PDA

عرض كامل الموضوع : شعر للسيد الحميري



karrar
04-03-2008, 12:46 AM
السيد الحميري
105 - 173 هـ / 723 - 789 م
إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري أبو هاشم أو أبوعامر.
شاعر إمامي متقدم قال الأصفهاني يقال إن أكثر الناس شعراً في الجاهلية والإسلام ثلاثة:
بشار وأبو العتاهية والسيد فإنه لا يعلم أن أحداً قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع.
وكان أبو عبيدة يقول: أشعر المحدثين السيد الحميري وبشار.
ولد في نعمان قال ياقوت: واد قريب من الفرات على أرض الشام قريب من الرحبة، ومات في بغداد (وقيل واسط)، ونشأ بالبصرة.
وكان يشار إليه بالتصوف مقدماً عند المنصور والمهدي العباسيين.
وأخباره كثيرة جمع طائفة كبيرة منها المستشرق الفرنسي بارين إي ميثار في مائة صفحة طبعت في باريس ولأبي بكر الصولي كتاب أخبار السيد الحميري وغيرها مما كتب عنه وديوان (السيد الحميري -ط) جمعه وحققه شاكر هادي شكر.



لأم عمرو باللوى مربع طامسة أعلامه بلقع
تروح عنه الطير وحشية والاسد من خيفته تفزع
برسم دار مابها مؤنس إلا ظلال في الثرى وقع
رقش يخاف الموت من نفثها والسم في انيابها منقع
لما وقفن العيس من رسمها والعين من عرفانه تدمع
ذكرت من قد كنت ألهو به فبت والقلب شج موجع
كأن بالنار لما شفني من حب أروى كبد تلذع
عجبت من قوم اتوا أحمداً بخطبة ليس لها موضع
قالوا له لو شئت اعلمتنا إلى من الغاية والمفزع
إذا توفيت وفارقتنا وفيهم في الملك من يطمع
فقال لو اعلمتنا مفزعا كنتم عسيتم فيه ان تصنعوا
صنيع اهل العجل إذ فارقوا هارون فالترك له اودع
وفي الذي قال بيان لمن كان إذا يعقل او يسمع
ثم أتته بعد ذا عزمة من ربه ليس لها مدفع
أبلغ وإلا لم تكن مبلغاً والله منهم عاصم يمنه
فعندها قام النبي الذي كان بما يأمره يصدع
يخطب مأمور وفي كفه كف علي ظاهراً يلمع
رافعها اكرم بكف الذي يرفع والكف الذي ترفع
يقولـ والاملاك من حوله والله فيهم شاهد يسمع
من كنت مولاه فهذا له مولى فلم يرضوا ولم يقنع
فاتهموه وجنت منهم على خلاف الصادق الاضلع
وظل قوم غاضهم فعله كأنما آنافهم تجدع
حتى إذا واروه في قبره وانصرفوا عن دفنه ضيع
ماقال بالامس واوصى به واشتروا الضر بما ينفع
وقطعوا ارحامه بعده فسوف يجزون بما قطع
وازمعوا غدراً بمولاهم تباً لما كان به ازمع
لاهم عليه يردوا حوضه غداً ولاهو فيهم يشفع
حوض له مابين صنعا الى ايلة والعرض به أوسع
ينصب فيه علم للهد والحوض من ماء له مرتع
يفيض من رحمته كوثر ابيض كالفضة أو انصع
حصاه ياقوت ومرجانه ولؤلؤ لم تجنه اصبع
بطحاءه مسك وحافاته يهتز منها مونق مربع
اخضر مادون الورى ناضر وفاقع اصفر أو انصع
فيه اباريق وقد حانه يذب عنها الرجل الاصلع
يذب عنها ابن ابي طالب ذبا كجرباء ابل شرع
والعطر والريحان انواعه ذاك وقد هبت به زعزع
ريح من الجنة مأمورة ذاهبه ليس لها مرجع
إذا دنوا منه لكي يشربوا قال لهم تباً لكم فارجع
دونكم فالتمسوا منهلا يرويكم أو مطمع يشبع
هذا لمن والى بني أحمد ولم يكن غيرهم يتبع
فالفوز للشارب من حوضه والويل والذل لمن يمنع
والناس يوم الحشر راياتهم خمس فمنها هالك أربع
فراية العجل وفرعونها وسامري الأمة المشنع
وراية يقدمها أذلم عبد لئيم لكع اكوع
وراية يقدمها حبتر للزور والبهتان قد ابدع
وراية يقدمها نعثل لابرد الله له مضجع
أربعة في سقر أودعوا ليس لهم من قعرها مطلع
وراية يقدمها حيدر ووجهه كالشمس إذ تطلع
غداً يلاقي المصطفى حيدر وراية الحمد له ترفع
مولا له الجنة مامورة والنار من إجلاله تفزع
أمام صدق وله شيعة يرووا من الحوض ولم يمنع
بذاك جاء الوحي من ربنا ياشيعة الحق فلا تجزع
الحميري مادحكم لم يزل ولو يقطع أصبع أصبع
وبعدها صلوا على المصطفى وصنوه حيدرة الاصلع