PDA

عرض كامل الموضوع : بين العزوف عن الزواج والدعوة لإباحة تعدد الزوجات



issam.obayd
15-09-2010, 04:51 AM
بين العزوف عن الزواج والدعوة لإباحة تعدد الزوجات
العزوبية تطارد 42% من التونسيين.. و"الخصوبة" في خطر


أضحت ظاهرة العزوبية لدى الإناث والذكور من السمات البارزة في المجتمع التونسي، وبلغت النسبة العامة للعزوبة خلال سنة 2008 مستوى 46.2 % بين الذكور و37.8 % بين الإناث.

وكان الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري (مؤسسة حكومية تعنى بشؤون الأسرة التونسية) حذر في وقت سابق من خطورة ارتفاع معدل سن الزواج بين الشباب التونسي وانعكاساته على الخصوبة، وقد أشار في تقرير له إلى أن عزوبة الإناث في عمر الإخصاب ما بين 25 و34 سنة باتت تشمل نصف الإناث وقد جاء هذا التقرير ليدعم آخر الإحصائيات الرسمية التي وردت في التعداد العام للسكان سنة 2004 من أن عدد العازبات في تونس بلغ أكثر من مليون و300 ألف امرأة من أصل أربعة ملايين و900 ألف أنثى في البلاد أي بنسبة 38%.

وقد أظهرت نتائج المسح الوطني حول السكان و التشغيل لسنة 2008، والصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء أن عدد العزاب في تونس يقدر بـ3 ملايين و273 ألف نسمة من بين السكان الذين تساوي أو تفوق أعمارهم 15 عاما وهو ما يمثل نسبة 42% من المجموع العام .

وتبدو التغييرات المسجلة أكثر وضوحا لدى النساء مما هي عليه لدى الرجال، إذ
تطورت نسبة النساء العازبات بين عامي 1966 و2004 من 6 إلى 38% بزيادة تقدر بـ 104% بينما انتقلت نفس النسبة لدى الرجال في نفس الفترة من 8 إلى 47%، بزيادة لا تتجاوز 40 %.

ولا تحتل مسألة الزواج عند الشباب التونسي طليعة اهتماماته، تبعا للنتائج التي أظهرتها الاستشارة الشبابية الثالثة والتي تناولت في أحد محاورها هذه المسألة لتؤكد أن 50 % من الشباب التونسي لا يفكرون في الزواج.

وقد أرجع بعض المختصين هذا العزوف أساسا لارتفاع المستوى التعليمي للفتيان والفتيات وانفتاح الشباب على نموذج العيش الغربي مما أدى إلى بروز أشكال جديدة من الإشباع العاطفي خارج أطر الزواج بالتالي تراجعت قيمة الأسرة لحساب أولويات أخرى كالدراسة والرغبة في التحرر المادي والمعنوي.

في هذا الإطار يؤكد الباحث في علم الاجتماع والديمغرافيا حسان القصار لـ "العربية. نت" أن ارتفاع ظاهرة العزوبية في تونس وتحديدا عند الإناث ناتج بالأساس عن التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها البلاد والتي ساهمت في تحرر المرأة من تبعية الرجل والرفع من مكانتها عبر تعليمها وخروجها لسوق الشغل وتعاملها بندية مع الرجل والزوج.

ويفسر ارتفاع سن الزواج في تونس باقتداء المرأة التونسية بالنموذج الأوروبي عبر استعمال وسائل منع الحمل ويضيف قائلا: "هذه الوسائل تعطي للمرأة فرصة مثلها مثل الرجل أن تختار سن زواجها وتتصرف بجسدها مثلما شاءت مما أباح العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج ".


عامل الجغرافيا

أما العامل الثاني فيعود للحراك الجغرافي الذي شهده المجتمع التونسي والذي أدى إلى الابتعاد عن المجموعة الأصلية بالتالي انخفاض نسبة الزواج بين الأقارب والعائلات مما يجعل فرص الظفر بزوج أو زوجة مناسبة تقل لأن العائلة كانت في السابق الضمان الوحيد لقيام مؤسسة الزواج.

في المقابل يرى القصار أن هذه الظاهرة لا تعبر بالضرورة عن أزمة بل هي نتاج لتطور المجتمع وتغييره ويخلص في النهاية إلى أن "ارتفاع نسبة العزوبية "في صفوف الإناث في تونس قد تمثل إشكالا فقط من الناحية الأخلاقية لكنها عمليا نتاج طبيعي لتطور المرأة وانخراطها في منظومة الحداثة وتطور المجتمع.

