PDA

عرض كامل الموضوع : علمتني غزة؟؟؟؟؟؟



سلامة الروح
07-01-2009, 03:00 PM
علّمتني غزّةُ أنّ الموتَ ، لا يعني انتفاءَ الحياةِ ، وأنّ الحياةَ بدونِ الموتِ ، أكذوبةٌ كُبرى !
علّمتني غزّةُ أنّ الطفولةَ ، لا تعني انتفاءَ الرجولةِ ، وأنّ الرجولةَ ليست سنيّاً ، وعُمْرا
علّمتني غزّة أنّ الشيخوخةَ ، لا تعني انحناء الرأسِ ، العمرِ ، الظهرِ ، الجذعِ ..
علّمتني غزّة أنّ الأنوثةَ ، لا تعني بريق الثنايا/العيونِ/الأساورِ ، قدرَ ما تعني بريقَ القلبِ/الرؤية/الضمائرِ
علّمتني غزّة أنّ الزيتونةَ ، شجرةٌ أصلها منزوعٌ ، وفرعها مقطوعٌ ، وزيتها محروقٌ في تنّور "القضيّة" !


زمان ومكان:

والزمانُ زمانانِ ، زمنٌ نعيشُ ، وتعيشُنا أزمان
والمكانُ مكانانِ ، مكانٌ نسكنه ، وتسكننا أمكنةٌ ، هكذا علّمتني غزّة !



غزّة لم تعد تملكُ مكاناً ، ..
سوى ألّا مكان ، بمساحةٍ كبيرةٍ ، ومناخٍ ، وسكّان !


المكانُ لا مكانَ .. الزمانُ لا زمانَ ، ..
ما لم يتدجّجا معبّأينِ بشعورٍ اللامتناه ، من عبقِ التاريخِ ، ..
قصصِ الوجودِ ، مخائلِ/خمائلِ الطفولة تنادي: هل كلّنا شهداء !


هنا الآنَ ، الآنَ هنا ..
الزمانُ المكانُ / المكانُ الزمانُ ، ..
لا فرقَ بين الحاجاتِ/المسافاتِ/الساعاتِ:
الجدثُ/السريرُ
النومُ/الموتُ
الأخُ/العدوّ
الجرحُ/الترياقُ
الفجرُ/الغسقُ
الليلٌ/النهارُ
حبلُ الغسيلِ/المشنقةِ
الطيورُ/الرصاصُ
الميلُ/الشبرُ
البكاءُ/الضحكُ
الضياءُ/العتمة
الفرسخُ/الخطوةُ
انسكابُ المزنِ/الحزنِ
النشيدُ/النشيجُ
الطفولةُ/الكهولةُ
الفرحُ/الترحُ
والأعراسُ .. محضُ عزاءاتٍ مبكّرة !


سورةُ الأمّهات:
الأمّهاتُ ، بغزّةَ ، لا يبكينَ كثيراً ، يدركنَ أن لا جدوى من ذاكَ
الأمّهاتُ ، بغزّةَ ، لا يضحكنَ كثيراً ، يدركنَ أن لا داعيَ لذاك
والأمّهاتُ ، بغزّةَ ، لا ينمنَ طويلاً ، ..
مخافة أن يحلمنَ بالأزواجِ الشهداءِ ، يغفلنَ عن الأبناءِ الشهداءِ !


الأمّهاتُ بغزّة ، لا ينحنينَ ، ولا ظهورهنَّ
وإن فعلنَ بمرِّ الدهورِ ، فلغيثِ الفرح ، يضاهينَ قوسَ قزح !


آيةُ الأطفالِ:
بغزّةَ ، تموتُ أناشيدُ الحياةِ ، أغاريدُ الطفولةِ ، أغنياتُ/أمنياتُ الصبايا ..
سوى باللحودِ/الجُدُثِ/القبورِ ، تمتدّ الحياةُ/الطفولةُ/الأغنياتُ/الأمنياتُ مديدا !


كلّ شيء قابلّ للحزنِ/الفرحِ بغزّةَ ، عينَ الآنِ
طفلةٌ تبسمُ ، كونَ منظّمة البلدِ الخيّرِ المجاورِ ، تمنحُها كفناً جديدا !


الطفلُ الغزّيُّ ، يبصرُ الشيخَ على الشاشةِ ، ينادي بالعودةِ إلى اللهِ ..
فيرحل خارجَ الدارِ/الأنقاضِ ، يبحثُ عن مجنزرةٍ ملائمةٍ ، والشيخ ، نحو دارِ الإمارةِ يؤوب !


هنا ، تئنّ غزّةُ ، كلّما الموتُ بأطفالها ارتطم ..
تنادي ، تنوح ، وتبكي ، و لا صوتَ يعلو فوق صوتِ الألم !


