PDA

عرض كامل الموضوع : سقوط الحلم الشيعى



مسكين شمس الدين
08-05-2009, 11:05 AM
نعم يحتكر حزب الله جبهة الجنوب اللبنانى و يحول دون أى مقاومة سنية تعبر عن نفسها ضد اسرائيل ، نعم حسن نصر الله يتورط هو و أبناء مذهبه فى أفعال و أقوال تنال من عدالة الصحابة و نساء النبى و عصمة القرآن من التحريف ، نعم حزب الله يسخر أى نشاط يقوم به ضد إسرائيل و لو كان تليفيزيونيا لمصلحة إيران و للدعاية لمذهبه و لو من وراء حجاب ، لكن السؤال يظل يطرح نفسه ــ لاسيما على السلفية التقليدية التى دائما ما تثير الموضوع ــ لماذا رغم كل هذه المؤاخذات يحظى نصرالله و حزبه بكل هذا الزخم من الإعجاب و الجاذبية فى المنطقة ؟!.
المشكة أن التيار أو لنقل المجموع السلفى لتقليدى مازال إلى الآن يغض الطرف عن حقيقة أن الجاهير لا تشكل موقفها من الزعامات بناءا على خلفياتهم العقدية بقدر ما تشكله من خلال مواقفهم و انجازاتهم و بطولاتهم إن وجدت ، تشى جيفارا مثلا لم يكن سنيا و لا شيعيا و لا حنيفا مؤمنا ، و إنما كان ملحدا بامتياز و بنفس درجة الامتياز كان له مؤيدوه و معجبوه فى العالم كنتيجة لامتلاكه ذلك الرصيد الهائل من التضحيات فضلا عن مشروعه الحاشد الحالم الذى داعب من خلاله مشاعر الجماهير ، و حسن نصر الله ببساطة يمتلك و يستند إلى مشروع آخر يتحرك من خلاله بعنفوان و استعراضية تجعل منه محل إعجاب كل المتعاطفين مع القضايا الكبرى و أهمها القضية الفلسطينية ، و لعل هذا مايفسر كون كثيرمن الأصوات اليسارية و القومية تنادى به زعيما للأمة العربية .
و لكن السلفية التقليدية لا تكتفى بالتعامى عن هذه الحقيقة بل تعمد إلى تبخيس التحركات و الانجازات السنية منذ بداية الصحوة كالجهاد الأفغانى و الشيشانى و كذا المقاومة فى العراق و فلسطين ، و لذلك فإنك تجد أسماء كعبدالله عزام و خطاب و أحمد يس لا تجد قبولا و رواجا فى الأوساط السلفية التقليدية ، فيما ينظر لنصر الله و رفاقه شيعيا على أنهم نجوم هابطون من الفضاء تقبل أيديهم و رءوسهم و لحاهم .
المدهش أنا الثارات التاريخية بين الأشاعرة كمدرسة سنية و بين الشيعة أعمق و أكثر دمية و سجالا منها عن الثارات بين السلفية و الشيعة يؤكد ذلك واقع الصراعات بين الأيوبيين و الفاطميين و اجتاث صلاح الدين للتشيع من مصر و أيقافه الدراسة فى الأزهر ، ثم الحروب الشرسة بين الدولة العثمانية و الدولة الصفوية فى فارس ، بل لعل الصراع بين السلفية و الشيعة لم ينشب إلا أثناء فترة قصيرة من عمر الدولة السعودية أولالى فى القرن الثامن عشر ألى أن بلغ ذروته بعد قيام الثورة الإيرانية فى القرن العشرين ، و التناقض يبدو عندما يتضح أن العلاقات بين السعودية و الشاه كانت جيدة رغم أن الشاه كان يجمع ثالوث الإنحراف التشيع و العلمانية و العمالة ، بينما كفرت السلفية لتقليدية رأس الثورة اليرانية "الخمينى" الذى أزعج النظام السعودى بما سماه " تصدير الثورة " ، و المفارقة تبدو أكثر وضوحا عند صدام الذى لم يكفر إلا بعد تهديده السعودية بغزوه الكويت و لم يكفر وقت كانت إذاعتة فى الثمانينات تبث أطروحات ميشيل عفلق و تردد صباح مساء " آمنت بالبعث ربا لا شريك له و بالعروبة دينا ما له ثانى " ، و بنفس المنطق تجرى الآن بعبعة حزب الله الآن و تخطيره لا من أجل السلفية و الأصولية التى تقاومها النخب الليبرالية فى الخليج و محور الاعتدال بكل ما أوتيت من قوة الفكر و الإعلام ، و لكن من أجل وقف مزايدات نصرالله و مشاكساته ضد أنظمة أصابها ما أصابها من الداءات ، و هنا تبرز لعبة توارزن القوى التى تقع فيها السلفية التقليدية فى كل مرة من حيث لا تدرى و توقعها فى كثير من التناقضات ، ــ و أنا هنا لا أقصد سلفية سلمان و سفر و القرنى و الزعير و غيرهم ممن يصح وصفهم بحزب " اللا السعودى " ، و إنما أقصد هؤلاء الذين هاجموا ممارسات شيعة العراق و أعزوها إلى حقد الشيعة و اتحادهم على السنة ثم لم يدعموا مشروع الجهاد السنى و لو بالقول فقط .
هذا هو الفارق بين حزب الله و التيار السلفى التقليدى ، فحزب الله على زيغه فاعل رئيسى مثر فى الساحتين السياسية و الدينية فى المنطقة ، و ليس مجرد مجموعة أصوات دعوية تخضع فى عملها لأولويات أجندات أخرى تفرض عليها اعتبارات عديدة تقيدها ، و كم من ملفات سياسية و اجتماعية مسكوت عنها سلفيا و لا تفتح إلا بضوء أخضر من أولى الأمر ،ثم إيران مع الفئات الشيعية فى العالم العربى و خارجه على أنهم جزء لا يتجزأ من كيانها الروحى و السياسى بينما تتعامل الأنظمة العربية مع السلفية التقليدية بكثير من البراجماتية فتعتقلهم وقتما يحلو لها و وقتما تزيد الشغوطات الأمركية كما حدث فور 11/9 و تفتح لهم الفضائايت عندما تحتاجهم للمزايدة على الإخوان و سحب رصيدهم و احتياطيهم الجماهيرى و لسحب البساط من تحت السلفية الجهادية التى عبأت العالم للإسلامى لقضيتى العراق و أفغانستان أو لتخويف الأقليات المشاكسة بالإمعان فى تديين المسلمين مما يهددهم بمزيد من الاغتراب فى مجتمعهم .
إن سقوط الحلم الشيعى لن يتأتى إلا بسعى الجماهير السنية لطرح و دعم مشروع سنى يمثلها و ينافس مشاريع الأمركة الصهينة و الصفونة ، مشروع لا يمثل إلا نفسه و لا ينساق خلف لعبة توازن قوى تبقيه نائب فاعل و أحيانا مفعولا به و أحيانا لا محل له من الإعراب ، مشروع له جسم سياسى و عقدى لا يتضعضع أمام مزايدات الخصوم ، و يقضى على هذه الحالة من الضبابية السياسية و الأمية التاريخية التى تبقى جماهير السنة همجا رعاعا و نهبا مستباحا لكل ناعق منحرف .

