PDA

عرض كامل الموضوع : حرب القاعدة على الإخوان .. العراق إنموذجاً



صلاح الدين الثاني
24-05-2007, 07:24 AM
00FF66حرب القاعدة على الإخوان



حرب القاعدة على الإخوان .. العراق إنموذجاً


أسامة البغدادي – بغداد


منذ نشأة ( جماعة الإخوان المسلمين ) في مصر عام 1928م والخلاف المنهجي بينها وبين الجماعات الإسلامية الأخرى قائم ومستمر بعد أن طرحت طرحاً جديداً ومغايراً لما تنتهجه تلك الجماعات ذلك الوقت ، والاختلاف أمر طبيعي ومفهوم ما دام ضمن المنهج ولم يتخط الأمور العقدية ، والفرق مـعلوم للجميع بين ( المنهج العقدي ) و ( المنهج الفقهي ) و ( المنهج الفكري ) .. فالإخوان لهم مدرستهم الفكرية ومنهجهم وتنظيمهم الذي يفرق عن غيرهم من الجماعات السلفية والصوفية ، وليس غرض المقال شرح هذا الفروقات ، ولكنه مدخل لموضوعٍ لابد من المكاشفة به لأن ثمن السكوت عنه : دماء جرت – وما زالت تجري – على أرض العراق اليوم .. وقبلها في أفغانستان والجزائر ... وربما غداً في بلاد أخرى - لا سمح الله - ..


الخلاف مع ( تنظيم الجهاد ) يمتد لعقود مضت ، وبلغ أوجه بعد منتصف سبعينات القرن الماضي عندما ازداد نشاط ( الجماعة الإسلامية ) آنذاك بنشر أفكار التكفير والقيام بأعمال عسكرية توجت بعملية اغتيال السادات ، وكانت جماعة الإخوان تدافع عن نهجها في نشر الدعوة وفهم الجهاد ، فسُطرت عشرات الكتب والمقالات في الردود بين الطرفين ، وكتب أيمن الظواهري – أحد أبرز قادة تنظيم القاعدة اليوم – كتابه المشهور ( الحصاد المر ) في مجلدين ، هاجم فيه عمل جماعة الإخوان ومؤسسها الإمام حسن البنا .. واستمر هجوم الظواهري على فكر الإخوان وعملهم طوال افترة الماضية .. وموقفه من حركة حماس في فلسطين وهجومه الأخير عليها ليس بالبعيد .. وقد سيطر الظواهري ومن جاء معه من مصر على قيادة تنظيم القاعدة لينقلوا عداءهم القديم للإخوان إلى صفوفها ويجعلها تنتهج النهج المعادي نفسه للفكر الإخواني .. وقد تطور أسلوب معاداة القاعدة للتيار الإخواني في السنين الأخيرة ليصل إلى حد التصفية الجسدية كما حصل في الجزائر وأفغانستان... وحال العراق واضح اليوم لمن أراد معرفة الخبر اليقين ..


إخوان العراق ... سلفيون إلى النخاع


بدأ حضور ( الإخوان المسلمين ) في ساحة العراق الدعوية والسياسية منذ أربعينات القرن الماضي حين قاد الشيخ محمد محمود الصواف - رحمه الله - تلك الجماعة وعمل على نشر أفكارها في مختلف ربوع العراق ، وقد مرت تلك الجماعة بمحن كثيرة منذ تأسيسها وتعرضت لمضايقات من جميع الأنظمة التي حكمت البلاد ، وزادت محنة الجماعة بعد انقلاب 1968م والذي قاده ( حزب البعث ) حيث بدأ النظام الحاكم بتصفية بعض أفراد الإخوان عبر الاعتقال والاغتيال والإعدام ، وانتهى حال الجماعة بتجميد عملها مرغمة في أوائل السبعينات ، وعملوا بعد ذلك على استعادة عافيتهم تدريجياً من خلال العمل السري ..


