PDA

عرض كامل الموضوع : @.. وأنتحر الحب ..@



joy
02-06-2004, 09:17 PM
اعجبتني هذه القصه واحببت ان انقلها لكم واتمنى ان تنال على اعجابكم

على صخرة عالية وقف خالد يتأمل منظر البحر وأمواجه الهائجة كم يشبهه هذا البحر في سكونه و غموضه و هيجانه لقد نمت بينهما علاقة وطيدة على مرالسنين فكم أمضى ساعات وهو يراقبه وكم ألقى همومه وأحزانه بين أمواجه لكم اشتكى له كل الآمه وكم غسل دموعه بمائه انه مستودع أسراره لقد ألف هذا المكان لقد اصبح جزء لا يتجزاء من ذكرياته ...
هاهو يعود اليوم بعد غياب سنين يعود وكله شوق لهذا البحر فكم أبحر بفكره فيه وكم نسج أحلامه على شاطئه لقد عاد وكله فخر عاد ليحكي لهذا الصديق الأمين عن كل ما أنجزه خلال أيام إغترابة القاسية نعم لكم كانت قاسيه غربته فقد حرمته ممن يحب ولكنه عاد اليوم ليبدأ حياتة فقد حقق كل ما حلم به وتمناه الآن فقط يستطيع أن يشعر بالرضى عن نفسه
مازال خالد يتذكر مرارة الغربة كم سهر ليالي وهو يقاسي ويتألم وكم أحرقته لوعه الشوق لمن يحب إنها دافعه الوحيد لينجز ما كان من المستحيل إنجازه تحمل كل ما تحمله فقط لاجلها لكي يعود ويبدأ معها مشوار السعادة الحقة إنه لا يتذكر انه قد غفى ليلة من غير أن يتذكرها أو أن يحتضن صورتها رغم كل ما مر به في ديار الغر به رغم إحساس الوحدة الذي كان رفيقه الدائم إلا انه لم ينسها يوما لم يحاول أن يجد السلوى في غيرها .
لكم رأى من هي مستعده لبذل الغالي والنفيس لأجله ولكنه لم يكن يرى في نساء الكون سواها هي من ملكت عليه فؤاده هي من أغرقته في الحب الى أخمص قدميه كم تشوق لعيناها البريئتان لقد عجز أن يرى مثلهما في الوجود كله بل إن وجودها معجزه حقيقية وقد خصه الله بها لكي ينعم بكل ما تحويه من مشاعر.
هنا على شاطئ هذا البحر كان ميلاد حبهما وقد شهد معهما كل ما مر بهما من أفراح وأحزان وكان شاهدا على وعد قطعاه على نفسيهما حين افترقا يوم نوى الرحيل الى بلاد الاغتراب لقد أقسم وهي كذلك أن الحب سيبقى لقد تعاهدا على عدم الخيانة واخيراً افترقا رغم ما سببتة دموعهما من ألم في داخلة لحظة وداعها له انه مازال يتذكر كيف كانت ترجوه ان يتزوجا لترحل معه لكنه لم يشاء أن تتذوق مرارة الغربة وظروف الإقامة في بلاد الإغتراب كانت صعبة إنه الآن هو راضي تمام الرضا أنه لم يرضخ أمام توسلاتها فهو أكيد أنها لم تكن لتتحمل كل ما قاسه
والآن بعد كل تلك السنين هو ينتظرها في نفس المكان ينتظرها وكله شوق لرؤيتها
