PDA

عرض كامل الموضوع : |||الحوار السياسي :مميزات اللغة الحوارية العربية....تحليل بقلم محمد2597 |||



mohammed2597
06-06-2008, 04:53 PM
الحوار السياسي: مميزات اللغة الحوارية العربية



قد لا تختلف لغة الحوار السياسي عن الحوار العام، اللهم في اختلاف طرح موضوعهما
المتمثل في صراع المصالح كبديل للحوار الذي يشمل الجوانب الثقافية و الاجتماعية ، إلا انه
متشابه في البنيات الحوارية التي تستند على الأسلوب الحضاري في طرح موضوعه بطبيعة
سياسية، فهو لغة لفض النزعات و الخلافات المتولــــــــــــــدة عن الصراعات و التصادمات
البشرية، في تضارب المصالح و الحقوق فيما بينا للحفاظ عليها أو كسبها ، فموضوعنا اليوم
يحدد طبيعة هذه اللغة عند المجتمع العربي في بناء حوار سياسي راق .

1—الحوار السياسي فطرة بشرية

لقد تطلب استيعاب خلق الإنسان و استخلافه على الأرض، حوارا إلهيا، تميز بالجرأة و التنبه لأهميته هذا الاستخلاف، وهو شرف رباني حضا به أدم، و بنيت على أساسه سنة بشرية حوارية طبعت في فطرته، فاستخدمها الإنسان في حواره مع ذاته لكي يستوعب نواميس الكون و المحيط ، ثم حواره مع الأخر في ضل التعايش الجماعي و الذي تطور فيما بعد إلى بناء الحضارة، التي همت كل المجالات و منها المجال السياسي.لكنه ظهر الخلاف منذ النشأةفي معارضة إبليس لهذا الخلق و هذا الاستخلاف بمتوعداته لشحن هذه اللغة بدوافع الصراع و التصادم.

2—ضرورة العودة للحوار مع الآخر من جديد حتمية لا بد منها

لقد كانت العودة ملحة إلى الحوار مع الآخر بعد أن نفذت كل الوسائل التي لم تستطع توقيف التصادم و الصراعات كالحروب الطويلة النفس (الآنية مثل حرب العراق) ، دفع بالشعوب المتضررة بدافع العروبة مثلا أو الدين إلى مناهضة مثل هذه الصراعات، فكثفت من أنشطتها الاجتماعية و السياسية لنبد كل أشكال العنف المتولد من الخلاقات السياسية وذلك بالتظاهرات و الاحتجاجات، كتعبير منها على وعيها بأهمية الحوار السياسي بصفة فردية أو جماعية و معارضة أي خرق سافر من شأنه أن يحرم و يقيد الإنسان في ممارسته حقه وحريته الإنسانية .

إنها الحاجة الملحة التي تركز على الحوار الفردي و الجماعي لتذليل العوائق والنزاعات بنفس الأهمية الحاجة التي يكتسيها أيضا ممارسة الحوار على أرض الواقع . صحيح قد يجد النهج الحواري عوائق تؤدي إلى فشله، لا من حيث طبيعة النزعات، و إنما من حيث مميزات لغته ،و التي تحل محلها خيارات عسكرية لتأكيد النزعات القومية الناجمة عن الإقصاء و التهميش السياسي، و بالتالي تفوق القوى المادية على حساب القوى التي تضمن التعايش السلمي لكن العوائد الوخيمة من هذا السلوك العنيف، و الذي لا يخلف سوى التشرد و الضياع ، الانفصال و الضعف، (كمشكلة السودان) يدفع بالتفكير من جديد إلى العودة للحوار مع الآخر لكن بمفهوم جديد أكثر واقعية يحتمل كل الخلافات و يضمن حقوق الآخر. و يسعى إلى تسييس الخلافات العالقة و المستعصية و طرحها بشكل واضح و شفاف يضمن معالجة مصادر النزاع القائم، ثم البث فيه لحله بلغة الحوار السياسي المتمكن .

3—تقنين الحوار مع الأخر بإعطائه مشروعية ذات صبغة مؤسساتية

ولضمان كينونة و سير الحوار السياسي، أو الحوار الذي من أجله تتضارب فيه مصالح وكيانات الأفراد و الجماعة ، وجب تقنينها بإنشاء مؤسسات تشترك فيها كل الفعاليات التي تهم مجالات تحرك الفرد و الجماعة، كالمجالات الثقافية و السياسية و الاجتماعية و التي تدعم و تسهر على سير الحوار السياسي ،وذلك بوضع الخطوط العريضة للخلافات من باب الأولويات لتحديدها، ثم استقرائها و تحليليها، و أخيرا طرحها على مائدة الحوار السياسي في جو تسوده الثقة لبناء حوار بناء يستطيع البث في أي خلاف بدون حساسية متولد من التخلف الناجم في لغة الحوار نفسها . و لا يتأتى كل هذا إلا بوجود هذه المؤسسات الساهرة على تنفيذ كل هذا.