ويشير بعض المختصين أنه في ظل الأرقام المفزعة التي تصدرها الجهات الحكومية وغير الحكومية حول استفحال ظاهرة "العزوبية" و"العنوسة" عند النساء مقابل العجز عن إيجاد الحلول السحرية بدأ يهدد فعليا بتهاوي بعض الشعارات التي طالما رفعتها المرأة من حقها في التعليم والعمل واختيار الزوج وحتى مسألة الإنجاب كما ذهب البعض لاعتبارها ضريبة طبيعية مقابل تحررها واستقلاليتها.

فلم تعد المرأة مخيرة في كثير من الأحيان إذ تنامت في السنوات الأخيرة في تونس ظاهرة زواج النساء "الكوادر" طبيبات ومحاميات وأساتذة ومهندسات من رجال ذوي مستوى تعليمي متدني أو متواضع و"عمال حضائر" يشتغل أغلبهم في الخارج.

في ذات السياق أثبتت دراسة اجتماعية نشرتها صحيفة "الصباح" التونسية أجريت على 150 طالبة جامعية تونسية أن 28.7% منهن مستعدات إلى الانقطاع عن الدراسة الجامعية في حال تلقت عرض زواج من مهاجر وترتفع هذه النسبة إلى 62.7% في حالة قدم الشريك وعدا بمواصلتها تعليمها بعد الزواج أما الأغرب من ذلك فإن 71 منهن أعلن عن رغبتهن في الهجرة الشرعية وغير الشرعية "الحرقة" هربا من العنوسة وبحثا عن المادة.

البعض الآخر ذهب أبعد من ذلك عبر إنشاء صفحة تونسية على الفيس بوك (باللغة الفرنسية) حملت عنوان "من أجل عودة تعدد الأزواج في تونس" تضم 74 مشتركا تنادي من جديد بإباحة تعدد الأزواج كحل والتي تم إنهاء العمل بها قانونيا بمجرد صدور مجلة الأحوال الشخصية سنة 1956 التي أقرت في فصلها الثامن عشر مبدأ الزواج المدني وألغت كل أشكال الزيجات الأخرى وتعدد الزوجات.

قلمجي
15-09-2010, 09:26 AM
"البعض الآخر ذهب أبعد من ذلك عبر إنشاء صفحة تونسية على الفيس بوك (باللغة الفرنسية)"

جذبت نظري العبارة أعلاه، لماذا اللغة الفرنسية ؟؟؟ هل لغتنا العربية ناقصة أم إنها لا تحتوي الكلمات اللازمة للتعبير عن أي موضوع !!
وحقيقة لا اعلم لماذا نهتم "بالخصوبة" والتكاثر بهذا الشكل ونحن لا نتطور، هل لنجلب المزيد من الفقر والبطالة والافواه الجائعة لمجتمعاتنا ؟! الله أعلم

