PDA

عرض كامل الموضوع : ***غضب الشباب فى مصر وتونس: ما الفرق؟***



عبدالغنى منصور
08-01-2011, 02:50 AM
غضب الشباب فى مصر وتونس: ما الفرق؟

بقلم د. وحيد عبدالمجيد ٧/ ١/ ٢٠١١عندما تظاهر شبان أقباط غاضبون إثر جريمة الاعتداء الإرهابى على كنيسة القديسين فى الإسكندرية، وامتدت مظاهراتهم إلى القاهرة ومدن أخرى، كانت مظاهرات الشباب فى تونس قد دخلت مرحلتها الأخيرة بعد أسبوعين من الاحتجاجات التى بدأت فى محافظة سيدى بوزيد، وامتدت أيضا إلى العاصمة ومحافظات أخرى.
غير أنه شتَّان بين مظاهرات الغضب فى البلدين، فقد فجَّر شباب تونسيون انتفاضة اجتماعية حديثة تدخل فى سجل ثورات الشعوب من أجل تحسين مستوى حياتها وإصلاح النظم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بينما أنتج غضب بعض الشباب فى مصر موجة اضطرابات تعبر عن المدى الذى بلغه الغليان الدينى والطائفى، فلم ينتفض الشبان الذين تظاهروا فى مصر ضد البطالة، التى أخرجت المظاهرات فى تونس، بالرغم من أن نسبتها متقاربة فى البلدين.
ولذلك يبدو الفرق كبيرا بين الحالتين من حيث اتجاه المظاهرات ودوافعها وأهدافها، ولكن ليس من زاوية وجود ما بررها فى الواقع.
فالغضب الذى حدث فى كل من الحالتين حقيقى وطبيعى، بالرغم من أنه أنتج نوعين مختلفين من الاحتجاج، أحدهما اجتماعى- طبقى، بالمعنى الحديث الذى ينتمى إلى عصرنا الراهن، والثانى دينى- طائفى، بالمعنى التقليدى الذى يعود إلى عصور مضت وانقضت.
ولذلك فالسؤال الذى يثيره هذا الاختلاف، بالنسبة إلينا فى مصر، هو عن مغزى قدرة مجتمعنا على التعبير عن الغضب الدينى- الطائفى عبر احتجاجات كبيرة نسبياً لا يستطيع القيام بمثلها تعبيرا عن غضبه على الفقر والبطالة والفساد إلا فى أضيق نطاق. فلم يفرز هذا المجتمع على مدى أكثر من خمس سنوات احتجاجا شعبيا واحدا بالحجم الذى أحدثه الاعتداء على كنيسة القديسين، بالرغم من وقوع آلاف الاحتجاجات الاجتماعية خلال هذه الفترة. فكانت هذه الاحتجاجات كلها صغيرة، وبعضها متناهى الصغر لا يُرى إلا إذا ُسلّط ضوء كثيف عليه.
لم يخرج شبان أقباط فى مصر فى الأيام الماضية احتجاجا على الفجوة الطبقية المتزايدة، التى لا تقتصر على المسافة الهائلة بين «الكومباوندات» و العشوائيات، بخلاف ما فعله شباب تونس، والأكيد أن الكثير من الشبان الذين تظاهروا فى مصر عاطلون عن العمل، لكنهم لم يحتجوا على سياسات لا تحقق العدالة الاجتماعية، بل انتفضوا غضبا على ما يظنون أنه سياسات لا تقيم «العدالة الدينية».