4—عوائق و تحديات الحوار السياسي تكمل في اللغة الحوارية نفسها

1/ لغة الحوار

عندما نتحدث مع الأخر بلغة حوارية فإننا نعني الحوار بلغة الذات، أي الوعي بحوار ذاتي قبل الحوار مع الأخر، و على هذا المفهوم يصبح الطرف الأخر جزءا من ذاتنا لا يخرج كونه ذات بشرية، فنضع احتراما لحدود الخلاف مع الأخر، أي احترام حقوقه و مصالحه، وهي اللغة التي نسعى بها إلى احتواء كل خلافات أطراف النزاع فتصبح لغة حوارية واضحة المعالم يتقبلها الجميع، لكن هناك عوائق قبلية قد تراكمت بفعل عوامل تاريخية و أخرى اجتماعية ميزت اللغة الحوارية السياسية العربية .

2/غياب الوعي السياسي

و بحكم إطلاعي على مختلف أنماط اللغة الحوارية رأيت أن غياب الوعي السياسي يؤثر بشكل عام على اللغة الحوارية السياسي و التي استخلصتها من خلال مواضعي السياسية في حواري الحاد و الجريء في المواقع السياسية ، و بحكم مسيرتي النضالية في الساحة السياسية أيضا .

3/التخلف المرتبط بالنزعة القومية

إن التخلف المرتبط بالنزعة القومية و العصبية ،يولد انفعال حواري ينبني على أساس الصراع في إثبات الهوية و الذات، بخلاف الحوار الهادئ المتفاعل و الذي يعالج صلب الخلاف أو الفاقة الاجتماعية و السياسية المولدة لهذا الخلاف ، مما يعكس ذلك على لغة الحوار فتصبح غير قابلة لتمرير أي خطاب سياسي من شأنه الوصول للتفاهم مع الآخر.

4/ غياب النقد الذاتي

عدم قدرة بعض العقليات على مناقشة مشاكلها الداخلية و الذاتية، كالمتعلقة ببلدها أو جماعتها أو حزبها، معنى هذا أن لغتها الحوارية السياسة تفتقد روح النقد الذاتي لواقع معاش و حقيقي، فكلما كان الحور بعيدا على ملامسة الحقائق (الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية) كلما كانت ناجعة فعالته للوصول إلى حلول ضعيفة و هشة أيضا ، و معنى هذا أن الحوار نفسه يصبح رد فعل لفعل متقدم و هكذا..(جدلية سياسية عقيمة) إنه أشبه بحوار ارتدادي تطغى فيه لغة الرد على لغة التفاعل الذي يحطم تواثب الحوار النافع والذي يتطرق إلى حقائق الخلاف لا البحث عن نقط ضعف الأخر، و هذه هي اللغة التي لا تعني الحوار بثه

5/ اللغة الحوارية الإستباقية (حوار المبادرة)

إن وجود لغة حوارية متفطنة لحقائق الخلافات لدى الشعوب العربية تولد حوار المبادرة ذوا الكفاءة العالية، إنه الطرح السياسي بلغة حوارية إستباقية تتنبأ بتوقعات الخلافات و بالتالي يصبح من اليسر إيجاد حلول لها .فكلما زادت رغبة المتحاور في الحوار تقصى الذات ،تحل روح الجماعة التي ترصد المستقبل الذي يكون فيه الخلاف اقل حدة ،و العكس صحيح أي كلما كانت عوائد الحوار قليلة و الرؤية محدودة كانت رغبة المتحاور في سلوك وسائل متخلفة بلغة لا حوارية أكثر، إنه القصور في الرؤية و إدراك أبعاد الخلاف و نتائجه الوخيمة .

6/ طغيان لغة القوة و العنف في الحوار العربي

وحيث تميزت اللغة الحوارية للإنسان العربية بالقوة و العنف، معنى هذا أن العالم العربي الإسلامي أيضا يسعى إلى اتبات الدموية و الوطنية الحدودية في امتلاك محيط و أرضية الحوار معا ، بل وجدنا من يدعوا إلى الانفصال (جبهة البورساريوا التي تدعمها الجزائر في حلمها للامتلاك الصحراء المغربية) كتجسيد و تأكيد هذه السيطرة التي ميزت لغته تلك لكن الميدان العسكري له حسابات أخرى لفرض واقع حواري آخري يحمل كل الاعتبارات الحقوقية (المشروعية و الأحقية) .