sasowoman
15-09-2010, 01:19 PM
زادت في الآونة الأخير رغبة الرجال في تعدد الزوجات، ومع تشجيع المجتمعات المسلمة على التعدد وتكوين العلاقات بين الرجال الراغبين في التعدد والنساء الراغبات في الزواج من رجل متزوج، أصبح تعدد الزوجات ليس مسلسلا بطوليا فحسب كما في مسلسل الحاج متولي، بل الحل الأمثل للقضاء على العنوسة التي يعانيها المجتمع, إن الاتجاه لتطبيق التعدد ليس أمرا سهلا، كما أنه ليست كل امرأة ترضى أن يتزوج عليها زوجها، ومن جهة أخرى لم يَعُد تعدد الزوجات مساله مرفوضة تمامًا ولا مقبولة تمامًا، وإنما الرفض هو الغالب على التقبل، ولهذا فإن الأمر يحتاج إلى تدبير ومعالجة، و إلى تشريع وتقنين وفهم صحح لمعنى التعدد من قبل كل شاب وشابة قبل أن يكون رافضا أو قابلا لتعدد الزوجات، بل على كل مريد للتعدد قبل أن يقدم عليه.
التعدد الزوجات في الإسلام
قال الله تعالى في كتابه العزيز: (وإن خفتم ألا تُقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا) فهذا نص في إباحة التعدد فقد أفادت الآية الكريمة إباحته، فللرجل في شريعة الإسلام أن يتزوج واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً، ولا يجوز له الزيادة على الأربع، وبهذا قال المفسرون والفقهاء، وأجمع عليه المسلمون ولا خلاف فيه.
ولكن التعدد له شروط يجب على الرجل الالتزام بها وهي كالآتي:
أولاً : العدل لقوله تعالى: (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة) هذه الآية الكريمة تفيد أن العدل شرط لإباحة التعدد، فإذا خاف الرجل من عدم العدل بين زوجاته، كان محظوراً عليه الزواج بأكثر من واحدة، والمقصود بالعدل المطلوب من الرجل لإباحة التعدد له، هو التسوية بين زوجاته، وأولاده في النفقة والكسوة والمبيت ونحو ذلك من الأمور المادية مما يكون في مقدوره واستطاعته، وأما العدل في المحبة فغير مكلف بها، ولا مطالب بها لأنه لا يستطيعها، وهذا هو معنى قوله تعالى: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم), ولكن بعض الرجال إذا اجتمع عندهم أكثر من زوجة ينحاز إلى واحدة ويهمل الأخرى, وهذا الصنف من الرجال ياتي يوم القيامة بحال جاء وصفه في الحديث النبوي الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل.
ثانياً : القدرة على الإنفاق على الزوجات: والدليل على هذا الشرط قوله تعالى: (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله) فقد أمر الله في هذه الآية الكريمة من يقدر على النكاح ولا يجده بأن يستعفف، ومن وجوه تعذر النكاح: من لا يجد ما ينكح به من مهر، ولا قدرة له على الإنفاق على زوجته.
إن المشكلات الاجتماعية تعيق الكثير من الشباب المسلم عن الزواج, حيث أن الشخص يكد ويكدح للبحث عن عمل وإذا وجد عملا يكون براتب زهيد يتطلب الاشتراك مع أخيه أو أخته في تكاليف وأعباء الحياة في معظم الدول، و قد تكون الهجرة إلى الدول الغربية للبحث عن العمل حلا لبعض الأشخاص رغم خطورتها.
- فوائده الاجتماعية والدينية
قد يكون في التعدد بعض الفائدة الاجتماعية و الدينية ومنها:
1- التعدد سبب لتكثير الأمة، ومعلوم أنه لا تحصل الكثرة إلا بالزواج، وما يحصل من كثرة النسل من جراء تعدد الزوجات أكثر مما يحصل بزوجة واحدة .
2- تبين من خلال الإحصائيات أن عدد النساء أكثر من الرجال، فلو أن كل رجل تزوج امرأةً واحدة فهذا يعني أن من النساء من ستبقى بلا زوج وقد يلحقها الانحراف والضياع إلا من رحم ربك، مما يعود بالضرر عليها وعلى المجتمع.
3- من الرجال من يكون قوي الشهوة، ولا تكفيه امرأة واحدة، ولو سُدَّ الباب عليه وقيل له لا يُسمح لك إلا بامرأة واحدة لوقع في المشقة الشديدة، وربما صرف شهوته بطريقة محرمة .
4- قد تكون الزوجة عقيمة أو لا تفي بحاجة الزوج أو لا يمكن معاشرتها لمرضها، والزوج يتطلع إلى الذرية وهو تطلع مشروع، ويريد ممارسة الحياة الزوجية الجنسية وهو شيء مباح، ولا سبيل إلا بالزواج بأخرى.
