PDA

عرض كامل الموضوع : [color=red][size=18]لماذا نحن في العراق ؟!..[/size][/color]



wadei2005
16-09-2003, 11:00 PM
ذلك هو عنوان مقال راق لأستاذ جامعي يرأس مركز أكاديمي للدراسات السياسيه بجامعة ( هارفرد) نشره بالمجلة الأسبوعيه لصحيفة(نيويورك تايمـز) هو الأستاذ (مايكل أيجاتيف)، قد يكون من المفيد استعراض أهم ماجاء فيه لما يلقيه من سطوع على هيكلية التفكير النمطي السياسي الأمريكي وتوجهاته الماضيه والحاليه مع التعقيب ضمن مزدوجين((..)) أينما دعت الضرورة:-


يستهل الكاتب المقال بتحليل تاريخي دقيق عما أسماه ( التدخلات) الأمريكيه (( تعبير منمق عن الحملات العسكرية)) مستشهدا بدراسة أعدت مؤخرا للكونغرس الأمريكي بينت بوضوح , أنه يندر أن مرت سنة واحدة , منذ قيام الولايات المتحدة دون أن ترسل جنودها خارج حدودها !!..ضاربا أمثله بالحملات العسكرية على المكسيك وطرابلس الغرب وغزو الفلبين (( وهو الأهم)) في القرن التاسع عشر .. فيما لاتكاد تنجو بحار أو أقاليم في العالم من أثار أقدام الجنود الأمريكيين في القرن العشرين بدءا من إرسال12000 جندي لروسيا البيضاء و6000 جندي تساندهم 44 بارجة حربيه للصين غي محاولة فاشلة للقضاء على ثورات الشيوعيين وأنتهاءا بحروب فيتنام والخليج وما بينهما من حملات قائمتها أطول من أن تحصر.. ولم تمر ثلاث سنوات من القرن الحالي ألا وقد شهد ثلاث حملات عسكرية انتهت بأحتلال أفغانستان والعراق وإرسال الأساطيل لسواحل ليبيريا.. كل تلك الحملات على مر العقود,لم تكن في حقيقتها سوى تعبير عما راود أغلب رؤساء أمريكا من حلم منذ تأسيسها .. ألا وهوحلم أقامة إمبراطورية أمريكية ((الموضوعية توجب ذكر أن التوسع وأقامة الإمبراطوريات كان هدف أغلب الأمم ما أن تستشعر القوه من الآشوريين مرورا بالإغريق والفرس والرومان والعرب والمغول , وصولا الى الفرنسيين والإنجليز وليس قصرا على الأمريكيين)) .. ولكن أحتلال العراق قد يشكل نقطة أنعطاف بل وأنتكاس في طريق تحقيق ذلك الحلم المنشود!..



وهنا يقارن الكاتب ما بين غزو و أحتلال الفلبين قبل 100 عام والعراق الآن فيقول:



اعتقد الرئيس روزفلت (( ثيودور وليس فرانكلين)) حينما قرر غزو و احتلال الفلبين آنذاك , مثلما أعتقد بوش الأبن الآن أن المهمة مجرد حملة عسكرية سهله, رخيصة التكاليف تشكل حجر أساس لتحقيق الحلم الإمبراطوري الى جانب ما تحققه من مجد شخصي بتخليد أسمائهم ضمن لائحة الرؤساء الأمريكيين العظام .. ألا أن كلاهما أخطأ في الحسابات!!



فرغم أن أنهيار واستسلام الجيش الأسباني المحتل للفلبين آنذاك كان أسرع من أنهيار واستسلام جيش صدام , ألا أن كلفة استمرار الأحتلال كانت باهظة الثمن فمن بين120000 جندي قتلت المقاومة الوطنية الفلبينيه 4000 جندي ويبدو ان الأمور تسير على ذات المنوال الآن في العراق وخاصة بعد تهافت آلاف المجاهدين من مختلف أقطار العالم الإسلامي للانضمام للمقاومة العراقيه.