7/ بروز لغة انفصالية في روح الحوار السياسي

ولهذا نجد أن اللغة السياسية الانفصالية تميزت دائما بالتلميح إلى استعمال السلاح و التهديد السلم، إنها في الحقيقة لغة متخاذلة لا تهتم بإيجاد الحلول العادلة، و إنما تهتم لخدمة مصالحها لتأكيد رغبتها الانفصالية (الأكراد بالعراق) ، في الحين و جدنا توحد العالم الغربي بإنشاء أقطاب جيوسياسية و اقتصادية ، بلغة حوارية اشتملت كل الخلافات و المتراكمات الهائلة نتيجة حروب طاحنة (الحربين العالمتين الحروب النزعات القومية) ، و التي بنت وحدة متكاملة أعطتها من القوة لسيادة العالم .


8/ بروز صور سلبية تحملها العقلية العربية في الحوار

تحمل العقلية العربية المتخلفة في الحوار السياسي صورة سلبية في رؤية الأخر، بأنه إسلامي متشدد أو لبرالي حلولي، و بالتالي التربص به و استهدافه كعقلية رجعية متخلفة أو خارجة عن الملة، أو تنمي إلى دول فقيرة وغبية فتشاع النكث و الحكايات (الإنسان السعودي و ما يحمل من غباء.الإنسان المغربية وسذاجته و فقره....) التي تبين بأن الآخر غبيا فكل هذه التحاملات تولد سوء الضن و انعدام الثقة فيرتفع الصوت و تندفع العشوائية ويسود الاستهزاء وتزداد حدة التربص بالآخر، كل هذه الأمور تطغى على اللغة الحوارية السياسية عندها تغيب كل المقومات التفاهم ويصبح الوصول إلى اتفاق مستحيلا.

9/ بروز أفكار تفاضلية من مخلفات الدين و الأعراف

أشير هنا لنقطة مهمة وهي أني أميز بين الخطاب الديني السياسي الراقي و هو موضوع آني يفتح الشهية للبحث فيه، و بين المخلفات و العوالق، نتيجة الفهم الرديء أو المتخلف في قيم و مفاهيم الدينة و الأعراف متولد عن ذلك، ذلك أن رؤية بعض العقليات للأخر رؤية كبريائية و متعجرفة، لا لي شيء سوى أنها لا ينهج السلوك الديني في لغته الحوارية السياسية وبالتالي وجب خضوع الآخر لها لأنه لا يفقه أمور دينه و دنياه في الحقيقة هذه الرؤية هي قمة في التخلف الموجود في عقلية الإنسان العربي الإسلامي بحسب رأيي ، فتكون لغته الحوارية حماسية سلطوية تركز على سلوك الفرد وشخصه و أخلاقه وبعيدة كل البعد عن جوهر الخلافات، وهذه صورة تنعكس على كل التجمعات الإسلامية الحزبية و التجمعات الجمعوية و أيضا حتى في الندوات و اللقاءات التي تحمل طابعا سياسيا.


و أخيرا أجمل القول كما يلي:


إن الحوار مع الآخر بلغة حوارية سياسية، هو حوار تبادلي تكاملي لا يحضا بالنجاح إلا بمشاركة الطرفين، في وعي تام بمقومات اللغة الحوارية السياسية عندها تكون الحلول يسيرة و الحرص على نتفيذ الاتفاقيات و متابعة تطبيقها حاضرا.... .




و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
.
.
.
.



بقلم محمد2597

فضاء الكون
06-06-2008, 04:55 PM
شكرا على موضوعك يا أخى

شمس المحبة
06-06-2008, 06:34 PM
اخي محمد
ها انت تعود الينا وبنفس الرغبة بالحوار مع الاخرين وادبياته .
اعجبني كثيرا تسلسل الافكار عندك ولكنها جائت مشخصة لحالة نعيشها في حالة من اللاوعي بقيمة الاخر وكأننا نبني اطارا فكريا نسيج به عقولنا فلا يكون تفاهمنا مع الاخرين الا من خلال منضومة تعودنا على نبدأ خطواتها وننهيها بنفس الطريقة .

اقول
ان دعاك احد الى الحوار فانه يدعوك لتفهمه فكرا وسلوكا وحقوقا ويريد منك ان تبرر معه سلوكه الخاص به واحيانا السلوك الشائن بحقك وكأنه يريد منك ان توافقه على ما اراد وتحمل فكره او تكون قريبا من فكره وتقبل بالحلول التي يقترحها وستحمل انت نفس المفهوم في لو اردت محاورة انسان .