5- وقد تكون المرأة من أقارب الرجل ولا معيل لها، وهي غير متزوجة، أو أرملة مات عنا زوجها، ويرى هذا الرجل أن من أحسن الإحسان لها أن يضمها إلى بيته زوجة مع زوجته الأولى، فيجمع لها بين الإعفاف والإنفاق عليها، وهذا خير لها من تركها وحيدة ويكتفي بالإنفاق عليها .
- مشكلاته
ولكن تعدد الزوجات في بعض الأحيان قد يثير بعض المشكلات ومنها:
1- كأن يميل الزوج إلى الزوجة الجديدة، ويقدم لها كل حبه واهتمامه ويهمل الأخرى ولا يسأل عنها؛ بل يتجاهلها دون أن يفكر في حاجتها إليه وحاجة أطفاله لوجوده ولرعايته لهم.
2- التعدد سينجم عنه مشكلة أكبر وهي الطلاق؛ وذلك لأن الكثير من الزوجات لن تقبل بوجود امرأة أخرى في حياة زوجها!.
3- إن في تعدد الزوجات وجود الضرائر في البيت الواحد، وما ينشأ عن ذلك من منافسات وعداوات بين الضرائر تنعكس على من في البيت من زوج وأولاد وغيرهم، ولا سبيل إلى منعه إلا بمنع تعدد الزوجات .
لماذا الإسلام أحل التعدد للرجل دون المرأة؟
هناك من يثر من هذه التساؤلات ويجعلها هضما لحقوق المرأة ولكنهم يتناسون أن إعطاء حق تعدد الأزواج للمرأة يحطّ من قدرها وكرامتها ويُضيع عليها نسب ولدها؛ لأنها مستودع تكوين النسل، وتكوينه لا يجوز أن يكون من مياه عدد من الرجال وإلا ضاع نسب الولد، وضاعت مسؤولية تربيته، وتفككت الأسرة، وانحلت روابط الأبوة مع الأولاد، وليس هذا بجائز في الإسلام، كما أنه ليس في مصلحة المرأة، ولا الولد ولا المجتمع, وقد رد الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله بأحد المحاضرات ببلجيكا على هذا التساؤل الذي حير الغربيين وذلك عندما سئل لماذا حلل الإسلام التعدد للرجل وحرمه على المرأة ؟ فأجاب الشيخ الشعراوي بأسئلة فقال فيها: "هل لديكم أماكن مخصصة يلجأ لها الرجال لقضاء شهوتهم، قالوا: نعم، فقال: وما هي الاحتياطات الصحية في هذه المسألة فأجابوا: الاحتياط الصحي تجري بالكشف على الفتيات مرتين في الأسبوع، فقال: أفعلتم هذا الاحتياط الصحي على المتزوجات، فتعجبوا وقالوا بدهشة: لا، فقال رحمه الله: هل سألتم أنفسكم لماذا لم تقوموا بذلك مع المتزوجة، فقالوا: لم نجد ذلك محل بحث، فقال: لم تبحثوا لأنكم لم تجدوا ضرورة تلجئكم؛ لأن تبحثوا ولكنكم إذا وجدتم ضرورة في ذلك كما وجدتموها في النساء اللائي يترددن عليهم الرجال من انتشار الأمراض الخبيثة لفعلتم، أتعرفون السبب؟ فقالوا: لا، فقال: السبب في أن المرض الخبيث لا ينشأ إلا من تعدد ماء الرجال في المحل الواحد، أما أن يوجد محل واحد لماء واحد فلا خطر منه لمرض خبيث والمرأة حينها ستتحول من امرأة إلى مرحاض".
وقال الشيخ محمد الغزالي -رحمه الله- في كتابه فقه السيرة: "وقرأت لبعض الصحفيين يعترض على مبدأ التعدد لماذا يعدد الرجال الزوجات ولا تعدد النساء الأزواج ولقد نظرت إلى هؤلاء المتسائلين فوجدت جمهورهم بين داعر وديوث أو قواد.. وعجبت؛ لأنهم يعيشون في عالم من الزنا ويكرهون أشد الكره إقامة أمر الأسرة على العطاء، والجواب على هذا التساؤل المريض أن الهدف الأعلى من التواصل الجنسي هو إنشاء الأسرة وتربية الأبناء في جو من الحصانة النظيفة وهذا لا يكون في بيت امرأة يطرقها نفر من الناس يتصارعون إلى الاستحواذ عليها ولا يعرف لأيهم ولد منها .. ثم أن دور المرأة في هذه الناحية دور القابل الفاعل والمقود المحمول للقائد الفاعل وإنك لتتصور قاطرة تجر أربع عربات، ولكن لا تتصور عربة تجر أربع قاطرات، فمن الكفر بطبائع الأشياء المماراة بأن الرجال قوامون على النساء"
ما أثار هذا الموضوع وجعلني أكتب هذا المقال اقتراح البعض جعل التعدد كحل في القضاء على معدلات ارتفاع العنوسة في الفتيات الصوماليات في الكويت والخليج؛ ولهذا أحببت أن أوضح أسباب إباحته, شروطه, فوائده ومشكلاته إذا أسيئ استخدامه، وما يصحب ذلك من دعوة مماثلة لتعدد الأزواج, فكل رجل يرغب في التعدد ويتمناه ويتخيله، وإن كان لا يقدر عليه ولا يستطيعه بشروطه، فإن المروءة والعدالة توجبان عليه الاقتصار على زوجة واحدة.