خطى بضع خطوات نحو مكان قابع تحت جسر صغير ليتقي حرارة الشمس ولهيبها وجلس على صخره صغيره واخذ نفس عميق واغمض عينيه وابتسم وهو يتخيلها قادمة نحوه تمد له ذراعيها في شوق وهو من شدة الفرح كاد أن يصرخ بإسمها وكأن ما تخيله أصبح حقيقة ولكن ما قطع إسترساله هو صوت وقع أقدام لشخصين على الجسر لم يفتح عيناه ليرى من هما ولكن عاد ليستغرق في تخيلاته وتخيل أن حبيبته تنظر إليه وتبثه كلمات الشوق وتضحك له ولكن ما هذا لا يمكن انه فعلا يسمع ضحكتها الهذه الدرجة بلغت تخيلاته لا إنها ليست تخيلات إنها حقيقة ولكن هناك شخص ما يتكلم انه صوت رجل نعم انه يسمعه بوضوح :-
-الن تخبريني ياعروسة البحر لما اردتِ أن نتوقف هنا انتِ تعرفين إني لا أحبذ ظهورنا علناً
وقف خالد مفزوع من مكانه فقد صدمه سماعه لصوتها وهي تجاوب رفيقها على سؤاله إنها هي لا يمكن أن ينسى هذا الصوت ابدا لكن من رفيقها هذا؟؟ولماذا يكلمها بهذه الطريقة؟؟لماذا لا يحب الظهور معها علنا ؟؟؟ولماذا جاءت به الى هنا وفي هذا اليوم بالتحديد؟؟
غرق خالد في تساؤلاته حتى أيقظته وقع أقدام على الجسر يظهر منها أن صاحبها يتجه نزولاً نحو الشاطئ
فجأه ظهرت جنان أمام ناظريه اخذ يتأملها وهو يقول في نفسه: يالروعتها
رغم انه لم يرى وجهها لكنه مازال يرها جميلة وخصوصاً مع هذا الشعر الطويل الضارب الى الحمرة الذي يغطي أكتافها وقد زاده جمالا انعكاس ضوء الشمس عليه وتلاعب نسمات الهواء به وكأن كل شعرة منه شرارة تنبعث من لهيب نار متوقده وتوقدها هذا يشبه توقد مشاعره عند رؤيته لها بعد كل تلك السنين اخرجه صوت رفيقها وهو يحادثه بصوت عالي من أعلى الجسر مما غرق فيه خالد عندما راى جنان
-الن نعود لقد مللت الانتظار
ثم بعدها سمع وقع أقدامه على الجسر يبدو انه قادم نحوها
تراجع خالد قليلاً عن مكان وقوفه واختبئ وراء أحد أعمدة الجسر
-جنان ما بك؟؟لما لم تجيبيني؟؟
-لا شيء إن لهذا المكان ذكرى لا يمكنني نسيانها أبدا
-ذكرى؟؟أي ذكرى؟
قال بسخرية واضحة في كلامه:
-هل أنا هنا لاسترجع معك ذكرياتك ماذا تعتقدين إني فاعل؟
كفي عن هذه الحماقات ودعينا نعود قبل أن يراني أحد برفقتك
-أنا لم اطلب منك أن تسترجع معي أي شيء كل ما رغبت به هو أن ازور هذا المكان وفي هذا اليوم بالتحديد وقد كنت متخوفة بعض الشيء هذا كل مافي الامر
اصدر ضحكة ماكرة وهو يقول
-هل هذه الذكرى مخيفة لهذه الدرجة ياحلوتي هل حاول أحدهم ال....