اما بالنسبة للحوار السياسي ( موضوعك ) فان الحوار ينشأ غالبا بين المتصارعين وبالتأكيد هناك مصالح مهددة من قبل احد الطرفين او الطرفان معا ويكون هناك حرص اكيد على عدم الانهزام بمعركة سلاحها الكلام فالكلام كثير ونستطيع ان نعد العبارات اللازمة لتبقينا في جوف المعركة بدون قتل .

الحقيقة اني ادعوا الجميع لفهم الاخر على اساس خصائصه وعلى اساس اختلافه فهناك اناس وامم مختلفة عنك بكل شيء وستكون مختلفة وقد تتفاجأ ان هناك ظروفا تشكلت لدى هذه الامم والشعوب جعلتهم مختلفين ولو جاورتهم لاختلفت مثلهم . ففهم الاخر يتأتى من احساسنا العميق بالدور التي تلعبه الاشياء في تكوين الاخر .

يأتي الصراع على البقاء كمحرك اساسي للخلافات مع الاخرين وحاجة الى فئة بعينيها ابتدائا بالانسان الفرد وانتهاءا بالدولة الجميع فالبقاء عنصر اساسي للوجود والمدافعة عنه فطرية وحسب المسؤلية تكون المهمات .

كيف اوظف فهمي للاخر بجلب المصلحة لنفسي .
باعتقادي ان بين يدي كل منا حاجات كثيرة ومن الافضل له ان يتخلص من كثير من الاشياء التي لا تخصه ولا يؤثر نفسه بها واعطائها للاخر بتوظيف فكره البناء في فهم الاخر .

عندها سنكون سعداء وسيطلب الاخر التفاهم معنا وهدفه الوحيد ليس الا ان يحاول ان يكون مثلنا ويندمج معنا .


وتقبل احترامي وتقديري

فيصل الشمري
06-06-2008, 09:55 PM
اخي محمد ,,

اتفق مع بعض مافصلته من تحليل ,, لكن ذلك لا يعني عدم مخالفته ولغطه احيانا ,,


لقد كانت العودة ملحة إلى الحوار مع الآخر بعد أن نفذت كل الوسائل التي لم تستطع توقيف التصادم و الصراعات كالحروب الطويلة النفس (الآنية مثل حرب العراق) ، دفع بالشعوب المتضررة بدافع العروبة مثلا أو الدين إلى مناهضة مثل هذه الصراعات، فكثفت من أنشطتها الاجتماعية و السياسية لنبد كل أشكال العنف المتولد من الخلاقات السياسية وذلك بالتظاهرات و الاحتجاجات،

الحوار مهم احيانا ,, لكن لا وجود لشرعيته عندما تحتل اراضينا ويقتل ابنائنا ,,
الحوار السياسي شرعي لمن لم يؤذِ الاخر ,,

اما ماقوسته بالحروب الآنية فلا وجود للحوار اصلا فيها ,, فوجود العنف يجب ان يكون العنف
ردا فعليا اساسا ,,

الـنشمـــي بِيك
07-06-2008, 08:05 AM
عزيزي محمد المغربي

قبل أيام قليلة في الدوحة كنا بصدد إختتام منتدى الجزيرة الفكري (الثاني) والذي شهد حضوراً كبيراً وقد شارك فيه 30 عالماً وقد تم الاستماع لسيل من وجهات النظر المتلاقية والمتخالفة ولكن ما كان يميز جو الجلسات هو هدوءها ومنطقية سيرها ورفعة مستوى الحوار...

عزيزي الحوار لغة حضارية ... وإذا أنا أحاورك فهذا معناه أني أحترم وجهة نظرك وعلى هذا الاساس أناقشك في أمرها ... والحوار بشكل عام له مجالات واسعة جدا لا يمكن حصرها في مساحات محصورة ، وهو مفيد وممتع فيما لو أخذ المسار الصحيح ... نعلم جميعاً أن الحل العسكري يأتي غالباً بعد نفاذ الوسائل السلمية ومنها الحوار وتذكر أن الحوار الذي جرى في الدوحة مثلاً قد كان سبباً من أسباب أخراج لبنان من حرب طائفيه محتمة...

إذا فالحوار البناء لا يكلف المرء شيئاً وبالمقابل له مردود إيجابي ... وما يعوق الحوار هو قتله وقتل الحوار يكمن في أمور كثيرة منها حصر احد اطراف الحوار نفسه في إطار ضيق ، فيضيع قيمة الحوار ، ويقلل من إحترام الآخرين له في أغلب الأحيان... كذلك إلقاء أحكام مسبقة وإتهامات غير معللة بالدليل ... فالهواجس والظنون ليست أدلة والدليل لا بد أن يكون ناصعاً جلياً... فالثوابت لا تحتمل الأمور الغير عملية أو ملموسة...

