PDA

عرض كامل الموضوع : فوائد غض البصر



بنت الاسلام
18-09-2003, 02:48 AM
قال تعاالي: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون" (النور)
خطاب عام من الله لعباده المؤمنين بغض البصر و هو أن يكف النظر عن الشئ الذي لا يحل له أو يصرفه إلى جهة أخرى و ليس مقصورً فقط على الرجال بل للنساء أيضاً
قال تعالى:"و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن" (النور)
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى و ليست لك الآخرة" (الترمذي)
و في الحديث:"زنا العين النظر" (البخاري)
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"إياكم و الجلوس في الطرقات"قالوا:"يارسول الله، مالنابد من مجلسنا، قال:"إذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه". قالوا:"و ما حقه؟" قال:"غض البصر و كف الأذي ورد السلام و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر" (صحيح مسلم)
و قد عدد بعض العلماء فوائد غض البصر و نذكر منها ما يلي:

الفائدة الاولى:
يخلص القلب من اسر الشهوة ، فلا ضرر أشد من اسر الشهوة و الهوى

الفائدة الثانية:
إن غض البصر يورث القلب نوراً ، و إشراقاً يظهر في العين و في الوجه و في الجوارح ، كما إن إطلاق البصر يورث الوجه ظلمة و كآبة.

الفائدة الثالثة:
إنه يورث صحة الفراسة فإنها من النور و ثمراته ، فإذا استنار القلب صحت الفراسة ، و قيل في ذلك: "من عمر ظاهره اتباع السنة و باطنه بدوام المراقبة ، و غض بصره عن المحارم و كف نفسه عن الشهوات و اكل من الحلال لم تخطئ فراسته"، فمن غض بصره عن المحارم عوضه الله –سبحانه- إطلاق نور بصيرته، فلما حبس بصره له تعالى أطلق له بصيرته جزاءاً و فاقا.

الفائدة الرابعة:
يورث القلب ثباتاً و شجاعة فيجعل له سلطان البصيرة مع سلطان الحجة و في الأثر:" إن الذي يخالف هواه يفرق الشيطان من ظله".

الفائدة الخامسة:
إنه يسد عنه باب من أبواب جهنم، فإن النظر باب الشهوة الحاملة على مواقعة الفعل.

الفائدة السادسة:
إنه يقوي عقله و يثبته، و إرسال البصر يؤدي إلى قلة العقل و طيش في اللب و ظلمة في القلب، و عدم ملاحظة للعواقب و قد قيل في ذلك:
و أعقل الناس من لم يرتكب سبباً حتى يفكر ما تجني عواقبه

الفائدة السابعة:
إنه يخلص القلب من سكرة الشهوة ، فإن إطلاق البصر يؤدي إلى استحكام الغفلة عن الله و الدار الآخرة "لعمرك إنهم في سكرتهم يعمهون" (الحجر)

الفائدة الثامنة:
إنه يسد على الشيطان مدخله إلى القلب، فإنه يدخل مع النظرة و ينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي، فيتمثل له صورة المنظور إليه و يزينها، و يجعلها صنماً يعكف عليه القلب ثم يعده و يمنيه و يوقد على القلب نار الشهوة ، و يلقي عليها حطب المعاصي التي لم يكن يتوصل إليها بدون تلك النظرة ، فيصير القلب في اللهب. فمن ذلك اللهب تلك الانفاس التي يجد فيها وهج النار، تلك الزفرات و الحرقات، فإن القلب قد أحاطت به النيران من كل جانب، فهو في وسطها كالشاه في وسط التنور.

الفائدة التاسعة:
غض البصر يفتح باب النعم كما أن إطلاق البصر يزيل النعم و تحل به النقم فمازالت عن العبد نعمة إلا بذنب و لا حلت به نقمة إلا بذنب، كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:" ما نزل بلاء إلا بذنب و لا رفع إلا بتوبة". و قد قال تعالى:" و ما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم و يعفوا عن كثير" (سورة الشورى) فأخبر الله تعالى أنه لا يغير نعمة أنعم بها على أحد حتى يكون هو الذي يغير ما بنفسه، فيغير طاعة الله بمعصيته، و شكره بكفره، وأسباب رضاه بأسباب سخطه، فإذا غير غُير عليه، جزاء و فاقا، و ما ربك بظلام للعبيد.