جماعة ( الإخوان المسلمين ) في العراق تختلف عن مثيلاتها في العالم ، فقادتها ومفكروها أصحاب مدرسة سلفية علمية ، ابتداءً من الشيخ أمجد الزهاوي والشيخ محمد محمود الصواف - رحمهما الله - .. ومن بعدهم الدكتور عبد الكريم زيدان ومحمد أحمد الراشد .. وهذان الأخيران مازالت كتبهما مصدراً لجميع الباحثين الإسلاميين في الفقه وأصوله والعقيدة والحديث والدعوة ... وأغلب القيادات والرموز الميدانية الإخوانية العراقية هم على شاكلة قادتهم في سلفية المنهج العلمي .. مما جعل الهوة تخف بين السلفية والإخوان في العراق ، فأصحاب المدرسة السلفية غالباً ما ينتقدون الإخوان على تهميش قضايا العقيدة وضعف نهجهم العلمي الشرعي .. وهذا غير متحقق في قيادة إخوان العراق .. وقد شجع هذا النهج العشرات من الشباب السلفي للانضمام إلى صفوف جماعة الإخوان العراقية في فترة التسعينات خصوصاً ..


القاعدة تشق الصف العراقي الإسلامي


قبل دخول قوات الاحتلال الأميركي إلى أرض السواد كانت مساجد العراق عامرة بالشباب بمختلف توجهاتهم ، وكان الشباب السلفي والإخواني مادة بيوت الله والمحضن الأساس لدعاة هداية المجتمع العراقي - السني والشيعي معاً - ، وبفضل الله أولا ثم بجهود هؤلاء الفتية التربوية - ومربوهم من أجيال الستينات والسبعينات - نشأ جيل شبابي إسلامي شجاع ومخلص بانت ثمرته بأبطال المقاومة العراقية لاحقاً وبالمرابطين اليوم في خنادق العمل الإسلامي ، وقد تعرض هؤلاء الشباب المسلم لمضايقات واعتقالات وتصفيات من قبل نظام صدام ، تارة بتهم الوهابية ، وتارة بتهم الانتماء لتنظيم الإخوان المسلمين ، هذا التضييق جعل الشباب - بمختلف التوجهات - يتوحدون في خندق واحد ضد المشروع البعثي العلماني ...


وبعد اجتياح القوات المحتلة لأرض الرافدين انقسم الشباب العراقي الإسلامي كل حسب مرجعيته .. فمنهم من سارع بحمل السلاح ليجاهد الاحتلال ، السلفي منهم والإخواني والصوفي والعامي السني ، ومنهم من اختار العمل السياسي - من الإخوان خصوصاً - تحت مظلتي الحزب الإسلامي العراقي وهيئة علماء المسلمين ، ومنهم من آثر ممارسة العمل الدعوي المسجدي كما كان يمارسه قبل الاحتلال - من السلفية العلمية والصوفية - .. وبرغم أن الأشهر الأولى قد شابها الاضطراب بين هذه التيارات في فهم اجتهاد كل منها ، إلا أن اشتداد ضربات الاحتلال والميليشيات الصفوية والحكومات الطائفية جعلت المختلفين يجتمعون ويسعون إلى التكامل من أجل الحفاظ على كيان أهل السنة والجماعة في العراق من التهميش والإبادة ..


الطرف الوحيد والغريب الذي بدأ بتوجيه رصاصته نحو الصف المخـالف له هم المقـاتلون العرب القادمون من أفغانستان ، والذين حملوا اسم ( جماعة التوحيد والجهاد ) في بادئ الامر .. ثم ( تنظيم قاعدة الجهاد في بـلاد الرافـدين ) .. وبعدها ( مجلس شورى المجاهدين ) .. وانتهى اليوم بما يسمى بـ ( دولة العراق الإسلامية ) .. كل هذه الأسماء - ذات الفحوى الواحد - انتهجت نهجاً ثابتاً في معاداة اجتهادات الإخوان في العراق .. ولو كان هجوم ( القاعدة ) على الحزب الإسلامي العراقي فقط كونه دخل مجلس الحكم مجتهداً ثم سار في العملية السياسية بحجة سد الفراغ السياسي السني .. لقلنا ربما حجتهم لم تقنع قادة القاعدة ولم يفهموا اجتهاد الحزب في دخول المعترك السياسي - الذي أراه اجتهادا خاطئاً منذ البداية ، لكن لا يصل إلى درجة قتل قيادات وأفراد الحزب الذين تشهد لهم المساجد بالخير - ... ولكن الأدهى والأمر أن أتباع القاعدة صوبوا فوهات بنادقهم نحو صدور أخرى أعلنت مقاومتها للاحتلال الأميركي منذ الأيام الأول .. وهذا ما سنسلط عليه الضوء في مقالنا ..


