظ في الوقت يكون جاف بشكل ماتتصور
لماذا وعلى أي اساس

الأبن داخل البيت وجالس ولايسأل الأب عن أحواله في المدرسه أوفي خارج البيت

ولايعطيه إبتسامه..؟ الاب يريد جريده ويقرأ فيها وهو جالس جنبك ولا معطيك أي حساب

هذا من النوع الجاف وهكذا يسبب لطفل منذ صغره على التوتر وتأته في الكلام
والسبب كله في جو البيت الذي يجلس فيه ومن الأهم ان الأب يعطي الولد فرص في الكلام معه

وأخذ مافي خاطر قلبه ويبتسم ويسلم على الأولاد لكي يريحهم من جو التوتر الذي هم فيه

هــذا ردي أتمنى أن يحوز على رضاكم ..

مافي أحلى من ألابتسامه إذا قابلت أي شخص أو طفل .؟.؟.؟

http://www.upload2world.com/pic19/upload2world_5aeaf.jpg


http://www.upload2world.com/pic19/upload2world_72446.gif


http://www.upload2world.com/pic19/upload2world_c80b8.gif

sanaa jaber
24-05-2007, 09:33 PM
وأنا اضيف أيضا:

إن التفكك الأسري وعدم الترابط ينعكسان بشكل سلبي على الأطفال في الأسرة وتساهم هذه الحالة في بناء مجتمع مفكك نظراً لمعاناة أطفاله وقد أجرى الباحثون بجامعة بنسلفانيا الأمريكية دراسة ميدانية شملت حوالي مائتي أسرة تضم أطفالاً ما بين الصف الأول والرابع الابتدائي لتقييم مدى تأثير تصرف الوالدين وعلاقاتهم الأسرية على نمو الطفل، حيث وجد الباحثون أن ضغوط العمل والمشكلات الأسرية وما ينجم عنها من أزمات نفسية للأطفال، يمكن أن تعرقل وسائل التواصل النفسي بين الأبوين وأطفالهم حسب ما يري الباحث.
وهؤلاء الأطفال الذين ينشؤون في هذا المناخ ينطوون في سلوكهم على انحراف كامن حين يجد الفرصة سانحة في أي زمان أو مكان عبر عن نفسه وصار سلوكاً ممارساً ملموساً في تصرفات حياتية".
وفي دراسة قام بها الباحث نفسه موضوعها الترابط الأسري وأثره في تكوين شخصية الشباب لاحظ أن نسبة 50% من عينة الدراسة غير راضية عن وضع الأسرة و50% أفادت بأن ثمة شجاراً دائماً بين الأب والأم وأن 32% لا يهتم بهم أحد في المنزل .
ولا يقف حجم المأساة عند ذلك الحد .

فقد حدد علماء الاجتماع بعض المخاطر لانهيار العلاقات الزواجية من بينها :

1- خروج جيل حاقد على المجتمع لفقدان الرعاية منه.
2- وجود أفراد متشردين في المجتمع.
3- انتشار السرقة والاحتيال والنصب.
4- تفشي الجريمة والرذيلة في المجتمع.
5- زعزعة الأمن والاستقرار.
6- عدم تماسك المجتمع في الملمات.
7- عدم الشعور بالمسؤولية.
8- انحطاط أخلاقيات المجتمع.
9- عدم احترام سلوك وعادات وأعراف المجتمع.
10- تدهور سمعة الأمة وهيبتها

شكرا لك على هذا الموضوع القيم الذي اتمنى ان نتابع كثيرا منه لانه يهمنا كثيرا في حياتنا



أختي فرات جميلة اضافتك كما هو جميل تواجدك المميز

لا حرمني الله حبرك

في حرس الله