أما شعار التحدي وأقامة الديمقراطية الذي أتخذ منه روزفلت ستارا أخلاقيا للغزو والأحتلال , فلا زالت الديمقراطية هشة تشكو الهزال وأمراض الانقلابات العسكرية المزمنة فيما عادت القوات الأمريكية بعد مرور قرن من الزمان لمحاربة فئات مسلحه تقاتل للتخلص من الهيمنة الأمريكية على بلادها (( وتجدر الإشارة الى أن العراق أيضا تم غزوه واحتلاله على يد القوات البريطانية أبان عصرها الإمبراطوري قبل نحو90 عام تحت ستار التحرير لا الاحتلال وهاهي تعود الآن ضمن قوات الغزو الأمريكي تحت ذات الستار!.. كما أغفل الكاتب, وربما عن عمد, أن ما أقامته قوات الأحتلال بعد انسحابها لم يكن نظاما ديمقراطي بقدر ما كان حكومات لا تزيد عن دمى تحرك خيوطها دول الاحتلال((



ذلك لا يعني مطلقا أن الولايات المتحدة لم تستفد من تجارب تدخلاتها ((حملاتها العسكرية)) السابقة فهناك خمسة قواعد قل أن تحيد عنها في حملاتها الحالية:


الأولى:عدم اللجوء لأستخدام القوة ألا بعد أستنفاذ الوسائل الأخرى من تشويه وتهديد(( كما هو جار ضد العديد من الدول العربية حاليا)) والمقاطعة الأقتصادية(( مثلما أثمرت مع ليبيا)) والحصار الخانق لأنهاك العدو المستهدف (( كما مورس ضد العراق))


الثانيه: حشد وأستخدام أقصى قوة ضاربه لضمان الأنتصار والأكتساح بأقصر مدة ممكنه(( مثلما جرى في حربي الخليج والبوسنه))


الثالثة: تخفيض الخسائر البشريه الى أدنى حد ممكن بإنتاج أسلوب القصف الجوي المكثف عن بعد سواء بالصواريخ أو القنابل الموجهة بدقه الشديدة التدمير قبل دخول الجيوش الأرضية (( وقد انتهج في جميع حروب أمريكا الأخيرة))


الرابعة: تفادي إطالة الحروب والصدام مع جماعات مستعدة للتضحية بأرواحها استفادة مما حصل في فيتنام..أما بالجلاء(( كما حصل في لبنان والصومال)) أو باستبدال القوات الأمريكية بقوات من بلدان أخرى(( مثلما جرى في أفغانستان ويزمع تنفيذه في العراق))



الخامسة: تجنب الحروب مع لا مع دول كبرى تمتلك أسلحة فتاكة كروسيا والصين بل وحتى مع دول صغرى لديها أسلحة ذريه والأقتصار على دول خالية منها(( وهو ما يفسر إصرار أمريكا على حرب العراق لا بحجة إزالة أسلحة الدمار الشامل كما أدعت بل لتأكدها المسبق بأن العراق يخلو منها)) .. ويضيف الكاتب أن ذلك ما دفع جنرال باكستاني بعد مشاهدته لقصفنا الدقيق والمدمر في حرب البوسنة للقول : على باكستان الإسراع بأمتلاك سلاح نووي (( وهو ما يفسر أنقلاب مشّرف لا لتمهيد الطريق لأحتلال أفغانستان فحسب بل وللسيطرة على قدرات باكستان النووية .. مثلما يفسر إصرار أمريكا على منع العرب والمسلمين من القدرة على تصنيع سلاح ذري بدءا من الصراع المرير مع عبد الناصر الى تجريد العراق من علماءه بعد أحتلاله وما يشن الآن من حملة على أيران ومن ضغوط سياسية وأقتصادية قد تنتهي بعسكرية)) .



ليطرح الكاتب سؤاله الأهم :



أن كان روزفلت قد نجح على الأقل في أيجاد موطئ قدم من خلال احتلاله للفلبين شكل حجر الأساس في الهيمنة الأمريكيه على جنوب شرق أسيا والمحيطين الهندي والهادي فهل سينجح بوش الأبن في ترسيخ الهيمنة على بلدان الشرق الأوسط والعالم الإسلامي؟؟.. لم يكن ذلك سؤال بقدر ما كان جواب على عنوان المقال: لماذا نحن في العراق؟!
_________________
مع تحيات.. يوسف بن عبد الرحمن الذكير
منقــول من إميلي .

ابوفيصل
17-09-2003, 08:46 AM
مقال قوي اخوي وديع .. بس مو تشوف ان مكانه كان في المنتدى السياسي؟


مشكور يالغالي



تقبل تحياتي ،،،

خالد الحربي
17-09-2003, 11:00 AM
مقال جميل وبه نوع من الجدة
بس انا اوفق ابو فيصل مكانه السياسي

wadei2005
18-09-2003, 01:16 AM
مشكــورين أخواي أبو فيصل وخالد الحربي . :P :P

والله شرفتونا بمروركم الكريم . 8) 8)