معارك الفلوجة .. إعلان المواجهة


لقد كانت معركة الفلوجة الأولى ( نيسان 2004 ) البداية المعلنة لمعاداة القاعدة لاجتـهادات الإخوان في العراق .. فقد عملت ( جماعة التوحيد والجهاد ) على استثمار صمود المجاهدين من مختلف الفصائل - وأبرزها كتائب ثورة العشرين المعروفة بقيادتها الإخوانية - وأخذت تبسط نفوذها أكثر وأكثر وتعمل على توريط مدينة الفلوجة بمعركة خاسرة بالمفهوم العسكري ..


وبغض النظر عن موقف ( جماعة التوحيد والجهاد ) المعلن والرافض لتوسط الحزب الإسلامي العراقي في مفاوضات الفلوجة في مسعى منهم لإنقاذ المدينة من البطش الأميركي آنذاك - برغم قبول ( أبي أنس الشامي ) للهدنة وأمر أتباعه بقبولها حسب إفادات قيادات جهادية في الفلوجة - ، فقد عُرف عن الزرقاوي انتقاده لكل من قَبِل بالهدنة والمفاوضات من بقية الفصائل الموجودة في المدينة آنذاك .. وعَمِل بصورة أو بأخرى على الاستمرار بتأزيم وضع الفلوجة ، وكان وقتها يصر على سحق رؤوس الأميركان إن دخلوا مرة أخرى .. وعندما بدأت ملامح الحصار الأميركي للمدينة تتوضح وعزموا على اقتحام المدينة ، حاولت بعض القيادات الجهادية إقناع الزرقاوي وتنظيمه بتجنيب الفلوجة معركة لا نفع منها عسكرياً ولا شرعياً .. ولكنه أصر على المواجهة ، وبقيت الفصائل الأخرى في المدينة حتى لا توصم بالهزيمة ، وما إن بدأت المعركة ( تشرين الثاني 2004 ) حتى خرج الزرقاوي وأتباعه – إلا القليل منهم – ليتركوا أفراد الفصائل الأخرى يواجهون الترسانة الأميركية في معركة لم يخططوا لها ، حتى أن ( عمر حديد ) – أحد قياديي القاعدة آنذاك في الفلوجة - استشهد اثناء انسحابه قبل بداية المعركة ، وهذا بشهادة من دفنه بيديه وهو الآن معتقل بسجن بوكا ، وفقدت كتائب ثورة العشرين قيادات لها وجنوداً كانوا من خيرة كوادرها بسبب توريط الزرقاوي لهم .. وتكشفت بعد ذلك للفصائل بأن ( جماعة التوحيد والجهاد ) لا تعمل إلا بما تفكر به فقط ..


هيئة العلماء .. في قائمة التصفية بعد الحزب الإسلامي


فيما يخص هيئة علماء المسلمين – والتي هي إحدى المؤسسات الإخوانية العراقية أنشأها الإخوان لتكون مرجعية شرعية لأهل السنة في العراق –... شن الزرقاوي هجوماً لاذعاً عليها وعلى الأمين العام لها الشيخ حارث الضاري ، رغم أن الهيئة وقفت – وما زالت تقف – بوجه المشروع الأميركي بكل وضوح .. فقد قـال الزرقاوي في كلمته الصوتية المسماة ( وصايا هامة للمجاهدين ) في 19 جمادى الأولى 1425 هـ - 6 تموز 2004 م ما نصه :

( وأعجب عجباً لا ينقضي من موقف بعض المنهزمين من أصحاب الخور والجبن ، الذين أماتوا علينا ديننا ، ورضوا بالهوان ، وعلى رأسهم ( حارث الضاري ) الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق ، الذي صرح في بعض مجالسه الخاصة بأنه ما عاد يستطيع يرفع رأسه بسبب ذبح الأمريكي ، والمنصر الكوري الجنوبي ، فأقول له :

لقد كنت أظن من قبل أنك ستحفر قبراً وتنام فيه حتى يأتيك الموت خجلاً من عجزك عن مناصرة أخواتك المسلمات اللواتي انتهك عرضهن في سجن أبي غريب الذي يقع على بعد مئات الأمتار من بيتك .