أضف إلى ذلك ثلاثية الانهاك والاذعان والتلقين وانتهاج سياسة غسل الادمغة ... فهناك من ينتهج نهج تغيير الأحداث ونشر الاكاذيب وإلصاق التهم بالاخرين ناهيك عن الهمجية وإن تمّ تهذيبها بمعسول الحديث لكنها واضحة وضوح الشمس ... فكل هذه الامور لا بد لها من قتل الحوار ... وذكر تصنيفات في هذا الامر قد يطول ويطول ...

أريد تناول نفس النقطة التي تناولها الأخ فيصل الشمري وأوافقه الرأي تماماً فيما ذكر ... فكيف ترفع السلاح في وجهي وتريد مني الدخول في الحوار ... كيف تتجاوز حدودك وبعدها تطلب مني مناقشتك ... أعتقد أن لغة الحوار الملائمة مع أي قوات احتلال يكون عبر هدير القذائف والمدفعية والتعبئة العسكرية ...

ولغة أي حوار مع طرف يهمشني ويتجاوز في حقي لا بد أن تكون بالمثل ... ولا بد من استخدام ردة الفعل الرادعة فالعين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم...

لأن الحوار على الطاولة الواحدة يجب أن يأخذ الابعاد الاخلاقية والتوازن في ثقل المتحاورين وإلا فالامر ليس حواراً بل إرغاماً وإرهاباَ ...

أشكرك على الطرح المميز ...

كل الود

mohammed2597
08-06-2008, 12:55 PM
شكرا على موضوعك يا أخى

العفو اختي فضاء الكون يسرني دائما تواجدك في مواضيعي

طير البلقاء
08-06-2008, 02:20 PM
اخي محمد .

قد تكون المره الاولى التي اتنسم فيها عبير حواراتك والتي تستحق القراءه لانها غنيه بحوارات ذاتيه وافكار
ذات رؤى تفسر واقع غير مطروح وان طرح فانه يستحق ان نتحاور ونتبادل اراؤنا وان نختلف والخلاف
ضروره لازمه وهي لازمة الرأي وارأي الاخر . واذا كنا بصدد الحديث عن الحوار فان للحوار شروطا لا
تقبل القسمه الا على نفسها وهي .1- ادب الحوار . فالابتعاد عن شخصنة الحوار وطرح افكار خلاقه بعيده كليا عن مفردات خارج القاموس الادبي الحواري لا تخدم الا البروباغندا صانعة الحوار .
2-ثقافة الحوار من المهم جدا للمتحاورين الالمام بماهية الطرح وجميع الافكار الوارده واحتمالات اعادة صياغه الافكار بما يتلائم واتجاه الحلول هذا مع افتراض ان المتحاورين على قدر من الوعي الثقافي لتقبل اراء الاخرين .
3- ديمقراطية الحوار . حاله يجب ان تسود بين المتحاورين لا في شخص واحد او فريق دون الاخر
فان للحوار ادوات تلك اهمها وايضا جدية المطروح من المواضيع واحترام راي الاخرين وحقهم في اثبات
ارائهم اما الحوار السياسي الذي يعنيني هنا في نسماتك فهو فكرة تقبل الاخر وحقه في طرح ما يشاء وضمان حقه في ان يحصل عليه بنفس الطريقه الذي اخذ منه .وتقبل مروري واحترامي .

mohammed2597
08-06-2008, 05:32 PM
اخي محمد
ها انت تعود الينا وبنفس الرغبة بالحوار مع الاخرين وادبياته .
اعجبني كثيرا تسلسل الافكار عندك ولكنها جائت مشخصة لحالة نعيشها في حالة من اللاوعي بقيمة الاخر وكأننا نبني اطارا فكريا نسيج به عقولنا فلا يكون تفاهمنا مع الاخرين الا من خلال منضومة تعودنا على نبدأ خطواتها وننهيها بنفس الطريقة .

اقول
ان دعاك احد الى الحوار فانه يدعوك لتفهمه فكرا وسلوكا وحقوقا ويريد منك ان تبرر معه سلوكه الخاص به واحيانا السلوك الشائن بحقك وكأنه يريد منك ان توافقه على ما اراد وتحمل فكره او تكون قريبا من فكره وتقبل بالحلول التي يقترحها وستحمل انت نفس المفهوم في لو اردت محاورة انسان .

