PDA

عرض كامل الموضوع : أمريكا تصنع جوع العالم الثالث / أ. د. مصطفى رجب



عبيدالله الزاهد
12-08-2008, 06:37 PM
لاحباب امريكا نقول اقراو و هل من متعظ ؟


الشرق / ترجم الدكتور حسن أو بكر مدرس المقاومة البيولوجية بقسم الحشرات بكلية الزراعة جامعة القاهرة واحداً من أهم الكتب التي تتناول ما يسمى بالمساعدات الأمريكية في مجال الغذاء والتنمية . وهو كتاب "أمريكا وصناعة الجوع" وهو من تأليف ثلاثة من الباحثين الأمريكيين هم الباحثة (فرنسيس مورلاييه) و(جوزيف كولينز ) المؤسس الأول لمعهد ( الغذاء وسياسة التنمية) الذي صدر عنه هذا الكتاب في الثمانينيات , وثالثهم الباحث ديفيد كينلي ، ومعهد (الغذاء وسياسة التنمية) هو معهد تطوعي يسعى إلى بذل الجهود لتغيير العالم الجائع، وقد قام الباحثان الأولان بتأليف كتاب "صناعة الجوع" 1983عام في سلسلة "عالم المعرفة" ترجمة أحمد حسان.
ومما يتميز مؤلفو كتاب "أمريكا وصناعة الجوع" أنهم ابتعدوا كثيراً عن الخطاب السياسي المباشر، وطرحوا موضوعاتهم من خلال الممارسة العيانية، بعيدا عن (التنظير) المرهق للقارئ ليصلوا به في سلاسة إلى نتائج العشرات من الكتب الجادة. ويتميز الكتاب أيضا بالتغطية الواسعة جغرافيا لتجارب ما يسمى (بالمساعدات الأمريكية) التي هي في الحقيقة قروض واجبة السداد بما عليها من فوائد ، بحيث يصبح جزءاً كبيراً من المعونة الآتية إلى معظم البلدان في العالم الثالث في كل عام موجَّها وجوبا إلى سداد ديون مستحقة عن سنوات سابقة مما ينشط اقتصادياتهم بزيادة مبيعات حفنة من الشركات العملاقة في الدول المانحة، ويضعنا الكتاب أمام كم هائل من التنوع في الأمثلة والعلاقات الداخلية والخارجية بين الأنظمة محل (الرعاية) والضغط الأمريكي، وبين النظام الأمريكي لنصل إلى أهم العراقيل الداخلية والخارجية المحددة لدور هذه (المساعدات).
كما يتميز الكتاب أيضا بمزج ذي طابع فريد بين الرؤية النظرية الحديثة و المعاصرة لاتجاهات التفاعل بين القوى الداخلية والخارجية ودورها في تفاقم مشكلة الجوع في العالم وذلك في أسلوب خاص في عرض الكتاب الذي جاء على شكل سؤال وجواب وقد يبدو هذا مدرسيا إلا أنه يصيب هدفه دون تعقيد أكاديمي في فضح الدور الأمريكي الزائف والمخرب لما يسمى بمعونات وقروض مواجهة الجوع.
يتضمن الكتاب عشرين سؤالا بحيث يتصدر كل سؤال أحد فصول الكتاب العشرين والأسئلة هي:
*هل تركز برامج الولايات المتحدة للعون على أشد البلدان فقراً ؟ وإذا كانت معونات الولايات المتحدة لا تذهب إلى أحد البلدان فقراً . فهل تركز المعونة –على الأقل– على تلك البلدان التي أبدت حكوماتها التزاما بمساعدة الفقراء؟ وهل تعتقدون أن معوناتنا الاقتصادية تعمل على تجميل وجه النظم الاستبدادية، وإذا قدم المزيد من معونات الولايات المتحدة للتنمية عبر مؤسسات الإقراض الدولية المتعددة الأطراف كالبنك الدولي مثلا – فهل يؤدي ذلك إلى حل مشكلة استخدام دولارات المعونة في تحقيق الأغراض الضيقة للسياسة الخارجية والاحتكارات؟ هل تذهب غالية المعونات الخارجية للولايات المتحدة إلى الزراعة والتنمية الريفية؟ إذا كان الربع فقط من قروض البنك الدولي يستخدم في الزراعة والتنمية الريفية، فماذا يفعل البنك الدولي بالباقي؟ ، هل تركز مشروعات الزراعة والتنمية الريفية –التي تمولها كل من وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية والبنك الدولي- على صغار الزراع الآن؟ من المؤكد أنه ينبغي أن تكون هناك مشروعات لوكالة التنمية الدولية والبنك الدولي قد ساعدت الفلاحين على زيادة إنتاجهم، هل يمكننا القول إن هذه المشروعات تساعد الفقراء والجوعى؟ إذا كانت السيطرة على الأرض وغيرها من الموارد عاملا ضروريا يحدد المستفيد من برامج المعونة، فهل تقوم وكالة التنمية الدولية والبنك الدولي الآن بتشجيع الإصلاح الزراعي وغيره من وسائل إعادة السيطرة على موارد الإنتاج الزراعي؟ ألا تملك هيئات مثل البنك الدولي ووكالة التنمية الدولية من الوسائل المتقدمة والمهارات ما يضمن عدم ضياع أموالها؟ وحتى لو تذهب معظم المعونات إلى الزراعة والتنمية الريفية أو إلى القراء، فهل تساعد هذه المعونات الغذائية الأمريكية على توصيل الوفرة الأمريكية إلى الجياع في كل أنحاء العالم؟، ألم تخضع المعونات الغذائية الأمريكية للإصلاح بحيث أصبح الغذاء من أجل الجياع على قمة أولوياتها الآن، ماذا يحدث عندما تذهب المعونة الغذائية إلى بلد يعاني معظم سكانه من الجوع، ماذا عن مشروعات (الغذاء من أجل العمل)؟ وماذا عن حالات الطوارئ؟ أليست هناك أوقات للأزمات – كالفيضانات والحروب وانهيار المحاصيل تكون فيها المعونات الغذائية ضرورية لمنع المجاعات؟ هل تقترحون إلغاء المعونات الغذائية المزمنة عندما تؤيدون وقف المعونات الرسمية إلى هذا العدد الكبير. ألستم بهذه الطريقة تدفعون الأمور إلى وضع بالغ القسوة وغير محمود العواقب. وهل المعونة غير الحكومية هي الحل؟ وما هي إذن الاستجابة المناسبة لأولئك الراغبين في مساعدة الجوعى فيما وراء البحار؟.
وتكشف الإجابات على هذه الأسئلة ومناقشتها الدور الأمريكي متمثلا في صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي للتنمية والتعمير ووكالة التنمية الدولية وغيرها من المؤسسات التي توجه منحها وقروضها أساساً إلى أكثر الدول رجعية وشوفينية وديكتاتورية، ويظهر في نهاية المطاف أن هذه المعونات ليست سوى وسيلة فعالة من وسائل حماية القلة والنخبة المسيطرة. ومقاومة أية اتجاهات تسعى إلى تغيير بناء القوة المسيطرة، وأن المساعدات لا تصل إلى الفقراء بقدر ما تصل في معظمها إلى الأغنياء، وأن هذه المساعدات ما هي إلا وسائل فعالة من أدوات إحكام تبعية بلدان العالم الثالث للنظام الرأسمالي العالمي. ويجعلها وعاء نهب متزايد من قبل الشركات متعددة الجنسية. وأنها لا تؤدي إلى تنمية القطاع الزراعي ، أو تنمية إنتاج الغذاء المحلي، بقدر ما تسهم في تحقيق المزيد من تدهور هذا القطاع الأساسي من قطاعات الإنتاج فتستشري فيه أمراض الأمية والبطالة والهجرة إلى المدن.
ويكشف الكاتب أيضا عن كم هائل من التفاصيل جمعها المؤلفون حول الدور التخريبي الذي يمارسه النظام الأمريكي بالنسبة للغالبية العظمى من البسطاء من شعوب العالم الثالث. بل ودوره في تزييف وعي المواطن الأمريكي نفسه.
ويركز الكتاب على قضية غياب القوة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من الجوع حيث إن بناء القوة في أيدي الأغنياء لذا يصعب على الفقراء، إن لم يتم تحسين أحوالهم، الوصول إلى السلطة والمشاركة في التخطيط والتقعيد والتقييم والحصول على منافع التنمية. ويكشف المؤلفون أن الانفجار السكاني ليس نتيجة الجوع في الريف وفقره، كما يشيع البلهاء والمغرضون، وليس بسبب ندرة الموارد الزراعية أو الافتقار إلى التكنولوجيا الحديثة، بل إن السبب الجذري للجوع هو زيادة تركيز السيطرة على موارد إنتاج الطعام في قبضة حفنة قليلة من الناس – وهي مجموعات النخبة المتميزة التي تستحوذ على مقدرات موارد إنتاج الطعام من أجل مصالحها الخاصة. وأن محاولات زيادة إضفاء الطابع التجاري على الزراعة لها هدف مختلف أشد الاختلاف عن التنمية الريفية.
إنني أنصح عبدة العم ( سام ) والراكعين الساجدين حول البيت الأبيض أن يقرأوا هذا الكتاب لعلهم يعوون أو يحدث لهم ذكرا ، وإن كنت أشك في حدوث ذلك لأن تلك الجلود الغليظة التي أدمنت الانبطاح ، فقدت القدرة على القشعريرة