واخذ يضحك بصوت عالي
اغضب خالد أسلوب هذا الدنيء مع جنان لكنه تمالك نفسه
وعاد ليسمعها وهي تقول في غضب واضح من نبرة صوتها:
-كم أنت حقير لم تحاول إهانتي دائما بهذا الأسلوب الجارح
-ماذا ؟ اجرحكِ ؟ من أنا؟ أو تنسين من أنت يا عزيزتي؟؟
تحشرش صوتها وهي تقول له:
-وما أنا بالضبط؟؟ أنا إنسانه مثلك مثل كل البشر لي بين أضلعي قلبأ جرح مثلكم وأتالم وابكي
دنا منها وقال في سخريه واضحة:
-نعم نعم يا حلوتي وتملكين مواهب أخرى أيتها الرقيقة في إغواء الرجال
صرخت في وجهه قائله:
-لقد كنت ضحية نعم ضحية أمثالك من الرجال إني أكرهكم أكرهكم جميعاً فقد دمرتم حياتي
رد عليها في برود:
-نعم تكرهيننا وتحبين ما نغدقه عليك من مال ياله من تناقض ليكن في معلومك أيتها الجميله من يكره لايمكن أن يستمر في ما انتِ مستمرة فيه
-لم هذه السخريه لم هذا الاحتقار في كلماتك انسيت كيف كنت تتمنى قربي ؟؟
اخذ يداعب خصلات شعرها بيده وهو يقول:
-يا حلوه أنا لم اطلب منك شيء خارج عن طبيعة عملك ؟؟؟
بحركة عدائية أبعدته عنها وهي تقول:
-عدت لسخريتك لما؟؟
-لأنني في الحقيقة لم اصدق انك أتيت بي الى هنا لأسترجع معك ذكرياتك
هل ادفع لكِ لاجل هذا؟؟
صرخت في وجهه بصوت عالي قائلة:
-هذا كل مايهمك الا يهمك لما أنا هنا
في حنان مصطنع في صوته قال:
-لما يا عزيزتي هل تريدين مني أن أضيع وقتي لاسمع تفاهات ذكرياتك
أخذت تصرخ
-نعم لابد أن تسمعني لقد تفانيت لإرضائك أضعت من وقتي الكثير لأجلك
-نعم لا أنكر لكن بالمقابل أنت تنعمين بجانبي برفاهية العيش اذا انا عادل جدا معك يا حلوتي فلا أظنك كنت تحلمين يوما أن تعيشي هذه الحياة التي أوفرها لكِ
-فعلا لم اكن احلم أن اصل لهذه الدرجة من الدنائه وهذا ما يهيجه هذا المكان في داخلي
أصدرت نتهيده وهي تتابع
-كنت فتاة برئيه لي احلامي الوردية مثل كل الفتيات
كنت أعيش مع أسرتي محاطة بالحب لم يشغل بالي سوى تحصيلي الدراسي فقد كنت من المتفوقات الى أن قابلت حب حياتي كان في أخر سنة الجامعية وأنا كنت في اولها كان شخصيته تجبر الكل على الإعجاب به لقد لفت انتباه الكل بمافيهم أساتذته كنت أراقبه من بعد لم أصرح بحبي له ولم أحاول حتى لفت نظره لكنني كنت ألاحظ نظراته لي في كل مره كنت ازور فيها مكتبه الجامعة حتى أدمنت على الذهاب إليها لرؤيته لأستمتع بتلك النظرات الموجه إلي من عيناه التي طالما كنت اشعر بشوق للإبحار فيهما الى أن جاء اليوم الذي صرح هو بحبه لي اني مازلت أتذكر تفاصيل ذلك اليوم يومها كنت كعادتي في المكتبة عندما اقترب مني.. و....
