PDA

عرض كامل الموضوع : ازمة جامع ام المعارك من المستفيد منها *السيد ام الصعلوك*



عبيدالله الزاهد
19-11-2007, 05:51 PM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أزمة جامع أم المعارك

شبكة البصرة
خليل السلماني

من ثنايا أزمات العراق الكبيرة والخطيرة طفت على السطح مؤخرا أزمة صغيرة إفتعلها البعض هي أزمة جامع أم المعارك. ماذا يقول المتابع المحايد عن هذه الازمة المفتعلة؟ لا أضن منصفا إلا يقول يابؤس من أشغلوا أنفسهم وإعلامهم بما أسموه أزمة , ,أصدروا البيانات وعقدوا المؤتمرات الصحفية وتبادلوا الشتائم والاتهامات. كأن العراق هادىء لا تعمه الفوضى ولا يوجد قتل وتدمير وسرقات وفساد، وكأن المهجرين عادوا الى ديارهم ليعيشوا بأمن وسلام في ظل الخدمات المتوفرة على مدار الساعة، وكأن الاحتلال رحل عن العراق ولم تعد بساطيل جنوده تدنس دور العبادة وتمزق المصاحف وتعبث بها، وكأن دبابات الاحتلال ومجنزراته لا تجوب شواره بغداد ومدن العراق. وكأن فرقاء هذه الازمة لم يصافحوا جنود الاحتلال ولم يهرولو لاهثين وراءهم.؟ وكأن هؤلاء الفرقاء لايشتركون في التصدي ومهاجمة كل صوت وطني حر شريف مقاوم للمحتلين وأذنابهم.؟
الصغير المسمى أحمد عبد الغفور السامرائي المعروف مذ كان إمام مسجد الاخوة الصالحين في العامرية يقبل الابادي ويمسح الاكتاف من أجل أن تزوره قناة الشباب الفضائية وتسجل له صلاة التراويح أو خطبة الجمعة وكان وقت ذاك يقيم الدنيا ولا يقعدها في مهاجمة أمريكا والصهيونية لكسب رضا النظام الوطني في العراق، لكنه فجأة وبعد الاحتلال تحول من مهاجم للمحتل الى مهادن له ثم مهرول وراءه سعيا للحصول على نفوذ وسلطة وسطوة. لقد أخرس بوقه ولم يعد يهاجم أمريكا والصهيونية فحصل على مبتغاه بتعينه رئيسا لديوان الوقف السنب الذي طرده منه رئيس الوزراء كما يطرد الكلب من الجامع وهرب الى الاردن ملقيا بهمه على الطلباني والاحتلال الذين أعادوه الى منصبه.
أما مثنى الضاري الذي أظهرته الفضائيات في أكثر من مناسبة مهرولا وراء مسؤولي السفارة الامريكية لاداء التحية وتقديم فروض الاحترام والتقدير هذا غير ما يقال عن العقود التي حصل عليها منهم ودعوني لاأصدق ذلك، هذا الشخص لم نراه ضاريا إلا على حزب البعث العربي الاشتراكي ومناضليه ولايفتأ يعلن العداء لهم ويلغي دورهم وفعلهم المقاوم على الساحة العراقية ويتجاهل حقيقة إن البعث ومناضلوه هم وحدهم لم يصافحوا المحتل وقاتلوه بشرف قبل 9/4/2003 وبعدها ولم يطأطئوا له هاما أو يهرولو وراءه وهم من تركوا الدنيا بزخرفها وراءهم ورفضوا الانحناء إلا لرب العالمين وعادت الدنيا تعرض عليهم مقابل مهادنة الاحتلال فأداروا ظهرهم لها. ركب قائدهم إرجوحة الابطال وهو لا ينادي ألا بالله العظيم والعراق والامة، وعلى دربه سار رفاقه الاخرون. أتعلم يا مثنى الضاري إن من تناصبهم العداء حفروا قبورهم وهم أحياء!!؟؟ هل زرت مقبرة الشهداء ورأيت القبور المفتوحة التي تنظر الركب القادم اليها هذه هي قبور البعثين الاحياء لانهم يدركون تماما إنهم لن يصافحوا الاحتلال ولن يمدوا له يدا ولن يهرولو وراءه ويبقون يطاردونه ويهرب أمامهم الى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