أو أن تقسم أنك لن تلبس عقالاً على رأسك ولن تذوق طعاماً ولن يغمض لك جفن حتى تستنقذ أخواتك أو تهلك دون ذلك.. ولكن وللأسف لم يحصل شيء من ذلك .. غاية جهادك أن تمد حبال الود مع الرافضة.

ألا تذكر مواقف الخزي والعار التي ذللتك إلى يوم القيامة حين جمعتكم لقاءات الشر مع ( جواد الخالصي ) فخاطبته قائلاً : كنت أسمع عن صبرك وجلادك فآليت على نفسي إن لقيتك أن أقبل رأسك وحان وقت الوفاء، ثم قمت مبادراً فقبلت رأساً ملئت بالحقد على الإسلام، رأس لا يفتر لسانه عن الطعن في عرض نبيك محمد صلى الله عليه وسلم .

فقلي بربك.. بأي وجه تقابل نبيك يوم الحشر ؟؟ لقد كنت ضارياً حقاً على أهل الإسلام حين اتهمت رموز الجهاد بالعمالة ..ولكنك كنت حملاً وديعاً مع الرافضة ، فتبرعت لهم بمساجدنا بزعمك أنها حجارة ويمكن أن يبنى غيرها .. فإلى الله نشكوكم ، وبين يديه سنوقفكم ونسألكم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ... ) .


ربما أخطأ الضاري والهيئة معه في قضية التودد للخالصي أو التيار الصدري مما حسب عليه كما حسب على الحزب الإسلامي خطؤه باشتراكه في مجلس الحكم والعملية السياسية ، فقد تصدت الهيئة سياسياً للمشروع الأميركي وأغفلت المشروع الصفوي ، في حين تصدى الحزب الإسلامي سياسياً للمشروع الصفوي وضعف في مواجهة المشروع الأميركي ، وهذا الضعف عند الآخرين هو في الواقع نقطة تكامل لمشاريع الإخوان في الساحة ، الجهادية منها والشرعية والسياسية وغيرها ، فالإخوان لهم مؤسساتهم التي تواجه المشاريع والتحديات المتعددة لتفكيك العراق واستهداف أهل السنة والجماعة .. فلمصلحة مَن هاجم الزرقاوي - ويهاجم تنظيمه اليوم - هذه المؤسسات الإخوانية ؟! ولماذا يتم تسقيطها وتفريغ الساحة العراقية من أي تمثيل سُني سياسي وشرعي ؟!


في هذه الأثناء ... قام تنظيم القاعدة باغتيال العشرات من أعضاء هيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي العراقي ، وهذا لا يخفى على أحد ، برغم أن التنظيم لم يعلن مسؤوليته الرسمية عن ذلك ، وقد قتلوا في مناطق سنية خالصة لا تصلها أيدي الميليشيات الصفوية ، فمن قتلى هيئة علماء المسلمين نذكر لا على سبيل الحصر : ( الشيخ حمزة العيساوي - رئيس مجلس إفتاء الأنبار وفقيه الفلوجة - ، د. عصام الراوي ، الشيخ عمر سعيد حوران ، الشيخ شوكت غالب ، الشيخ محمد شرقي الجميلي ، الشيخ مهند الغريري ، الشيخ جاسم الجبوري ، الشيخ عمر الفلاحي ، الشيخ عيسى العيساوي ، الشيخ كمال النـزال ، الشيخ مروان عبد الجبار الجميلي ، الشيخ أحمد سرحان الراوي ، الشيخ عبد العـليم عبـيد الجميلي ، الشيخ قصي الرماح .. ) ..


أما من الذين قتلوا من الحزب الإسلامي على أيدي القاعدة فنذكر منهم ..