شمس المحبة
08-05-2009, 11:25 AM
نعم يحتكر حزب الله جبهة الجنوب اللبنانى و يحول دون أى مقاومة سنية تعبر عن نفسها ضد اسرائيل
هذه الجملة لم استسيغها ولم تدخل عقلي ان العائق امام الحركات الجهاية السنية هو احتكار شيعي .

اما بالنسبة للحركات الجهادية السنية فقد كان الاتجاه المتفرق لها وتباعد مكان نشاظها جعل ذلك يبدو وكأنه نوع من المغامرات التي لا تتمركز الى قوة تدعمها ولهذا فهي بقيت محاربة من الجميع.

شكرا لهذا المشاركة الطيبة
وتقبل احترامي

فيصل الشمري
08-05-2009, 06:40 PM
الموضوع جميل , لكن يعيب كتاباتك اخي الكريم

الاخطاء الكتابية , وسقوط بعض الحروف من الكلمات مما يفقد الموضوع

قيمته وهذا ما لاحظته في اغلب مواضيعك ,

اما بالنسبة لحسن نصر الله فصحيح انه اصبح البطل الجماهيري للشعوب العربية

وسبب ذلك عدم وجود بطل او زعيم حقيقي يقود المقاومة فلم تجد الجماهير

غير هذا الشخص خصوصا في ظل الهجمات الاعلامية الشرسة ضد الشخصيات المقاومة

الاخرى خاصة السنية.

مسكين شمس الدين
08-05-2009, 07:16 PM
الموضوع جميل


أشكرك زميلى
, لكن يعيب كتاباتك اخي الكريم

الاخطاء الكتابية , وسقوط بعض الحروف من الكلمات مما يفقد الموضوع

قيمته وهذا ما لاحظته في اغلب مواضيعك ,

اما بالنسبة لحسن نصر الله فصحيح انه اصبح البطل الجماهيري للشعوب العربية

وسبب ذلك عدم وجود بطل او زعيم حقيقي يقود المقاومة فلم تجد الجماهير

غير هذا الشخص خصوصا في ظل الهجمات الاعلامية الشرسة ضد الشخصيات المقاومة

الاخرى خاصة السنية.

أتمنى مزيدا من التقييم لمستواى المسكين