عندها أخذت جنان تسترجع ما درا بينهما من حديث في صمت
-صباح الخير أنستي
-خالد اهلا صباح الخير
-تعرفين اسمي؟
-وهل يخفى القمر ؟انك من المتميزين وصيتك ذائع في الجامعة
-أظن القمر هو من يكلمني الآن
-شكرا
-أود أن أبارك لك فقد سمعت بانك حصلت على بعثه من الجامعة للخارج
-نعم وأنا اشكر لك اهتمامك يا جنان
-أرى انك أنت أيضا تعرف اسمي
ابتسم ابتسامته الرائعة وقال
-وهل يخفى القمر
اخذ يضحكان بصوت عالي أثار انتباه كل من في المكتبة
اقترب منها وقال لها بصوت خافت:
-يظهر إننا نسينا إنها مكتبه استطيعي ملاقتي غدا؟ فيجب علي أن اذهب الآن فلدي محاضره
-نعم وهو كذلك أين تحب هنا ؟
-لا أود أن يكون في مكان آخر مار أيك في شاطئ البحر؟إني اعشق البحر
-وأنا كذلك
-اتفقنا غدا الساعة السادسة على شاطئ البحر يا قمر
تبسمت في حياء وقالت:
-اتفقنا
قاطع رفيقها استرسالها وهو يمسك بيدها ليحثها على السير قائلا:
-لنكمل البقية فيما بعد هيا بنا
سحبت يدها من يده وقائلة:
-اتركني وشأني لن أعود معك أنا لن أغادر هذا المكان مازلت أود أن اكمل قصتي
قال في صوت عالي ملؤه الغضب
-لقد مللت سردك لتلك التفاهات اذا لم تعودي معي الآن فتأكدي أنني لن اقبل أن تعودي أبدا لي في لابمبالاه
-افعل ما يحلو لك
-إذا لا أريد أن أراك بعد الان مفهموم
-مفهوم
في استهزاء يقول لها:
-اكملي سرد تفاهاتك لنفسك أيتها الفتاة البرئيه واخذ يضحك
رفعت رأسها في شموخ وهي تقول:
-سأكمل سرد حكايتي لصديقي الوحيد لهذا البحر فطالما سمعني في صمت انطلق عائدا ادراجه غير مبالي بها
ألآم جنان تصرفه معها فأخذت تصرخ وهي تبكي قائله:
-اذهب لا أريدك كم أنت أناني ومنحط
زاد بكاءها لدرجة النحيب جثت على الأرض وهي تصرخ في هسترية(كلكم تتخلون عني دائما)ثم نظرت الى البحر موجهه كلامها له قائلة:
-إلا أنت أيها البحر انت الوحيد الذي يعرف باقي قصتي فقد كنت تراقب أحداثها وتتابعها تعرف مدى فرحتي عندما التقيت خالد للمرة الأولى
وتعرف ما أحدثته كلماته في داخلي وتعرف أيضا كم كنت متعلقة به وكم كنت أعايشه أعايش أدق تفاصيل حياته لدرجه أني كنت مستعده لان أتخلى عن كل لشيء لاجله لقد شهدت وداعه لي عندما جاء الى هذا المكان ليخبرني انه سيرحل ويتركني لقد سمعت كم كنت أرجوه أن يأخذني معه أن نتزوج و أسافر معه كنت مستعده ان أتخلى عن دراستي الجامعية لاجله ولاجله هو فقط لكنه تركني
زاد بكائها فدفنت رأسها بين رمال الشاطئ لبعض دقائق ثم رفعته وأكملت
أتعرف أيها البحر أنى أتمنى الموت نعم أتمناه لا بل إني من يوم أن ودعني وأنا أتمناه ولكني الآن أتمناه بشده فقد بعت نفسي ولكنك تعرف تعرف كل الحقيقة تعرف ما حدث يوم بلغ اليأس مني مبلغه وجلست على شاطئك وكان ذلك المخادع المدعو(عصام )يجلس هنا أيضا يومها كنت محطمه وبحت له بكل أحزاني علني أجد عنده ما يواسيني ولكنه كان في منتهى الحقاره استغلني وأنا لشدة غبائي استسلمت له عندها كرهت نفسي وخاصة بعد أن تخلى عني ورفض وبشده أن تربطني به أي صله ومن بعده كان تخلي أسرتي عني ويوم أن صارحت أمي بكل الحقيقة وعندما علم والدي اخرجي من المنزل تبرأ مني ومن ما فعلت تهت أيام و ليالي في الطرقات قاومت وقاومت كل عبارات المارة وتلميحاتهم لكن بعدما أنهكني التعب والجوع استسلمت بعد أن خارت كل قواي نعم استسلمت للخطيئة