الفائدة العاشرة:
إنه امتثال لأمر الله و ما سعد غنسان في الدنيا و الآخرة إلا بامتثال لأوامر الله. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" ما من مسلم ينظر إلى محاسن إمرأة مره ثم يغض إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها" (مسند الإمام أحمد)

الفائدة الحادية عشر:
يمنح القلب نوراً يظهر في العين، و إذا استنار القلب أقبلت وفود الخيرات إليه من كل ناحية، كما أنه إذا أظلم القلب أقبلت سحائب البلاء و الشر عليه من كل مكان، فما شئت من بدع و ضلالة، و اتباع هوى و اجتناب هدى، و اعراض عن اسباب السعادة و اشتغال باسباب الشقاوة ، فإن ذلك إنما يكشفه له النور الذي في القلب، فإذا نفذ ذلك النور بقى صاحبه كالأعمى الذي يجوس في خنادس الظلام

الفائدة الثانية عشر:
أن بين العين و القلب منفذاً و طريقاً يوجب انتقال أحدهما عن الآخر، و أن يصلح بصلاحه، و يفسد بفساده، فإذا فسد القلب فسد النظر، و إذا فسد النظر فسد القلب، و كذلك في جانب الصلاح. فخراب العين يخرب القلب و يجعله كالمزيلة التي هي محل النجاسات و القاذورات و الأوساخ، فلا يصلح لسكنى معرفة الله و محبته و الإنابه إليه ، و الأنس به و السرور بقربه فيه ، و إنما يسكن فيه أضداد ذلك.

الفائدة الثالثة عشر:
يفرغ القلب للتفكر في مصالحه فإن النظر يصرفه عن ذكر ربه، و قد قال تعالى:" و لا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا و اتبع هواه و كان أمره فرطا" (الكهف)

الفائدة الرابعة عشر:
إطلاق النظر إجهاد للجسم و العين.

الفائدة الخامسة عشر:
إنه يورث القلب ثباتا و شجاعة و قوة، فجمع الله له بين سلطان النصرة و الحجة و سلطان القدرة و القوة، و كما ذكرنا من قبل فقد جاء في الاثر:"الذي يخالف هواه ، يفرق الشيطان من ظله" و ضد هذا الاتجاه تجد في المتبع لهواه-من ذل النفس ووضاعتها و مهانتها و خستها و حقارتها- ما جعله الله سبحانه و تعالى فيمن عصاه- و قد جعل الله سبحانه العز قرين طاعته، و الذل قرين معصيته، فقال تعالى:" و لله العزة و لرسوله و المؤمنون" (سورة المنافقون) و قال تعالى:"و لا تهنوا و لا تحزنوا و أنتم الاعلون إن كنتم مؤمنين" (سورة آل عمران)

و من الأسباب العظيمة المعينة على غض البصر : الدعاء ، الذكر ، استشعار مراقبة الله ، سعي الشباب للزواج و عليه في ذلك اتباع هدي الرسول – صلى الله عليه و سلم – " يا معشر الشباب من أستطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" (سنن ابن ماجه)

و اخيراً و ليس آخراً فإنه أيضاً من الأسباب المعينة لغض البصر حرص نساء المسلمين على الإلتزام بالحجاب و شروط الحجاب الشرعي كما يلي:
1- استيعاب جميع البدن
2- ألا يكون زينة في نفسه
3- ألا يكون مبخراً او مطيباً
4- ألا يكون ضيقاً شيئاً من جسدها
5- الا يشبه لباس الرجال ( كالبنطلون)

( المرجع- الامام بن القيم/كتاب الداء و الدواء)
منقـــــــــــــــــــــــــــــــول

ابوفيصل
18-09-2003, 07:32 AM
مشكورة أخت ... بنت الاسلام ،،،

جعلها الله في ميزان حسناتك



تقبلي تحياتي ،،،