لا نريدُ المسؤولَ عنِ القتلِ ، السحلِ ، الموتِ ، التعادي ..
نريدُ المسؤولَ عنِ المسؤولِ عنِ القتلِ ، السحلِ ، الموتِ ، التعادي .. في زمنِ الإحالاتِ المرِّ !


وببراميلِ بترولِ الذين آمنوا ، وفتاوى شيوخِ الذينَ جاهدوا ..
حرّرنا ما تبقى من القدسِ ، لتغدو مستوطنةً كبرى لليهودِ العربِ ، رعاةِ التطبيع/التطويعِ




ونفكّرُ دائماً ، ..
كم "غزّةً" يلزمُنا ، كي نقرّبَ يوم القيامة أكثر !


"غزّةُ" القلبِ مؤلمة !


وقال الملكُ ، للملوكِ الآخرينَ ، الذينَ أفسدوا كلّ دولةٍ ، وجعلوا أعزّة مواطنيها أحذيةً ، وعسكرا:
إنّي أرى حِواراً ، يتبعه خوارٌ ، يرأسه "حُوارٌ" ، تتبعها قُبلاتٌ ، وأباعرُ شتّى ..
لقد أفتاني شيخُ الوطنِ ، معبَرُ/معبِّر رؤايَ ، قائلاً:
دينهم ديننا ، وديننا دينهم ..
وسنحاورهم سبع قرونٍ دأباً ، ثمّ نقولُ لهم:
يا أيها "القاتلون" ، نحبّكم قاتلينَ ، كحبّنا مقتولينَ ، وغزّة لا تمتّ لنا بصلةٍ ولا قربى !


وغزّة المسرى ، تموتُ وتحيى ، ثمّ تموتُ أُخرى ، وتحيى ، ..
ولا نعرفُ ، ولا ندري ، كلّ الذي يهمُّ ، أن تكون "فرجينيا" ، بلا فقراءٍ ولا عاطلينَ "سودا" !


ونحن حين تنفينا المنافي ، لا نحتاج لهاتفٍ ، ولا بريد ، ..
كلّ ما علينا أن نرقبَ محطّةَ الأخبارِ ، مطالعَ الصحفِ ، وتوافينا صورُ القُربى الجرحى الموتى ، ..
والجارِ ، والجارِ الآخرِ ، والدارِ ، تنصهر على من فيها ، ومن فيها لا يلقون عليكَ تحيّةً ، رغمَ أنّ الوقت صباحا !


تفرّدات:
بغزّةَ ، لا نحتاج المرايا ، ..
تكفينا وجوهنا في القنواتِ/الصحفِ/النعاةِ/المقابر


بغزّةَ ، كلّ الذين يعيشونَ ، ..
لا ليعيشونَ ، وإنما كي يشهدوا الموتَ أكثر !


بغزّةَ ، لا للخيالِ ، يعلّمكَ الواقع ألفَ لعنةٍ/عَبرةٍ/عِبرةٍ ..
كأنْ تحتفلَ الطفلةُ الوليدةُ/الوحيدةُ/الفقيدةُ ، بعدَ كلّ غارةٍ بعيدِ ميلادها من جديد !


بغزّةَ ، لا سريرَ للفلسطينيِّ ، لا لينامَ ، وإنما ليموتَ عليهِ !
بغزّةَ ، لا سريرَ للفلسطينيِّ يموتُ عليهِ ، بمشفىً عتيقٍ ، من قالَ أنّ الفلسطينيَّ ينامُ أصلا !


بغزّةَ ، مكتوبٌ على الحيطانِ:
الدماءُ ، نعمةُ الوجودِ ، فضلاً .. لا تسرف في الدماءِ !


في غزّةَ ، لا تبحث عن ظلّك ، فيشاجركَ ، قد يكون من تنظيم مغاير !


يا غزّةُ .. كيف أهرّبُ روحي منّي إليَّ ، ..
كلما رأيتُ موتَ أوّلك ، أدركت وفاةَ آخري !


حينَ لا تكونُ طفلاً ، ولا شيخاً ، ولا امرأةً ، ..
ولا رجلاً بعمرٍ محدّدٍ ، وملامحَ اعتياديّةٍ: غزّيٌّ أنتَ إذاً !


وتقول للفتاةِ التي تحبُّكَ ، غداً نلتقي ، لا لأنّكَ تخاف أن تخونَ ، أو تخونُ ، ..
تتعاهدانِ ، كي لا يكون قّناصُ التحفّزِ قريباً ، يسدّدُ/يحدّدُ موعدَ اللقاءِ القادمِ في الضفّة الأخرى !



وحينِ تنامُ الشمسُ ظهيرةً ، ..
تتمطّى غزّةُ ، تقتلُ جرحاها ، وتبحثُ عن مكانٍ مناسبٍ في النشرةِ القادمةِ ..