( إياد العزي - عضو المكتب السياسي - ، عمر محمود عبد الله - الكاتب والمفكر المعروف - ، رعد كامل الحيالي -0 الكاتب والمفكر المعروف - ، حبيب الراوي ، عبد الغفور الراوي ، ليث الراوي ، نزار الكبيسي ، جواد الفلاحي ، عبد الكريم الكربولي ، قحطان الربيعي ، عايـد الكبيسي ، معد عبد الكريم ، عبد الرحمن العاني ، جميل التكريتي ، محمد عبد الله مضعم ، عبد الرزاق الحلبوسي ) ... وغيرهم من أفراد الحزب من ذوي الاختصاصات والكفاءات .. فضلاً عن تصفيتهم العشرات من الكفاءات الإخوانية ( العشائرية والمهنية والعلمية ) من أساتذة جامعات ورؤساء عشائر ومهنيين خدموا المناطق السنية طوال عشرات السنين .. قبل الاحتلال وبعده .. ولم يدنسوا أيديهم بالتعاون مع المحتل ..


يقول أبو حمزة المهاجر في كلمته الأخيرة ( قل موتوا بغيظكم ) :

( وعلى الرغم مما سبق ذكره من موقفنا الشرعي من قادة الحزب الإسلامي أنهم مرتدون إلا أننا نقولها وبكل وضوحٍ وصراحة : أننا لا نرى قتالهم وندينُ الله بعدم الانجرار معهم في معارك جانبية ...... ونقول لقادة الحزب الإسلامي : نعم ؛ إننا ندين الله فيكم بما سبق ذكره ، إلا أننا لا نرى البدء بقتالكم ما لم تجبرونا على ذلك ) !!


والتصفيات لهذه الكوادر وغيرها طوال هذه السنين تكشف أن كلام المهاجر عارٍ عن الصحة في عدم بدء تنظيمه استهداف أفراد الحزب الإسلامي !!


الفصائل الإخوانية .. لا مكان لها بيننا !!!


لقد وضح وبما لا يقبل الشك أن القاعدة لا تقبل بمنافس لها على الأرض ، سواءً أكان هذا المنافس سلفياً جهادياً أو غير ذلك ، وقد كُتبت بيانات ومقالات كثيرة أوضحت تعدي أفراد القاعدة وقيادتها على بقية الفصائل ومنعهم من العمل الجهادي إلا بعد البيعة وقتل بعض قياداتهم وجنودهم ، والتعدي على الأبرياء وسلب دورهم وقتلهم وغير ذلك ، وآخر ذلك بيان الجيش الإسلامي في العراق الذي أزال كل شك في ذلك ، وكلام الناطق الرسمي باسمه د. إبراهيم الشمري في لقائه الأخير على قناة الجزيرة والذي كشف فيه الكثير من الخفايا ... وكذلك اتهام كتائب ثورة العشرين للقاعدة بقتل القيادي فيها حارث ظاهر الضاري غرب بغداد .. ثم كشف الشيخ عبد الله الجنابي – رئيس مجلس شورى المجاهدين في الفلوجة سابقاً – في لقائه الأخير لتجاوزات تنظيم القاعدة .. وأيضا كلام الناطق الرسمي باسم جيش المجاهدين عبد الرحمن القيسي حول تلك التجاوزات .. وكل من صدرت عنهم هذه الاعتراضات لا ينتمون إلى المدرسة الإخوانية العراقية ..


أما الاعتداءات على الفصائل الإخوانية فهي أكثر من أن تعد ، فهي بين أن تتهم بأنها الجناح العسكري للحزب الإسلامي العراقي ، أو أنها حزب الله السعودي ، أو أنها تسعى لشق صف الجهاد ، أو أنها تنفذ أجندة وطنية عكس الأجندة العالمية للقاعدة ... وغير ذلك من التهم التي أساسها عدم قبول تنظيم القاعدة لأي تمثيل إخواني في الجهاد العراقي ، ولا نعرف هل هذا امتداد طبيعي لمعاداة التنظيم للحركة الإخوانية في العالم ؟ أم هي أجندات خارجية تطبق بأيدي القاعدة لإنهاء التيار الجهادي الوسطي المعتدل في العراق ؟