ولم يساعدني أحد لم استطع العودة للدر اسه لم أجد ما اقتات به ولم يمد لي أحد يد العون حتى وجدت من دلتني على هذه الطريق التي امشي بها
أرخت رأسه وهي تقول :
طريق الخطيئة
لم تنطق بكلمه بعدها كل هذا وخالد ينظر لها في ألم لقد صدمته كلماتها كانتا عيناه تترقرق بالدموع على حال جنان وعلى حاله
واخذ يحدث نفسه : - يا الهي كل هذا حدث في سنتين؟
وفجاءة سمعها تصرخ وكأنها فقدت عقلها
-اعترف لك أيها البحر أني في كل ليله كنت فيها اقدم جسدي لأحدهم كان ينكسر احترامي لنفسي وكنت اكره نفسي وأكره كل من لمسني فالكل لا يعطي من دون مقابل أبدا رغم أنى ارتدي أغلى الملابس وأثمنها ورغم أني ادلل بكل كلمات الغزل الا انه يتملكني الم هنا بين اظلعي ألم لم أجد من يداويه لم أجد من يمسح لي دمعه أو ينظر لي كانسانه الكل ينظر لي من خلال جسدي اني في عيونهم مجرد جسد خالي من أي أحاسيس إني اكره هذا الجسد هذا الجسد الذي يتفنن كل من قبلني من الرجال في وصفه أنه لا يعني أي شيء اكرهه أكرهه أتعلم أيها البحر لما جئتك اليوم جئت لانتظر من تخلى عني كنت أتمنى أن يأتي ليراني برفقة أحدهم ليعرف إني لم اعد انتظره لأتخلى عنه وقتها لكني كنت اكيده انه لن يأتي فقد أخذته الغربة ونسي كل وعوده لي
لم يتحمل خالد أن يسمع لكل تلك كلماتها فنطلق نحو الشارع الرئيسي وهو يبكي بحرقه و يردد:
(لم لم ياحيبة العمر لم لم تكوني أقوى من ذلك؟ لم حطمتي كل ماكان بيننا؟كم كنت احلم بك كل ليله لم خنتي العهد والحب؟
كم ألمه منظرها وهي تبكي وما سمعه كان اشد ألماً فقرر أن يرحل لان رؤيتها له ستؤلمها فكان من الأفضل أن لاتعرف بوجوده أبدا
أسرع الخطى عندما لمح سيارة أجرة تقترب من رصيف الشارع فستقلها وانطلقت به وهو يراقب حبيبته من بعد والألم يعتصر فؤاده
لكنه ما أن غابت عن ناظريه حتى اشتاق لها أنبه ضميره واخذ يسترجع كل ما سمعه من حديثها وكم كانت منهارة واخذ يحدث نفسه :
إنها فعلا ضحيه صحيح أن مقاومتها كانت ضعيفة لكنها 0من البشر يمكن أن تخطئ وهي ضحيه ايضاً ما كان متوقع من فتاة في مقتبل العمر لم يتعدى عمرها الثامنة عشر بعد أن نبذتها أسرتها وتخلوا عنها وبعملهم هذا دفعوها من غير ان يدركوا الى طريق الخطيئة لكن بعد أن عرفت لن أسمح لها أن تستمر في هذا الطريق لابد أن أخذ بيدها
نعم سوف أساعدها سأخذ بيدها ليستقيم حالها لا لن أتركها فأنا مازالت أحبها سأحاول نسيان كل ماحدث وسنبدأ من جديد لا بد أن يشفع لها هذا الحب الذي أحتفظ به لها في قلبي
أمر خالد السائق أن يعود أدراجه إلى حيث كان وما أن أوقف السائق السيارة حتى انطلق مسرعا نحو الشاطئ