اما بالنسبة للحوار السياسي ( موضوعك ) فان الحوار ينشأ غالبا بين المتصارعين وبالتأكيد هناك مصالح مهددة من قبل احد الطرفين او الطرفان معا ويكون هناك حرص اكيد على عدم الانهزام بمعركة سلاحها الكلام فالكلام كثير ونستطيع ان نعد العبارات اللازمة لتبقينا في جوف المعركة بدون قتل .

الحقيقة اني ادعوا الجميع لفهم الاخر على اساس خصائصه وعلى اساس اختلافه فهناك اناس وامم مختلفة عنك بكل شيء وستكون مختلفة وقد تتفاجأ ان هناك ظروفا تشكلت لدى هذه الامم والشعوب جعلتهم مختلفين ولو جاورتهم لاختلفت مثلهم . ففهم الاخر يتأتى من احساسنا العميق بالدور التي تلعبه الاشياء في تكوين الاخر .

يأتي الصراع على البقاء كمحرك اساسي للخلافات مع الاخرين وحاجة الى فئة بعينيها ابتدائا بالانسان الفرد وانتهاءا بالدولة الجميع فالبقاء عنصر اساسي للوجود والمدافعة عنه فطرية وحسب المسؤلية تكون المهمات .

كيف اوظف فهمي للاخر بجلب المصلحة لنفسي .
باعتقادي ان بين يدي كل منا حاجات كثيرة ومن الافضل له ان يتخلص من كثير من الاشياء التي لا تخصه ولا يؤثر نفسه بها واعطائها للاخر بتوظيف فكره البناء في فهم الاخر .

عندها سنكون سعداء وسيطلب الاخر التفاهم معنا وهدفه الوحيد ليس الا ان يحاول ان يكون مثلنا ويندمج معنا .


وتقبل احترامي وتقديري



أخي العزيز شمس المحبة




أجدني مبتهجا لقرءاة مداخلتك تلك و التي ترمي بثقلها على جانب من الأهمية في أدبيات الحوار السياسي إني هنا و في موضوعي ألوح إلى لغة متداولة بين العرب لا أخفيك سرا إن الوجه لمناقشة الخلافات (مصير الأمة ) في المائدة المصغرة يعكس نفس الوجه لسياسي حكوماتنا وهم في مائدة المؤتمرات لمناقشة القضايا أكثر حساسية (الحدودية مثلا..) وإلا لماذا نجد كل هذه الخلافات.......

ما أكثر الإجتمعات العربية و ما أقلها للوصول إلى تفاهم نحن نلخص لغة بها تتعدد الأوجه المتخلفة في الحوار السياسي العربي .

نحن لا نريد أن نفخم في لغتنا بمفاهيم كبيرة لا نستطيع أن نطبقها على أرض الواقع.رسولنا خاطب حكام الفرس و الروم وهو جالس على حصير لأنه حمل في لغته بساطة الفهم و الإدراك المعنى لغة أدت مرادها في قهر الطغيان لغة شمل الوحدانية و قوة الفعل بإرادة العقيدة لقوم يحبون الموت على الحياة وكذلك كانت لغة الخلفاءالراشدين . لذلك تراني افرق بين الخطاب السياسي الديني و بين لغة الحوار السياسي أ لست متفقا معي أن العالم الغربي يتجه بالحوار السياسي بحسب منضروه نحو حسر خصوصية الدولة(المتمردة) وعزلها عن العالم بلغة استباقي تحمل الفعل؟؟؟ كل هذا يطبخ باسم المنظومة الدولية وحقوق الإنسان و العولمة و الحرية و الديمقراطية ....لا أجد سوى لغة تحمل و بوعي شتات الأمة العربية لأنها تحفظ مصالح الحكام و تطحن الطبقات الشعبية التي تغطس في وهم الأمل..........

و نحن نتحدث عن لا وعي فإننا نضع مصلحة الذات على حساب الجماعة نجد حواري عربي مسلم إشتراكي و الأخر يمني أو يساري اسلامي و علماني إنها لغة تؤمن بتحقيق المصلحة و تجلب المادة لمتقنيها و مرة ثانية على حساب الشعب .