وهذه مشكلة وعى اجتماعى- سياسى بطبيعة الحال، فقد تضخم الشعور بالهوية الدينية فى ظل تراكم العوامل المغذية لها منذ سبعينيات القرن الماضى، وأنتج غليانا طائفيا تحت السطح انفجر مرات من قبل إلى أن بلغ ذروته فى الأيام الأخيرة.
غير أن هذه الحالة تفيد فى فهم لماذا يغضب الشباب فى مصر لأسباب دينية- طائفية، ولكنها لا تكفى للإجابة عن السؤال الأكثر أهمية، وهو: لماذا لا يكون غضبهم بسبب فقرهم وبطالتهم بالحجم نفسه؟
والأرجح أن الإجابة عن هذا السؤال الأخير توجد فى الفرق بين فوضى التغيير الاجتماعى- الطبقى الذى حدث فى العقدين الأخيرين، ونظامية التطور الذى اقترن بتضخم الهوية الطائفية من حيث وجود مؤسسات وقوى دينية منظمة ينتمى إليها كثير من المسلمين والمسيحيين سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
كما أن الطابع المنظم للفضاء الدينى- الطائفى تميز باستقطاب شديد بخلاف الفضاء الاجتماعى- الطبقى الذى اتسم بالتفتت المتزايد فى مجتمع تضاعف عدد سكانه فى ٣٠ عاما.
فالمصريون الذين تجاوزوا الثمانين مليونا الآن، كانوا أقل من ٤٠ مليونا حين اندلعت انتفاضة يناير ١٩٧٧، التى يصعب حدوث مثلها فى المدى المنظور بسبب التشرذم الاجتماعى الشديد فى مجتمع صار كبير الحجم على نحو تضيع فيه أصوات المجموعات الصغيرة والقزمية.
لقد تغيرت «تركيبة» المجتمع المصرى من حيث تكوينه الاجتماعى وأنماط العلاقات بين فئاته وأفراده على نحو لا ييسر حدوث انتفاضات جماعية واسعة النطاق دون قيادة سياسية تحظى بقبول عام، بخلاف المجتمع التونسى الذى تقترب «تركيبته» الراهنة مما كان عليه مجتمعنا حين نشبت انتفاضة الخبز فى يناير ١٩٧٧،
فالسمة الأساسية لمجتمعنا اليوم هى تفتت المصالح ليس بين فئاته المختلفة والمتناقضة فقط، بل فى داخل كل منها أيضاً، ولذلك ظلت الاحتجاجات الاجتماعية فى مصر بمثابة جزر منعزلة. فلا علاقة لأحدها بالآخر، حتى عندما تذهب مجموعتان أو أكثر إلى رصيف مجلس الوزراء للاحتجاج فى اللحظة نفسها دون أى استعداد للتواصل.
ويساهم تضخم «الوعى الطائفى» بلا حدود فى تفاقم هذه المعضلة التى تواجه مجتمعاً بلغ فيه التفتت الاجتماعى مبلغا جعله أقرب إلى شظايا متناثرة لا يجمعها إلا الدين.