هؤلاء هم طرفي الازمة عنوان هذا الموضوع ولكل مؤيديه ومسلحيه، والطرفان أكدا استعدادهما لتصعيد الموقف ما لم يحسم الامر لصالحه. لا يشك أحد بأن قرار من هذا النوع ينأى بهم كما هم دائما عن مواجهة الاحتلال بل يصب في سياسته وتوجهاته الهادفة الى الهاء العراقيين بقتل بعضهم البعض.
الاهم مما تقدم أن نتسائل ما هي حقوق هؤلاء في جامع أم المعارك حتى يستولوا عليه؟. هل وضع أحدهم حجرا واحدا في بناء هذا الصرح الايماني؟ هل تبرع أحدهم بدرهم أو دينار لتشييد هذا الجامع الكبير؟ اليس الواجب الديني يقتضي أن يدعوا الله ويترحموا لمن بنى هذا المكان ومن عمل فيه من خير وإحسان؟؟ لماذا يتنكر الطرفين لصاحب الفضل والاحسان الذي شيد في عهده هذا الجامع وعشرات المساجد ودور العبادة ليلتقي فيها المؤمنون الحقيقيون الذين لا يمدون يدا لفاجر أو كافر أو محتل. ولم يبنى هذا الجامع لللاهثين وراء فضلات الاحتلال.
ربما من المفيد التذكير بأن هذا المكان الذي أنشأ عليه جامع ام المعارك كان دارا سكني بسيطة اتخذ الامام الشهيد صدام حسين المجيد رحمه الله مقرا بديلا بعدما تعرضت المؤسسات والدوائر وخاصة المواقع الرئاسية الى الهجوم الامريكي البربري عام 1991. وقد أدار القائد الشهيد شؤون الحرب والعراق لبضعة أيام من تلك الدار وقرر حينها ان ينشأ محلها مسجدا يعبد فيه الله العظيم الذي سينجي العراق من تلك الهجمة البربرية الوحشية. وبعد انتهاء الحرب باشرت الملاكات الهندسية في ديوان الرئاسة بوضع التصاميم وبناء هذا المسجد الذي يعد من أكبر وأجمل المساجد ليس في العراق فحسب بل والعالم الاسلامي أيضا.
مما تقدم فأن أي من الطرفين ليس له فضل في تشييد جامع أم المعارك بل إنهم غيروا تسميته إرضاءا لجنود الاحتلال، ولم تكن لهم الشجاعة لمنع هؤلاء الجنود من تدنيس هذا المكان الطاهر مثلما لم تكن لهم الشجاعة لمنع هؤلاء البرابرة الهمج من تدنيس المساجد وأماكن العبادة الاخرى والعبث بالمصاحف كما يصتأسد بعضهم على بعض اليوم. إنهم يدركون أنهم لن يدفعوا فاتورة خلافاتهم وتناقضاتهم لانها تدفع من دماء العراقيين المغرر بهم من أتباعهم ومريديهم.
إنه يختلفون ويتناقضون ويدفعون بالناس الى الخلاف والفرقة على أمر لا يملكونه وليس لهم فضل فيه. إن هذا الجامع بناه الامام الشهيد صدام حسين المجيد ملكا لكل المؤمنين الصالحين الصادقين مع ربهم وأنفسهم والناس الرافضين قولا وفعلا للاحتلال الامريكي الايراني والمقاومين لهما خاصة، وهو ليس ملك أحمد عبد الغفور السامرائي ولا مثنى الضاري. فالنترحم جميعا على روح الامام الشهيد صدام حسين المجيد ولننبذ المهادنين للاحتلال واللاهثين وراء فضلاته، ولنحيي رفاق الامام الشهيد مناضلي حزب البعث العربي الاشتراكي وخاصة المجاهدين منهم وباقي المقاومين الابطال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
شبكة البصرة