دائما ردودك أنتظرها بفراغ الصبر و جزآكم الله كل خير على هذا التفاعل

وإني انتظر منك اي توضيح او مشاركة إن شاء الله خصوصا وانت تتحدث بأسلوبي
الذي تفوقت عليا به وهذا دليل أخر على حوارك الراقي مع الآخر :)

أخوك محمد

mohammed2597
09-06-2008, 04:56 PM
اخي محمد ,,

اتفق مع بعض مافصلته من تحليل ,, لكن ذلك لا يعني عدم مخالفته ولغطه احيانا ,,



الحوار مهم احيانا ,, لكن لا وجود لشرعيته عندما تحتل اراضينا ويقتل ابنائنا ,,
الحوار السياسي شرعي لمن لم يؤذِ الاخر ,,

اما ماقوسته بالحروب الآنية فلا وجود للحوار اصلا فيها ,, فوجود العنف يجب ان يكون العنف
ردا فعليا اساسا ,,





أخي فيصل
نحن مختلفان من أجل ان نتفق
اني لمحت إلى الخيار العسكري كبديل لفرض حق الشعب و دولة القانون


هذه السيطرة التي ميزت لغته تلك لكن الميدان العسكري له حسابات أخرى لفرض واقع حواري آخري يحمل كل الاعتبارات الحقوقية (المشروعية و الأحقية) .

حقا لم أفصل فيها للإشباع الرغبة الجهادية و المقاومة لا لي شيء سوى أني
لا أريد أن اناطحكم في القضايا الكبرى هنا لأني ارى أنكم ذوا باع طويل
في مثل هذه القضايا و أهما القضية العراقية و الفلسطينية ......أعدك
المرة القادمة إن شاء الله سوف نلم بموضوع الجهاد السياسي و المسلح وإني
اترقب تواجدك و مداخلاتك القيمة إن شاء الله

يزيد نيو
09-06-2008, 06:50 PM
أخي العزيز محمد
يسعدني طرحك دائما لأنه ينم عن فكر راقي وعقلية حضارية ثرية بثقافة الحوار
حقا أجد نفسي منساقا خلف طرحك مؤيدا لأفكارك النيرة ...
مقالاتك فيها كثيرا مما نحتاج أن نطبقة على حياتنا اليومية فكم نحن بحاجة الى عقليات متفتحة تؤمن بلغة الحوار ...
الحوار أخي العزيز هو منهج إسلامي يجب الإلتزام بأبجدياته

mohammed2597
11-06-2008, 03:11 PM
عزيزي محمد المغربي

قبل أيام قليلة في الدوحة كنا بصدد إختتام منتدى الجزيرة الفكري (الثاني) والذي شهد حضوراً كبيراً وقد شارك فيه 30 عالماً وقد تم الاستماع لسيل من وجهات النظر المتلاقية والمتخالفة ولكن ما كان يميز جو الجلسات هو هدوءها ومنطقية سيرها ورفعة مستوى الحوار...

عزيزي الحوار لغة حضارية ... وإذا أنا أحاورك فهذا معناه أني أحترم وجهة نظرك وعلى هذا الاساس أناقشك في أمرها ... والحوار بشكل عام له مجالات واسعة جدا لا يمكن حصرها في مساحات محصورة ، وهو مفيد وممتع فيما لو أخذ المسار الصحيح ... نعلم جميعاً أن الحل العسكري يأتي غالباً بعد نفاذ الوسائل السلمية ومنها الحوار وتذكر أن الحوار الذي جرى في الدوحة مثلاً قد كان سبباً من أسباب أخراج لبنان من حرب طائفيه محتمة...

إذا فالحوار البناء لا يكلف المرء شيئاً وبالمقابل له مردود إيجابي ... وما يعوق الحوار هو قتله وقتل الحوار يكمن في أمور كثيرة منها حصر احد اطراف الحوار نفسه في إطار ضيق ، فيضيع قيمة الحوار ، ويقلل من إحترام الآخرين له في أغلب الأحيان... كذلك إلقاء أحكام مسبقة وإتهامات غير معللة بالدليل ... فالهواجس والظنون ليست أدلة والدليل لا بد أن يكون ناصعاً جلياً... فالثوابت لا تحتمل الأمور الغير عملية أو ملموسة...

أضف إلى ذلك ثلاثية الانهاك والاذعان والتلقين وانتهاج سياسة غسل الادمغة ... فهناك من ينتهج نهج تغيير الأحداث ونشر الاكاذيب وإلصاق التهم بالاخرين ناهيك عن الهمجية وإن تمّ تهذيبها بمعسول الحديث لكنها واضحة وضوح الشمس ... فكل هذه الامور لا بد لها من قتل الحوار ... وذكر تصنيفات في هذا الامر قد يطول ويطول ...

أريد تناول نفس النقطة التي تناولها الأخ فيصل الشمري وأوافقه الرأي تماماً فيما ذكر ... فكيف ترفع السلاح في وجهي وتريد مني الدخول في الحوار ... كيف تتجاوز حدودك وبعدها تطلب مني مناقشتك ... أعتقد أن لغة الحوار الملائمة مع أي قوات احتلال يكون عبر هدير القذائف والمدفعية والتعبئة العسكرية ...