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=283728&IssueID=2008

عبدالغنى منصور
08-01-2011, 02:51 AM
اندلاع أعمال شغب فى عدة مدن فى الجزائر بسبب ارتفاع الأسعار

كتب الجزائر، تونس - وكالات الأنباء ٧/ ١/ ٢٠١١http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=121840&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=121840)جانب من مواجهات الشرطة والمواطنين بالجزائر

اندلعت سلسلة من الاحتجاجات فى عدة مدن جزائرية ضد ارتفاع أسعار السلع الغذائية، وشهدت المظاهرات أعمال شغب ومواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن فى العاصمة الجزائر وعدة بلدان بولايات تيبازة والبليدة ووهران وعنابة والطارف.
وذكر شهود عيان أن عشرات المتظاهرين أغلقوا عدة طرق مساء أمس الأول وأضرموا النار فى العجلات المطاطية بحى باب الواد الشعبى بالعاصمة، كما أغلقوا الطريق المؤدى إلى المقر الرئيسى للشرطة. وردد المتظاهرون شعارات تندد بغلاء المعيشة وغياب العدالة الاجتماعية، فيما قام آخرون بأعمال شغب منها تحطيم سيارات وواجهات محال تجارية. وذكر شهود أن أعمال الشغب أسفرت عن وقوع عدد من الجرحى بعدما حاول شباب غاضب اقتحام مركز للشرطة يسمى «سانكيام» القريب من ساحة «الساعات الثلاث».
وسجلت أسعار بعض السلع مثل السكر والزيت زيادة كبيرة فى الجزائر. وأعلن وزير التجارة مصطفى بن بادة أمس الأول أن «هذه القفزة فى الأسعار ليست ناجمة عن زيادة فى السوق العالمية فقط»، وقال إن المنتجين والموزعين بالجملة يتحملون بدورهم حصتهم من المسؤولية، وإن هوامش الربح التى يفرضونها مبالغ فيها. وأكد بن بادة أن أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الحليب والخبز لن ترتفع.
وفى تونس، شيع آلاف الأشخاص الشاب التونسى محمد البوعزيزى الذى توفى مساء الثلاثاء، متأثرا بحروق أصيب بها حين حاول الانتحار، احتجاجا على مصادرة بضاعته، ما أدى إلى إطلاق احتجاجات واسعة ضد البطالة فى تونس.
ووسط مشاعر الحزن والغضب، سار نحو ٥ آلاف شخص وراء نعش البوعزيزى الذى ألهم الاحتجاجات فى سيدى بوزيد، مطالبين بالثأر. ورفع المشاركون فى الجنازة شعارات من بينها «لن نستسلم لن نبيع.. دم محمد لن يضيع»، و«سنبكى من أبكاك، يا محمد لن ننساك».
وقال دبلوماسى لوكالة الأنباء الفرنسية، طالبا عدم الكشف عن اسمه إن «محمد بات رمزا لرفض البطالة وعدم الرضا ووفاته قد تؤجج التوتر المرتفع أصلا فى سيدى بوزيد والمناطق المجاورة».
وفى العاصمة تونس، أفاد مصدر نقابى بأن طالبا بمدرسة ثانوية أحرق نفسه داخل مكتب مدير المدرسة بعد ساعات قليلة من دفن البوعزيزى. وقال سامى الطاهرى، الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوى فى تونس، إن الطالب أيوب الحامدى نقل إلى المستشفى بعد أن أصيب بحروق خطيرة إثر إقدامه على إضرام النار فى نفسه داخل مكتب مدير مدرسة «الوفاء» الثانوية.
وأوضح أن مدير المدرسة الذى استدعى الطالب للتحقيق معه بعد أن اشتبه أنه مدبر عملية إحراق أحد مكاتب إدارة المدرسة فوجئ بالشاب يضرم النار فى نفسه. ورجح النقابى أن يكون بعض طلاب المدرسة أضرموا النار فى المكتب المذكور بعد أن تم منعهم من تنظيم «مسيرة تضامنية» مع أهالى محافظة سيدى بوزيد.

عبدالغنى منصور
08-01-2011, 02:52 AM
اشتعال «مظاهرات الغلاء» فى الجزائر و«حرائق البطالة» تتواصل فى تونس

كتب عواصم ــ وكالات الأنباء ٧/ ١/ ٢٠١١بالتزامن مع انفجار مظاهرات البطالة فى تونس، اندلعت سلسلة من الاحتجاجات فى عدة مدن جزائرية ضد ارتفاع أسعار السلع الغذائية وغلاء المعيشة، وشهدت المظاهرات أعمال شغب ومواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، أسفرت عن وقوع عدد من الجرحى.
وسجلت أسعار بعض السلع، مثل السكر والزيت زيادة كبيرة فى الجزائر، وأعلن وزير التجارة مصطفى بن بادة، أمس الأول، أن «هذه القفزة فى الأسعار ليست ناجمة عن زيادة فى السوق العالمية فقط، بل إن المنتجين والموزعين يتحملون جزءا من المسؤولية لأن هوامش الربح التى يفرضونها مبالغ فيها».
وفى تونس، شيع آلاف الأشخاص أمس الأول الشاب التونسى محمد البوعزيزى الذى توفى متأثرا بحروق أصيب بها حين حاول الانتحار بسبب فشله فى العثور على عمل، ما أدى إلى انطلاق احتجاجات واسعة ضد البطالة فى البلاد. وأفاد مصدر نقابى بأن طالبا بمدرسة ثانوية أحرق نفسه داخل مكتب مدير المدرسة بعد ساعات قليلة من دفن البوعزيزى، وأوضح المصدر أن مدير المدرسة استدعى الطالب للتحقيق معه بعد أن اشتبه بأنه مدبر عملية إحراق أحد مكاتب إدارة المدرسة، بعد منع الطلاب من تنظيم «مسيرة تضامنية» مع أهالى محافظة سيدى بوزيد التى شهدت بداية الاحتجاجات.