اسـرار الكتب
12-08-2008, 09:14 PM
http://up3.m5zn.com/get-8-2008-0i8s5bm2nay.gif

الـنشمـــي بِيك
13-08-2008, 08:53 AM
الرفيق عابد ربه الواحد

لاحظ أن كتّاب هذا الكتاب هم أمريكيون ولاحظ كيف تناولوا المشكلة بكل شفافيه ووضوح واستخلصوا الحقيقة التي تدين بلادهم ولم يتوانوا في تحرير الكتاب ونشره ولم يخشوا على عناءهم مما يسمى عندنا مجازاً بـ"الرقابه"... صادقون هم صادقون ... بينما لو نظرنا إلى كتاب الصحافه العرب "الاصلاء" في عمومهم فإنني لا أفرق بين مقالاتهم وبين أي بيان يصدر عن غرفة التجارة...

وأحب أن أختتم مشاركتي بمقتطفات من قصيدة نزار قباني "ابو جهل يشتري (فليت ستريت)"...

تزدان كل الاغلفة
وتكتب المدائح المزيفة..
ويزحف الفكر الوصولي على جبينه
ليلثم العباءة المشرفة..
هل هذه صحافة.. ام مكتب للصيرفة؟

كلّ كلام عندهم, محرمٌ ...
كل كتابٍ عندهم, مصلوبٌ ...
فكيف يستوعب ما نكتبه؟
من يقرأ الحروف بالمقلوب!!..


كل الود

شمس المحبة
13-08-2008, 09:46 AM
http://www.yabdoo.com/users/50191/gallery/3836_p154590.gif

عبيدالله الزاهد
13-08-2008, 11:01 AM
http://up3.m5zn.com/get-8-2008-0i8s5bm2nay.gif

جزاكم الله خيرا على المرور

عبيدالله الزاهد
13-08-2008, 11:01 AM
الرفيق عابد ربه الواحد

لاحظ أن كتّاب هذا الكتاب هم أمريكيون ولاحظ كيف تناولوا المشكلة بكل شفافيه ووضوح واستخلصوا الحقيقة التي تدين بلادهم ولم يتوانوا في تحرير الكتاب ونشره ولم يخشوا على عناءهم مما يسمى عندنا مجازاً بـ"الرقابه"... صادقون هم صادقون ... بينما لو نظرنا إلى كتاب الصحافه العرب "الاصلاء" في عمومهم فإنني لا أفرق بين مقالاتهم وبين أي بيان يصدر عن غرفة التجارة...