ولغة أي حوار مع طرف يهمشني ويتجاوز في حقي لا بد أن تكون بالمثل ... ولا بد من استخدام ردة الفعل الرادعة فالعين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم...

لأن الحوار على الطاولة الواحدة يجب أن يأخذ الابعاد الاخلاقية والتوازن في ثقل المتحاورين وإلا فالامر ليس حواراً بل إرغاماً وإرهاباَ ...

أشكرك على الطرح المميز ...

كل الود



أخي النشمي
دائما لا تأبى تدخلاتك بالحد بل تفيض لمثالتها بالإضافات التي تدخل
قي صلب الموضوع و هذا يدل على تمكن صاحبها....
نعم أخي اقراء ردنا على فيصل بخصوص الخيار العسكري
احرص ايها العزيز على مواضبتك بردرودك في مواضيعي
لأنها تحتوي شياكة التعبير و عمق المضمون
شكرا

الـنشمـــي بِيك
11-06-2008, 03:16 PM
أخي النشمي


دائما لا تأبى تدخلاتك بالحد بل تفيض لمثالتها بالإضافات التي تدخل
قي صلب الموضوع و هذا يدل على تمكن صاحبها....
نعم أخي اقراء ردنا على فيصل بخصوص الخيار العسكري
احرص ايها العزيز على مواضبتك بردرودك في مواضيعي
لأنها تحتوي شياكة التعبير و عمق المضمون

شكرا


الله يخليك ... كلك ذوق عزيزي ... وأعدك بالتواصل في مواضيعك فليس مجرد اسمك ما يشدني لمواضيعك بل ثقافتك وسمو قلمك ...

كل الود

mohammed2597
18-06-2008, 12:45 AM
اخي محمد .

قد تكون المره الاولى التي اتنسم فيها عبير حواراتك والتي تستحق القراءه لانها غنيه بحوارات ذاتيه وافكار
ذات رؤى تفسر واقع غير مطروح وان طرح فانه يستحق ان نتحاور ونتبادل اراؤنا وان نختلف والخلاف
ضروره لازمه وهي لازمة الرأي وارأي الاخر . واذا كنا بصدد الحديث عن الحوار فان للحوار شروطا لا
تقبل القسمه الا على نفسها وهي .1- ادب الحوار . فالابتعاد عن شخصنة الحوار وطرح افكار خلاقه بعيده كليا عن مفردات خارج القاموس الادبي الحواري لا تخدم الا البروباغندا صانعة الحوار .
2-ثقافة الحوار من المهم جدا للمتحاورين الالمام بماهية الطرح وجميع الافكار الوارده واحتمالات اعادة صياغه الافكار بما يتلائم واتجاه الحلول هذا مع افتراض ان المتحاورين على قدر من الوعي الثقافي لتقبل اراء الاخرين .
3- ديمقراطية الحوار . حاله يجب ان تسود بين المتحاورين لا في شخص واحد او فريق دون الاخر
فان للحوار ادوات تلك اهمها وايضا جدية المطروح من المواضيع واحترام راي الاخرين وحقهم في اثبات
ارائهم اما الحوار السياسي الذي يعنيني هنا في نسماتك فهو فكرة تقبل الاخر وحقه في طرح ما يشاء وضمان حقه في ان يحصل عليه بنفس الطريقه الذي اخذ منه .وتقبل مروري واحترامي .

إضافاتك هذه تعني لي الكثير و كم تمنيت ان يكون تواجد دائما
معنا لأن حضرة أفكارك راقية جدا و هذا ما نحتجه هنا
أسعدني رايك كثيرا و هذا شيئا اعتز به
شكرا اخي ......

mohammed2597
11-04-2009, 02:25 AM
أخي العزيز محمد
يسعدني طرحك دائما لأنه ينم عن فكر راقي وعقلية حضارية ثرية بثقافة الحوار
حقا أجد نفسي منساقا خلف طرحك مؤيدا لأفكارك النيرة ...
مقالاتك فيها كثيرا مما نحتاج أن نطبقة على حياتنا اليومية فكم نحن بحاجة الى عقليات متفتحة تؤمن بلغة الحوار ...
الحوار أخي العزيز هو منهج إسلامي يجب الإلتزام بأبجدياته


شكرا اخي على ما قلته في حق الحوار و في حقي
أنك تقيم برأئك هذا أهمية كبرى على الحوار السياسي
تحياتي
محمد المغربي