PDA

عرض كامل الموضوع : بوش يرهق مساعديه بأخطائه اللغوية



popyfleur
16-10-2007, 03:38 PM
يحرص الطاقم الذي يعد خطابات الرئيس الاميركي جورج بوش على كتابتها بكيفية تبين جميع التفاصيل، بما في ذلك المقاطع التي يراد ان ترتفع فيها نبرات صوته، وتلك التي يجب عليه القاؤها بتؤدة نظراً لأهميتها. وفي كثير من الاحيان يطلب من الرئيس بوش ان يطلع جيداً على الخطاب قبل القائه وان يؤشر على ما يعتقد انه مهم، بيد انه نادراً ما يتأمل دلالات الكلمات والجمل، لذلك كثيراً ما يرتكب هفوات وزلات لسان، خاصة اذا لم تكن له دراية بالموضوع. وفي هذا الصدد يلاحظ ان بوش يكون منسجماً حين يرتجل كلامه وخاصة في القضايا الداخلية، ويميل الى المزاح وإطلاق النكات مما يجعل كلماته تتسم بالتشويق، لكن حين يتعلق بالقضايا الخارجية، فإن الاخطاء تتراكم بلا حدود.

خلال مشاركته في دورة الجمعية العامة للامم المتحدة الأخيرة تحدث الرئيس بوش رسمياً ثلاث مرات، الاولى عندما حضر اجتماعاً لمجلس الامن حول قضية اقليم دارفور في غرب السودان، وتحدث في كلمة قصيرة عن ضرورة ايقاف ما اسماه بالتطهير العرقي في دارفور، ونوه بنشر قوات في شرق تشاد وشمال افريقيا الوسطى، لحماية اللاجئين وعمال الاغاثة وضمان وصول الامدادات لهم، وفي ذلك الاجتماع ارتكب «هفوة بسيطة» عندما قال «نحن نقدم (الولايات المتحدة) لاقليم دارفور مبلغ ملياري دولار ونريد من القوات التي ستنتشر في تشاد وافريقيا الوسطى ان تضمن وصول الامدادات الانسانية لمن يستحقها»، وفات على الرئيس الاميركي ان الامدادات الانسانية الاميركية تصل الى دارفور عبر الاراضي السودانية وليس اراضي تشاد او افريقيا الوسطى. والملاحظ انه بعد كل خطاب او كلمة يلقيها بوش تحرص وزارة الخارجية الاميركية على تنظيم ندوة صحافية لاصلاح «هفوات وزلات» الرئيس، وهو ما حدث بالفعل في موضوع دارفور حيث تقرر ان تعقد جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الافريقية ندوة صحافية في نيويورك نقلت امس عبر دائرة فيديو الى المراسلين في واشنطن، ومبرر ذلك رسمياً شرح السياسة الاميركية تجاه ازمة دارفور، لكن في العمق تصحيح هفوات بوش والتطرق الى تفاصيل اهملها وهو يتحدث امام مجلس الامن.

وكان اللقاء الثاني الذي تحدث فيه الرئيس بوش في نيويورك عندما التقى مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابومازن)، ولان الامر اقتصر على تصريحات مقتضبة، ولان مساعدي الرئيس بوش طلبوا منه التركيز على مسألة قيام دولتين (فلسطينية واسرائيلية)، فإنه كرر التعبير اكثر من مرة، وسلمت الجرة هذه المرة. اما المرة الثالثة التي تحدث فيها بوش فقد كانت امام الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث القى كلمة استغرقت ربع ساعة، وهي الحصة الزمنية المقررة لكل رئيس دولة. ويبدو واضحاً من الصورة التي وزعتها وكالات الانباء ان الرئيس الاميركي وضع خطوطاًً تحت بعض الفقرات في كلمته، لكن ما يدل على ان تلك الخطوط لا تعني شيئاً، انه وضع خطاً تحت آخر سطر من كلمته والذي يقول «...سيكون ذلك مستقبل عالمنا ، شكراً لكم وبارك الله فيكم جميعاً»، وهذه العبارة من الواضح ان لا أهمية لها، وهو ما يرجح ان الرئيس الاميركي قرأ الكلمة قبل القائها وكان كل ما يفرغ من قراءة فقرة ما يضع خطا عليها، ربما حتى لا يعيد قراءتها مرة ثانية وقد حدث ذلك في مرات سابقة. وقالت مصادر البيت الابيض إن بعض الاسماء في كلمة الرئيس بوش امام الجمعية العامة للامم المتحدة كتبت بكيفية تجعله يتجنب الخطأ في نطقها، مثل اسم الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي الذي كتب بين قوسين في الورقة التي قرأ منها بوش وحتى تلك التي سلمت لمترجمي الامم المتحدة، وقد كتب كالتالي (سار.. كو.. زي) ، وكذلك رئيس زيمبابوي روبرت موغابي حيث كتب اسمه (موو .. غا ...بي ) ، اما كازغستان فقد كتبت للرئيس بوش كالتالي (كيز ..غاز ..ستان) ، وموريتانيا كالتالي (مور ..اي ..تاين..يا). وقالت دانا بيرنو المتحدثة الصحافية باسم البيت الابيض «سلمت نسخة من الكلمة الى المترجمين قبل القاء الكلمة وعلى الرغم من ذلك حدثت أخطاء في الترجمة الفورية».