وجهت سهام القاعدة في بادئ الأمر إلى كتائب ثورة العشرين ، بعد ذلك بدأت سهامها تتوجه نحو الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية ( جامع ) وكتائبها صلاح الدين الأيوبي ، وطالبوهم في إحدى بياناتهم – التي لم ينفوها إلى الآن - بتسليم أسلحتهم ومعداتهم إلى ما يسمى بـ( دولة العراق الإسلامية ) كونهم جناحاً عسكرياً للحزب الإسلامي المرتد حسب زعمهم !!! وأن عليهم التـوبة !! وبعد ان اُعلن عن حـركة المقاومة الإسلامية ( حماس العراق ) وجناحها العسكري كتائب الفتح الإسلامي اُتهمت بأنها حزب الله السعودي الذي حذر منه أبو عمر البغدادي في أحد خطاباته ، ثم بعد اندماج ( حماس العراق ) مع ( جامع ) في تشكيل واحد أعيدت التهمة نفسها عليهم بالتبعية للحزب الإسلامي .. وهو ما نفاه الفصيلان - مُسَتقَلّين ومجتمعين - نفياً قاطعاً وأعلنوا براءتهم من العملية السياسية في ظل المحتل بصورة قاطعة .. ولكن عين القاعدة عن هذه البراءة مغلقة ولم تفتح يوماً !! برغم أن المدعي ليس له البينة على ذلك الانتماء ... والمدعى عليه أقسم وأنكر على ما اتهم به .. فصار شرعاً في حلٍ من هذه التهمة ..


واليوم .. خرج ( أبو حمزة المهاجر ) ليشن الحملة التي لابد منها لإسقاط أي بروز إخواني حالي في الساحة الجهادية العراقية ، فقال في كلمته المعنونة ( قل موتوا بغيظكم ) في 18 ربيع الثاني 1428هـ - 5 آيار 2007م : ( نقول لإخواننا في الكتائب المسلحة التابعة لتيار الإخوان المسلمين أننا قرأنا الحدث جيداً ... ففي نفس اليوم الذي اعلن فيه فصيلان تابعان للحزب الإسلامي وتنظيمه اتحادهما ، أعلن قادة الحزب الإسلامي الحرب على التكفيريين - ويعنون بذلك المجاهدين من تيار السلفية الجهادية –، وإلى هؤلاء الإخوة نقول :

إن هؤلاء القوم ما كانوا ليجرؤوا على هكذا إعلان إلا بعدما ظنوا من أنفسهم قوةً بهذا الاتحاد، و كذلك ظنوا أنكم رهن إشارتهم في حربهم ضدّ الإسلام والمسلمين، ونقول لكم وبكل ألمٍ وحزن وحسرة : إنا والله لا نحبّ أن تسفكوا منا دماً أو نسفك منكم قطرة دمٍ واحدةٍ ما لم تنخرطوا ضمن جنود دولة المالكي ، فهل يرضكم يا عباد الله أن نحكمكم بالإسلام !؟ ) !!!


ويلاحظ قوله : ( ويعنون بذلك المجاهدين من تيار السلفية الجهادية ) .. مما يظهر بأن القضية ليست قضية اندماج فصيلين إخوانيي المنهج ، وإنما هي أقدم من ذلك ، كما أوضح المهاجر في كلمته نفسها : ( إن تاريخكم معشر الإخوان المسلمين مليءٌ بمثل هذه النكبات والكوارث ... وقد جمعتنا وإيـّاكم دولٌ ومناطق .. فهل وجدتمونا قط رفعنا عليكم السلاح أو بدأنا بقتالكم !؟ بل إن تاريخكم النكـد يؤكد استعدادكم التام للتنازل عن أهم ثوابت الدين لأجل الحكم ، ولو كان مقعداً على باب وزارة ... فهذا سيـاف وربـّاني جاؤوا على ظهر الدبابات الأمريكية إلى كابل، وحارب النحناح إخوانه بضراوةٍ في الجزائر .. واليوم يحكمُ أردوغان بالعلمانية، ورضيتم أنتم بوزارة المرأة وشؤون البيئة ، بل إن إمام مسجدٍ صار وزيراً للعهر والرقص أو ما يسمى بوزارة الثقافة ولا حول ولا قوة إلا بالله ) !!!


