PDA

عرض كامل الموضوع : الفجوة بين الآباء والمراهقين............ لماذا .......... ؟



moody
14-10-2004, 12:45 AM
اتسعت الفجوة بين جيل الآباء والمراهقين نتيجة للتغيرات السريعة في* ‬العلم والحياة فكان للتطور العلمي* ‬والمعرفي* ‬آثاره المستمرة على القيم والاتجاهات*.‬

ان سعي* ‬الكثير من ابناء اليوم نحو المادية والحيرة والشك في* ‬احكام الصواب والخطأ وعدم الاستقرار على المعايير التي* ‬يجب التمسك بها قد* ‬يكون اسباباً* ‬لفقدان السلطة المعنوية للآباء في* ‬عالمنا المعاصر،* ‬فالاطفال والمراهقون تتفتح عيونهم وآذانهم على معايير وقيم جديدة مختلفة عما* ‬يرونها لدى ابنائهم،* ‬فتلفزيون اليوم ووسائل الاعلام واساليب التربية الحديثة والهجرات الاجنبية وتباين الثقافات،* ‬والعولمة،* ‬كل ذلك ساعد على اتساع الفجوة بينهما*. ‬ويضيف علماء النفس اسباباً* ‬اخرى لهذه الفجوة بينهما،* ‬وهو انماط السلوك الوالدي* ‬الذي* ‬يمارسه الآباء في* ‬معاملة ابنائهم المراهقين مثل النقد،* ‬والتوبيخ والحرج والاستبداد واللامبالاة والاهمال،* ‬وعدم اظهار الحب والشكر اذا قاموا بعمل طيب،* ‬بالاضافة الى التدخل المستمرمن قبل الآباء في* ‬شئون ابنائهم بصورة تؤدي* ‬بهم الى الشعور بالخيبة والاحباط والنفور من المنزل وسوء التكيف الاجتماعي*.‬

ويستطيع الآباء مساعدة ابنائهم في* ‬النجاح وتحقيق الاستقرار النفسي* ‬اذ ما أظهروا قدراً* ‬من الحزم والضبط والتوجيه الممزوج بالعطف والحنان*. ‬ان التفاهم المشترك بين الآباء والابناء من شأنه ان* ‬يعزز العلاقة بينهما،* ‬كما ان احترام السرية لدى المراهق وخصوصياته من شأنها ان توطد أواصر الصلة،* ‬وجسور الثقة بينهما،* ‬وهذا* ‬يجعلهم* ‬يتحدثون الى ابائهم ويشركونهم في* ‬شئونهم ومشكلاتهم ويلتمسون منهم المشورة والارشاد فيما* ‬يصادفهم من عقبات ومشكلات*.‬

مدى تأثير الآباء في* ‬حياة الأبناء

ان من عوامل استمرار ثقة الطفل بنفسه ان* ‬يتصل بعد أمه بافراد الاسرة،* ‬ثم* ‬يتصل برفاقه واصحابه،* ‬ويمكننا ان ننظر الى نمو الطفل على انه سلسلة من مراتب استقلالية مختلفة لحاجاتها ومطالبها وخصائصها النفسية والجسمية*.‬

لهذا* ‬يجب على الآباء مساعدة أولادهم على اشباع حاجاتهم،* ‬ولكن* ‬يجب عليهم الا* ‬يبالغوا في* ‬مساعدتهم الى الحد الذي* ‬يجعلهم* ‬يفقدون القدرة على الاستقلال عنهم،* ‬فيجب ان* ‬يسارع الآباء بجعل ابنائهم* ‬يعتمدون على انفسهم في* ‬تناول اللباس،* ‬والمحافظة على الآداب العامة،* ‬وفي* ‬قيامهم بانفسهم بحل واجباتهم المدرسية*.‬

مدى تدخل الآباء في* ‬حياة الابناء

الواقع ان الآباء وصلوا الى ما وصلوا اليه من خبرة ومعرفة بعد تجارب طويلة في* ‬زمن* ‬غير الزمن الذي* ‬يعيش فيه ابناؤهم،* ‬ووصلوا الى خبرتهم هذه بالمحاولة وارتكاب الاخطاء وكثير منهم* ‬يريد ان* ‬يفرض نتائج خبرته على اولاده،* ‬وينسى انها ربما لا تلائمهم مطلقاً* ‬وبعض الآباء* ‬يتدخل في* ‬كل كبيرة وصغيرة في* ‬حياة ابنائه،* ‬فيرتبون لهم مواعيد عملهم وراحتهم،* ‬وطريق انفاق نقودهم،* ‬ولون الملابس التي* ‬يردونها،* ‬ونوع التعليم،* ‬والابناء الذين* ‬ينشئون في* ‬هذا الجو* ‬يصبحون متصفين بالتردد وضعف الشخصية وعدم القدرة على الوقوف على رأي* ‬في* ‬موقف ما،* ‬اذ ان هناك من* ‬يفكر لهم باستمرار*.‬

ويخشى الآباء اذا تركوا ابناءهم* ‬يفكرون لانفسهم ان* ‬يخطئوا ولكنهم* ‬ينسون ان المرء* ‬يتعلم من خطئه،* ‬ويكفي* ‬ان* ‬يكون موقفهم نحوهم موقفاً* ‬ارشادياً* ‬يتسم بالحكمة والمنطق ومراعاة المرحلة النمائية التي* ‬يعيشونها،* ‬فهم* ‬يعيشون في* ‬زمن* ‬يختلف عن الزمن الذي* ‬عاش فيه اباؤهم*.‬


تحياتي لكم