أطفالُ غزّةَ غاوونَ بالشهرةِ ، ..
تتنازعهم وكالات الأنباء/الإنباءِ كلّ ساعةٍ .. زرافاتٍ ، ووِلْدانا !


الممرّضاتُ –لا أطبّاءَ بغزّة يكفونَ- يقلنَ للجرحى/المرضى الذينَ يأتونَ: لا تموتوا اليومَ ، ..
لدينا توغّلٌ أودى بثلاثة ، وفتنةٌ أنتجت ستةً ، ومستوطنٌ يقتل طفلاً وأرملةً ، يا حمقى: أين نضعكم لو متّم اليومَ أجمعينَ ..


وعنهُ قالَ: ماتَ اليومَ أربعةُ أطفالٍ وعجوزٌ كان يضحكُ كثيرا ، ..
قال عنه سامي أبي زهريّ: خبرٌ صحيحٌ ، رواته مذيعاتٌ ثقاتٌ ، وأجمعوا عليه في النشرة.



ولا تحتاجُ غزّة للمصابيحِ ، إلا لتدفن موتاها ، ..
وتجدي قليلا ، كاميرات الشاشات العربية المساندة ، ..


غزّة تقولُ للقدسِ ، يا قدسُ ، لو لا أنا لمتِّ من أمدٍ ، وما صرت "قضية" !
غزّة ، نبتةٌ صامتةٌ/صامدةٌ ، تنمو على عجلٍ ، تموت على مهلٍ ، لذا تبقى غزّة طويلا ، وطويلاً ستبقى !

قلمجي
07-01-2009, 03:28 PM
كلماتٌ انحني لروعتها

كل الود أختي الكريمة

سلامة الروح
07-01-2009, 03:34 PM
كلماتٌ انحني لروعتها

كل الود أختي الكريمة
كل الشكر لمرورك الكريم
مع خالص تحياتي اخي العزيز

عبد الملك
07-01-2009, 03:38 PM
ما قدرت اكتب شي!!

حسبنا الله ونعم الوكيل

http://up109.arabsh.com/s/g6jinu5h2c.gif (http://up109.arabsh.com/)

سلامة الروح
07-01-2009, 03:41 PM
ما قدرت اكتب شي!!

حسبنا الله ونعم الوكيل

http://up109.arabsh.com/s/g6jinu5h2c.gif (http://up109.arabsh.com/)

التمس لك العذر اخي الكريم
شاكرة تواجدك
دمت في امان الله وحفظه

lovelybaby
07-01-2009, 05:14 PM
ســــــــلمت يداكِ حبيبتي

كلمات رائعة

دمتِ في حفظ الرحمن

الرضا
07-01-2009, 05:48 PM
كلمات روعة . فعلا تعلمنا كثيرا من غزا

سلامة الروح
07-01-2009, 07:34 PM
ســــــــلمت يداكِ حبيبتي

كلمات رائعة

دمتِ في حفظ الرحمن
اسالك اختي الحبيبة ما هو الحب في الله
الحب في الله..........هوقلب معطاء ............ودعوة في الغيب تخترق السماء....وحب في الله يسع السماء ومكانتك ان شاء الله كذلك يا اختي الحبيبة في قلبي
دمتي لي اختا كريمة
شاكرة مرورك الكريم

كلمة الحق
07-01-2009, 07:58 PM
اسالك اختي الحبيبة ما هو الحب في الله
الحب في الله..........هوقلب معطاء ............ودعوة في الغيب تخترق السماء....وحب في الله يسع السماء ومكانتك ان شاء الله كذلك يا اختي الحبيبة في قلبي
دمتي لي اختا كريمة
شاكرة مرورك الكريم


أنت إنسانة طيبة و أخلاقك رائعة،ويفخر المنتدى بوجودك،ويشهد لك الجميع بالسيرة الحسنة والعطرة،وكلماتك معبرة جدا،جزاك الله خيرا يا سلامة الروح.

أخوك في الله كلمة الحق.

سلامة الروح
07-01-2009, 08:02 PM
أنت إنسانة طيبة و أخلاقك رائعة،ويفخر المنتدى بوجودك،ويشهد لك الجميع بالسيرة الحسنة والعطرة،وكلماتك معبرة جدا،جزاك الله خيرا يا سلامة الروح.

أخوك في الله كلمة الحق.

اخي الكريم
يحق لي الفخر والسرور بهذا الرأي الجميل
والوسام الرفيع الذي منحتني إياه
وأتمنى أن أكون دئمآ عند حسن ظنك وظن الأخوة هنا
دمت لي اخا كريما في هذا المنتدي الرائع
جزيت خيرا

سلامة الروح
07-01-2009, 08:05 PM
كلمات روعة . فعلا تعلمنا كثيرا من غزا

اشكر مرورك الكريم