ولسنا نجادل هنا على صحة اجتهاد هؤلاء أو عدمه ، أو صحة كلام المهاجر بعدم استهداف الإخوان في بلدان أخرى – والمذابح بحق حركة ( حمس ) الجزائرية شاهدة على عكس ذلك - .. ولكن الكلام واضح في أن عداء القاعدة قد بلغ أوجه حين تحول من خلاف فكري ومنهجي إلى استهداف دموي لكوادر إخوانية مجاهدة ومجتهدة تظن أنها جزء من الحق وليست الحق كله كما تعتقد القاعدة ... وراح ضحية ذلك العشرات من قادة وجنود الفصائل الإخوانية المجاهدة والمتصدية - عسكرياً - للمشروعين الأميركي والصفوي ...


الكلام يطول .. والدماء تهدر وتسقط يومياً .. ولابد من وقفة شجاعة من قيادات القاعدة لا تتبرأ فيها على الورق من الجرائم التي ترتكب ضد شباب الإخوان المجاهدين والمجتهدين وقادتهم في العراق فحسب ، بل تأمر جنودها بكف أيديهم عنهم ، وإلا فكما توضَّح للعالم العربي والإسلامي حقيقة جيش المهدي والشيعة في تمزيق أهل السنة والجماعة واستهدافهم ودفعنا دماء المئات من شباب أهل السنة ثمناً لذلك ، فإنه لا بد من يوم يتوضح فيه دور القاعدة في تمزيق التيار الجهادي والعمل الإسلامي في العالم أجمع وتقسيم العراق واستخدام اللصوص والقتلة لنشر أفكارها بالقوة ، وستكون دماء الإخوان المسلمين ثمناً لذلك الوعي .... وهو كائن اليوم في العراق
منقوووووووووووووووووووووووول من موقع الـــــــ(( الرواق ))http://www.alrewak.net/sub.asp?page1=v_tajarob&id=65

شمس المحبة
24-05-2007, 09:16 PM
الحقيقة ان جماعة الاخوان المسلمون من الجماعات العالمية وهذه الجماعة وبسبب عدم تبينها القضيا الجوهرية في الوطن العربي ولكونها لم تتحمل مسؤولياتها خلال الفترة الماضية فقد اخرجت من رحمها هذه الجماعات التي تمردت على الواقع وتمردت على الجماعة نفسها .

ان مستوى التدخل الغربي بدعم اسرائيل بهذا الدعم الامحدود جعل كثيرا من الشباب يتجهوا لوضع الحسم للقضايا بتبنيهم فكرة الجهاد والقتال والمواجهة بعد ما تبين ان ما يضمره الغرب واسرائيل ليس خيرا ابدا للامة الاسلامية ولكون الامة الاسلامية تعاني من شرذمة معروفة السبب وهو خروجها من براثن الاستعمار مبكرا والتقدم التقني الذي حصل عند الغرب وافرز قوة لا متناهية ولا يمكن مجابهتها في الوقت الحالي فنحن سنعتقد جازمين ان الجماعات المسلحة هم الثوار في الوطن العربي .

اما لمذا يمارسون الارهاب فلعدة اسباب
1- اساليبهم بدائية في الحرب وامكانياتهم ضعيفة
2- ينقادون للفتوى واتباع الشيخ
3- ضعفاء مطاردون والمطارد دائما يكون شرسا .
4- بدأوا ولا يستطيعون الانسحاب لكونهم لا يجدوا اي مسامح او محتضن .

والحل عندي ان الدول العربية يجب ان تبدأ ببناء قوة مهما كلف الثمن لانهم مستهدفون لا محالة جميعا وان هؤلاء الثوار سيسقطوا ولن يتمكنوا من الاستمرار وسيعود الوضع اسواء مما كان

وتقبلوا مروري

عبيدالله الزاهد
25-05-2007, 10:36 AM
اختلف معكم في مبدا مع انني ضد افكار الارهاب الاسلامي فليس الاسلام صاروخ وقنبلة ان الاسلام دين وسلام وان شطحات القاعدة هي نفسها شطحات الرافضة في قتال اهل السنة متطرفين على طرفي نقيض اقول لكم وبفخر


من تحزب خان الله ورسوله
ومن اراد الله ان يلهمه الحق فليقرا القران بعين العربي المؤمن المسلم لا بعين الاعجمي الحاقد على كل عربي منذ متى كان الاسلام قتلا وقتالا وكفى بنا تقتيلا انا لله وانا اليه راجعون

وحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم يارافضة الشر ويا قاعدة الشر ويا حزب الاخوان المنافقين