وأحب أن أختتم مشاركتي بمقتطفات من قصيدة نزار قباني "ابو جهل يشتري (فليت ستريت)"...

تزدان كل الاغلفة
وتكتب المدائح المزيفة..
ويزحف الفكر الوصولي على جبينه
ليلثم العباءة المشرفة..
هل هذه صحافة.. ام مكتب للصيرفة؟

كلّ كلام عندهم, محرمٌ ...
كل كتابٍ عندهم, مصلوبٌ ...
فكيف يستوعب ما نكتبه؟
من يقرأ الحروف بالمقلوب!!..


كل الود
الشكر لله وجزاكم الله خير على المرور اخي الفاضل
منور الموضوع . المشكلة في من لا يريد ان يفهم
ان العدو الاول لانفسنا نحن ومتى ما انتصرنا على انفسنا وامنا ان الحياة للجميع هناك ستتغسر النتيجة
اللاعبون كثر والمهم ان العرب والغرب هم وسيلتين بيد الصهاينة ولكم مني الود

عبيدالله الزاهد
13-08-2008, 11:04 AM
http://www.yabdoo.com/users/50191/gallery/3836_p154590.gif
ويعطيكم العوافي كلها اخوي الفاضل

طير البلقاء
13-08-2008, 02:14 PM
الاخ عابد ربه . لقد قرأت الكتاب قبل سنوات طويله وهو من اكثر الكتب التي حرصت جدا على اقتنائها لما فيه من تساؤلات منطقيه واذا لم تخني الذكره المتعبه بعض الشىءفقد استوقفني تساؤل عن سبب الفقر الذي يصيب دوله بنغلادش رغم الكم الهائل من الامطار والفيضانات والاراضي الزراعيه الغنيه بالمكونات الطبيعيه ومع هذا الخير الوفير فاني اكاد اجزم ان شيئا ما مدبر لهذه الدوله الغنيه بمواردها حتى لاتكاد تجد مأوى وغذاء للعديد من شعبها . اخي عابد اشكرك للافاده بمواضيع جلها ذات فائده عميمه وانت صاحب ذهن وقاد فيه خير عميم للجميع وتقبل الاحترام

عبيدالله الزاهد
14-08-2008, 02:29 PM
الاخ عابد ربه . لقد قرأت الكتاب قبل سنوات طويله وهو من اكثر الكتب التي حرصت جدا على اقتنائها لما فيه من تساؤلات منطقيه واذا لم تخني الذكره المتعبه بعض الشىءفقد استوقفني تساؤل عن سبب الفقر الذي يصيب دوله بنغلادش رغم الكم الهائل من الامطار والفيضانات والاراضي الزراعيه الغنيه بالمكونات الطبيعيه ومع هذا الخير الوفير فاني اكاد اجزم ان شيئا ما مدبر لهذه الدوله الغنيه بمواردها حتى لاتكاد تجد مأوى وغذاء للعديد من شعبها . اخي عابد اشكرك للافاده بمواضيع جلها ذات فائده عميمه وانت صاحب ذهن وقاد فيه خير عميم للجميع وتقبل الاحترام

اهلا بكم ومرحبا
بارك الله فيكم اخي على المداخلة
ولكن صدقني ان المؤامرة علينا تشتد ويريدون قلب قاعدة اللعب علينا. عربي ممنوع عليك تكنولوجيا ممنوع عليك عفة ممنوع عليك تشبع . لازم تموت لازم تعيش ذليل لازم الى ما فيه اكثر وتطول القوائم
نسال الله ان لايرينا شيئا ابشع مما راينا اللهم امين يارب العالمين