دهش خالد من مارأى فقد كان هناك حشود من الناس متجمهرة على الشاطئ اخذ قلبه يدق بشده وهو يأخذ طريقه بين الجموع لقد كانت كل الوجوه تنظر في خوف فصرخ فيهم قائلا:
-ماالامر ماذا حدث؟اجيبوني؟
رد عليه أحدهم :
-هناك غريق لا ندري من ؟لكن هناك من دخل لانقاذه لكن على مايبدو أنها مرأه فاهاهو حذائها وحقيبة يدها ملقاة على الشاطئ
رغم أن قلبه كان يحدثه بهذا لحظه ما رأى تجمهر الناس على الشاطئ لكن الخبر وقع عليه كصاعقة
من غير وعي انطلق نحو البحر واخذ يسبح ويسبح وهو يناديها:
جنان جنان ارجوك لاتتركيني الان لقد عدت لاكون بجانبك لن اتركك مره اخرى فقط ابقي معي ارجوك
فجاءة رأى أحدهم قادم نحوه وهو يسبح ببطيء انه يرى شعرها نعم انه يراها
أسرع في السباحة لعله ينقذها بكل ما أوتي من قوة اخذ يسبح وما أن وصل حتى رأها لكنها كانت محموله على كتف من دخل البحر لانقاذها أخذها من على كتف منقذها وحملها على كتفه وسبح بها نحو الشاطئ وما أن وصل الى الشاطئ حتى حملها بين ذراعيه والدموع تتساقط من عينيه اخذ يتأمل وجهها وكم هو جميل
وضعها برفق على رمل الشاطئ وحاول أن ينعش قلبها أجرى لها تنفس صناعي ولكن لافائده لقد كانت بادره برودة مخيفة
سمع صوت من خلفه يقول:
-لا فائدة لقد ماتت
في حركة لااراديه احتضنها واخذ يتلمس وجهها وشعرها وهو يبكي
كانت دموعه تتساقط على وجهها
-يا الهي لماتركتني لم رحلت وتركتني
اخذ يكلمها وقد فقد السيطرة على نفسه
-حبيبتي هل تصدقيني أن بعد كل هذه السنين قبلتك واحتضنتك لكن دون ان تشعري كم كنت ظالم عندما تركتك وانت في تلك الحاله
اخذ يقبل يدها وهو يبكي ويقول:
-أرجوك حبيبتي اغفر لي لي فقد تخليت عنك عندما كنت في اشد الحاجة لي ارجوك ارجوك سامحيني فقد كنت ضحية
اخذ يصرخ في كل من كان على الشاطئ
-انهاضحية نعم إ نها ضحية
أحس بنظرات الشفقة في كل العيون التى كانت تراقبه في حزن
ساد المكان هدؤء مميت قبل أن تصل سيارة الإسعاف ويدوي صوتها في أرجاء المكان
وصل رجال الإسعاف وعندما حاولوا الاقتراب منه ليأخذوا جنان من بين يديه
اعترض قائلا:
-لن اسمح لكم بان تأخذوها إنها لي هي لي ابتعدوا عني وعنها دعونا اتركونا وشأننا عندما رأوا حالة الهيجان التي كان بها خالد قرروا أن يحاولوا تهدئته وخصوصاً انهم عرفوا أن الفتاة التي كانت بين يديه هي بالفعل ميته ردد كل من كان على الشاطئ:
لقد فقد المسكين عقله خذوه بسرعة فهو على هذه الحالة منذ ساعة
اقترب منه أحد رجال الإسعاف وبيده حقنة مهدئه وغرسها في ذراعه إستسلم بعدها (خالد) لنوم
ليتم رجال الإسعاف مهمتهم في اخذ (خالد)و (جنان) الى المستشفى هما الآن في سيارة الإسعاف كلاهما مسجى على السريرانه المكان الأخير الذي يجمعهما فبعدها سيفترقان للابد بعد أن أتنحر الحب

الجروووح
28-06-2004, 11:08 PM
مشكووووووووور اخوي جوووي على القصه .



تسلم لي والله .


عافاك الله ..


تقبل تحياتي وشكري ..

joy
28-06-2004, 11:57 PM
شكرا لك اخي الجرووووح علىالمرور الكريم الذي افتقده منجميع الاعضاء

شكرا لك اخي